عربي ودولي

360 شهيداً في الضفة منذ 7 تشرين الماضي.. 9 شهداء في عدوان الاحتلال على مخيمين في الضفة الغربية!


“المدارنت”../
ارتفع عدد شهداء الضفة الغربية الى 9 شبان فلسطينيّين في مخيميّ بلاطة وطولكرم في الضفة الغربية المحتلّة، اليوم الأربعاء الواقع فيه 17 كانون الثاني/ يناير، في اعتداء الاحتلال الإرهابي الصهيوني على المخيمين، واستهداف شبان فلسطينيين بالطيران المسيّر، بالتوازي مع عدوان واسع على مدينة طولكرم ومخيمها وتخريب واسع للبنى التحتية.
في طولكرم، استهدفت طائرة مسيّرة للاحتلال الإرهابي الصهيوني، سيارة مدنية يستقلها شبان، في حارة التمام وسط المخيّم، ما أدّى الى استشهاد 4 شبان كانوا يستقلونها، وهم كلّ من أحمد طارق نعمان فرج، وليد ابراهيم محمد غانم، احمد معين ذيب مهداوي، أحمد موسى مطلق بدو، حسبما نقلت مصادر محليّة في المخيم.
وتمكنت فرق الهلال الأحمر الفلسطيني، من نقل جثامين الشهداء الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، بعد أن عرقلت قوات الاحتلال دخول الفرق الاسعافية، خلال عدوانها على المخيم المتواصل منذ ساعات الصباح الأولى.
وكان جيش العدو الصهيوني قد بدأ عدوانه على مخيم طولكرم منذ الساعة الرابع من فجر اليوم، واقتحمت قوات كبيرة معززة بالجرافات والاليات مدينة طولكرم من كافة المحاور وخاصرت المخيم، ونشر الجيش مجاميع من القناصة على أسطح المباني، فيما اندلعن مواجهات خلال تصدي مقاومين فلسطينيين للقوات المقتحمة.
كما نفذ عمليات تخريب واسعة للشوارع، وخصوصاً في شارع المحاكم ومنطقة دوار العليمي، حيث تمركزت القوات وبدأت بالانتشار في ارجاء المدينة، فيما طالت عمليات الجرف عدداً من الشوارع المحيطة بالمخيم والمؤدية اليه، كشارعي نابلس وجامعة القدس المفتوحة.
وجرّفت اليات العدوّ، مدخل المخيم الشمالي وشارع مدارس الوكالة وشارع حارة العكاشة، وقامت بتخريب مركبات وواجهات منازل والمحال التجارية، والنصب التذكاري للشهيد مهدي الحلو، ونشرت جنودها في عدّة حارات، حسبما أفادت الوكالة الفلسطينية للأنباء “وفا”.
وفي وقت سابق من فجر اليوم الأربعاء، نفذت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الصهيوني جريمة اغتيال بحق 5 شبان في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس المحتلّة، عُرف منهم الشهيدين الاخوين سيف ويزن النجمي، وهما أسيرين محررين، والمقاوم المطارد عبد الله ابو شلال، والشابين محمد قطاوي ومحمود حميدان.

