مقالات

هنا الداء لكل ما يجري على ساحاتنا..

مصطفى الترك/ باريس

“المدارنت”..

البعض قد يستغرب كلامي، أو يتفهم مقصدي بالحديث عن ايران.. ايران الثورة.. الثورة المغتصبة، التي قدموها على طبق من ذهبـ الى صنم أعدّوه وصنعوا له هالة من القدسية و الوهم المقدس، لا تليق سوى بعبيد القرون الوسطى، أسموها ظلماً “الثورة الخمينية”.

الثورة الايرانية، ثورة تحررية ضد الظلم، ثورة السعي الى الحرية، قادتها أحزاب تقدمية ويسارية ومثقفين ومرجعيات وأئمة اصلاحيين متنورين، وشعب بكافة مكوناته، وليست هي ما نراه اليوم، من شوفينية شعوبية، وماجوسية مُقنعة بالمذهبية، سياستها الغدر بالجوار، وتحقيق حلم امبراطورية بالَ عليها التاريخ، بعد ان حررها الاسلام من عبادة النار، أسوة بالجزيرة العربية.

وما تشهده الساحات في العراق وبيروت، ليس سوى فتوحات وغزو حاقد على العرب، مُقنّع بالمذهبية، ولا يؤمِن بشعاراتها المضللة، سوى صغار النفوس، والمغرّر بهم، او المصابين بعقدة العظمة.

ولا يخفى الامر، بأن التغيير في كل المنطقة يكون في طهران، كما في بغداد ودمشق حتى لا تسقط بيروت..

الحرية للشعب الايراني والاحواز، لا تختلف عن حرية شعب العراق وبلاد الشام، حتى يتحقق السلام في منطقتنا.

سبق لنا ان التقينا في طهران عقب سقوط الشاه، كافة المرجعيات الدينية، والقادة الفعليين للثورة، وما وجدنا في كلامهم وثقافتهم وأحلامهم سوى كل الخير للعالم، ولشعوب المنطقة، وبأنها الفرصة التاريخية التي سوف تحقق الرخاء للجميع.. ما عدا لقائنا بالخميني، الذي تعمد ألّا ينطق بكلمة عربية واحدة أمامنا، استكباراً، وتاكيداً لعنصريته وعدائه للعرب، وللأسف، سقطت الثورة الايرانية في أيادي مجموعة من القتلة، تتلوث أياديهم كل يوم بدمائنا.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى