3 تكتلات عربية وإسلامية في نيويورك تبحث أوضاع فلسطين
“المدارنت”
بحثت 3 تكتلات عربية وإسلامية، في مدينة نيويورك الأميركية، عدة ملفات في مقدمتها فلسطين وسبل خفض التوترات الإقليمية، في ظل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء ذلك خلال اجتماعين على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، التي بدأت أعمالها أوائل أيلول/ سبتمبر الجاري.
وعُقد الاثنين الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس” الثلاثاء.
وحضر الاجتماع وزراء الخارجية التركي هاكان فيدان، والمصري بدر عبد العاطي، والسعودي فيصل بن فرحان، والقطري محمد بن عبد الرحمن، والإماراتي عبد الله بن زايد، والأردني أيمن الصفدي، والباكستاني حمد إسحاق دار، والإندونيسي سوغيونو.
وشدد عبد العاطي على ضرورة “إنهاء الحرب على قطاع غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار وإرساء أسس السلام والاستقرار المستدامين”، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف نحو 74 ألف شهيد وحوالي 175 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ودعا عبد العاطي إلى “تكثيف الجهود للمضي قدما في التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة بكافة استحقاقاتها، وعدم عرقلة مسارها”.
وفي 31 تموز/ يوليو الماضي، أعلن “مجلس السلام”، برئاسة ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت “حماس” الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتشمل الخريطة: انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح “حماس” ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 آب/ أغسطس الماضي، رفض هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح “حماس” قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وتناول الاجتماع العربي الإسلامي “التدهور الخطير في الوضع الإنساني في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية”.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية عبر قصف دموي يومي، ومنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ومنذ بداية هذه الإبادة، تتكثف اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تهجير الفلسطينيين قسريا لصالح التوسع الاستيطاني.
كما بحث المجتمعون “سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني ودعم قضيته العادلة في المحافل الدولية”، وفق الوكالة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
الرباعية الإقليمية
كما عُقد في نيويورك، الاثنين، الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية. وشارك فيه كل من هاكان فيدان، وعبد العاطي، وفيصل بن فرحان، وإسحاق دار.
وبحث الوزراء تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين دول المجموعة، بما يسهم في خفض التوترات في المنطقة.
وأكد الوزراء أهمية تكثيف التنسيق والتشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية، بما يسهم في الحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على الأمن والاستقرار.
ومن أبرز الملفات الإقليمية الراهنة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بتصعيد عسكري، وسيطرة جماعة الحوثي اليمنية على مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي 28 شباط/ فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلفت آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه مصالح أمريكية في دول المنطقة.
ونفذت الولايات المتحدة، في الآونة الأخيرة، هجمات عسكرية على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وردت طهران بتنفيذ هجمات ضد ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
الدول العربية
كما عقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعا تشاوريا في نيويورك، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي “أهمية البناء على التوافق العربي وتعزيز التنسيق المشترك إزاء القضايا والتحديات التي تمس المصالح الاستراتيجية والأمن القومي العربي”.
وشدد على أن القضية الفلسطينية “تمر بمنعطف تاريخي يفرض وحدة الموقف العربي وفاعلية التحرك المشترك لإنهاء الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المشروعة”.
وأكد “أهمية مواصلة التحرك العربي المنسق لحشد موقف دولي أكثر حزما إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، بما يؤدي إلى وقف الاستيطان والضم، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية”.
وشدد عبد العاطي على ضرورة “إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأكد “رفض تحويل البحار والممرات والمضايق البحرية إلى أدوات للضغط أو التصعيد والابتزاز، وضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة وفقا لأحكام القانون الدولي”.
وتبدأ الثلاثاء في نيويورك المداولات العامة، وهي الحدث الأبرز في أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى، فعلى مدى أيام، يلقي رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة خطابات أمام الجمعية العامة.