الشهيدان الشقيقان سيف ويزن النجمي

واستهدفت الطائرة المسيرة مجموعة من الشبان في مخيم بلاطة، كانوا يستقلون سيارة قرب منطقة مفترق بردى المحاذي للمخيم، ما أدى الى استشهاد من كانوا بداخلها.
ومنع جيش العدوّ طواقم الهلال الأحمر من التقدم باتجاه السيارة المستهدفة لانتشال الشهداء، وانتظرت حتى انسحاب قوات الجيش حتى تمكنت من انتشال أشلاء الشبان الذين ارتقوا في الاغتيال، حسبما نقلت مصادر محلية.
ونفذ عمليات اقتحام ومداهمة للمنازل في مخيم بلاطة، بعد اقتحام واسع معزز بقوات مدعومة بالآليات والجرافات، وقامت بتدمير واجهات محال تجارية وممتلكات عامة.
وشهدت شوارع وازقة مخيم بلاطة، إطلاق رصاص كثيف بعد اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، التي استقدمت 30 الية عسكرية من حاجزي عورتا وبيت فوريك على مشارف نابلس باتجاه المدينة ومخيم بلاطة، وسط إطلاق نار عشوائي والقاء قنابل الغاز بكثافة باتجاه منازل المخيم.
يذكر، أنّ هذا الاعتداء هو الثامن من نوعه الذي ينفذه جيش الاحتلال على طولكرم ومخيميها منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر العام 2023 الفائت، وخلفت اعتداءاته اعداداً من الشهداء والخسائر المادية، فيما يصاعد جيش الاحتلال هجماته على مناطق ومدن الضفة الغربية وبلداتها ومخيماتها، منذ أن بدأ حرب الإبادة على قطاع غزة يوم 7 تشرين الثاني/ أكتوبر من العام 2023 الفائت، ما ادّى إلى ارتقاء من 360 شهيداً، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما بلغ عدد الشهداء منذ مطلع العام الجاري إلى 41 شهيداً، بحسب الوزارة.

يواصل الاحتلال الإرهابي الصهيوني حرب الإبادة على قطاع غزّة، لليوم الثالث بعد المئة، حيث ارتكب خلال الساعات الـ 24 الفائتة 16 مجزرة راح ضحيتها 163 شهيداً و350 مصاباً، حسبما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، ما يرفع اعداد الشهداء المصابين منذ بدء الحرب يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، إلى 24 الفاً و448 شهيداً، و61 الفاً و504 إصابات.
ومنذ ساعات الصباح الأولى من اليوم، ارتكب جيش العدو عدة مجازر في ظل انقطاع الاتصالات والانترنت عن معظم مناطق القطاع لليوم السادس على التوالي، في إطار حرب إبادة شاملة، يستخدم فيها التجويع كأداة لقتل الناس، حسبما أكّد خبراء أمميون في تقرير نشرته الأمم المتحدة، وأكدوا فيه أنّ “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) تستخدم الغداء كسلاح ضد الشعب الفلسطيني بعد تدمير النظام الغذائي.
وانتشل الفرق الطبية صباح اليوم الأربعاء 25 شهيداً في حي الدرج بمدينة غزّة، إضافة إلى عشرات المصابين، وذلك جراء استهداف طيران الاحتلال منازل الحي المدنية، وشنّ عدّة غارات على طريقة الأحزمة النارية.
وفي خان يونس، استقبل مستشفى ناصر الطبي، 7 شهداء فلسطينيين ارتقوا في استهداف الاحتلال مدرسة طارق بن زياد غرب المدينة، كما سجّل تدمير الاحتلال عدّة مربعات سكنية في منطقة جورة اللوت وسط المدينة.
وكان جيش العدو قد حاصر مستشفى ناصر الطبي بالدبابات، واستهدف محيطه بعدد من القذائف المدفعية، ما أحدث حالة من الهلع في صفوف المرضى والنازحين، قبل انسحابه قبل ساعات من محيط المستشفى، كما نفذ الاحتلال عدوانا طال المستشفى الأردني الميداني في خان يونس، أدّى الى إصابة أحد العاملين فيه ويحمل رتبة عسكرية اردنية وأحد المرضى.
الجيش الأردني وفي تصريح له، حمّل جيش الاحتلال ” الإسرائيلي” مسؤولية سلامة الكادر والمتواجدين في المستشفى الميداني، وأعلن عن إصابة أحد رتبه العسكرية، ووقوع اضرار في المستشفى جراء استهدافه المتواصل منذ مساء الأمس حتى صباح اليوم.
وقالت مصادر طبية فلسطينية، إنّ عدد شهداء القصف الإرهابي الصهيوني على خان يونس منذ مساء أمس الثلاثاء ارتفع إلى 27 شهيدا.
وعلى الصعيد الإنساني، يعمّق الاحتلال من الأزمة الإنسانية والغذائية في قطاع غزّة، في إطار استخدام التجويع كأداة لإبادة الشعب الفلسطيني، وهو ما أقرّ به مراقبون أمميون، الذين أكّدوا أنّ “إسرائيل” تدمّر النظام الغذائي في غزة وتستخدم الغذاء كسلاح ضد الشعب الفلسطيني.
وأكّد الخبراء الأمميون في تقرير نشرته الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، أنّ “إسرائيل” تدمر النظام الغذائي في غزة، وتمنع الوصول إلى المناطق الزراعية والبحر، وجرفت 22% من الأراضي الزراعية بما فيها البساتين والصوبات الحرارية منذ بدء العملية البرية في 27 تشرين الثاني/ أكتوبر 2023 الفائت.
كما اكّد الخبراء، أن “إسرائيل” دمرت حوالي 70% من أسطول الصيد في غزة، وقالوا إنها دمرت أيضا أكثر من 60% من المنازل الفلسطينية في القطاع، بما يؤثر بشكل مباشر على القدرة على طهي أي طعام ويتسبب في القضاء على المنازل عبر التدمير الشامل للمساكن وجعل المنطقة غير صالحة للعيش. حسبما جاء في التقرير.
ولفت التقرير، الذي اجراه خبراء مستقلون، إلى أنّ سكان غزة يمثلون 80% من جميع الأشخاص في العالم الذين يواجهون خطر المجاعة أو الجوع الكارثي، في ظل استمرار القصف والحصار من جانب “إسرائيل”.
وأضاف الخبراء، أنّ جميع الأشخاص في غزة الآن جائعون، ويواجه 25% من السكان مستويات كارثية من الجوع ويكافحون لإيجاد الغذاء ومياه الشرب، ولا تحصل النساء الحوامل على ما يكفي من التغذية والرعاية الصحية ما يعرضهنّ للخطر.
ونبّه الخبراء، من خطورة هذا الواقع الغذائي على الأطفال، حيث أنّ جميع الأطفال تحت سن الخامسة في قطاع غزّة، والبالغ عددهم 335 ألفا، نعرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد مع زيادة الظروف المؤدية للمجاعة.
وقال الخبراء: “إن جيلا كاملا مُعرض لمخاطر الإصابة بالتقزم الذي يحدث عندما يتأثر نمو الطفل بعدم كفاية التغذية، ويتسبب التقزم في إعاقات جسدية وإدراكية لا يمكن علاجها، بما يُقوض القدرة التعليمية لجيل بأكمله”.

الإبادة مستمرة وليست حدثاً منفرداً
ودقّ الخبراء الأمميون ناقوس الخطر عدّة مرات بشأن خطر مجاعة وحدوث إبادة جماعية، حسبما أكدوا في تقريرهم، وأكّدوا على مسؤولية جميع الحكومات بضرورة القيام بواجبها لمنع وقوعها، أن الإبادة تتطور عبر عملية مستمرة وليست حدثا منفردا.
وأكّد الخبراء، أن إسرائيل” لا تقدم فقط على قتل المدنيين الفلسطينيين وإلحاق ضرر بهم لا يمكن إصلاحه، بقصفها العشوائي، لكنها تتسبب أيضا- عن علم وقصد- في المعدلات العالية من الأمراض وسوء التغذية طويل الأمد والجفاف والتجويع، من خلال تدمير البنية التحتية المدنية”.
وشدد خبراء الأمم المتحدة، في تقريرهم، على ضرورة توصيل المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة فورا وبدون أي عوائق لمنع المجاعة، وأكدوا أنّ تحذيرهم من وقوع الإبادة الجماعية لا يرتبط فقط بالقصف الراهن لغزة، ولكنه يتعلق أيضا بالمعاناة والموت بشكل بطيء بسبب الاحتلال الطويل والحصار”.
واختتم الخبراء بيانهم بالقول إن الطريق الواضح لإحراز السلام والأمان والاستقرار لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، يكمن في تحقيق تقرير المصير للفلسطينيين عبر الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء الاحتلال “الإسرائيلي”.
المصدر: “وكالات ومواقع فلسطينية”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى