محليات سياسية

7 قتلى وأكثر من 30 جريحًا حصيلة اشتباكات مسلحة مع عناصر من تظاهرة “أمل” و”حزب الله” في منطقة الطيونة.. والقصيفي يدين التعرّض للإعلاميين

إعداد محمد حمّود

بيروت/ المدارنت”..

كما كان متوقعُا، وبعد سيل التهديدات والمواقف السياسية التحريضية من عدة جهات سياسية متعارضة في لبنان، لم تمرّ انطلاقة المسيرة “السلمية” المشتركة للثنائي الشيعي حركة “أمل” و”حزب الله”، باتجاه قصر العدل في العاصمة اللبنانية بيروت، للمطالبة بإقصاء القاضي طارق بيطار عن ملف تفجير مرفأ بيروت، على خير.

ومع وصول المتظاهرين الى منطقة عين الرمانة، بدأوا في إطلاق هتافات: “شيعة .. شيعة.. شيعة…”، “بالروح بالدم نفديك يا نبيه (بري)”، و”سمير جعجع صهيوني، الأمر الذي استفز بعض شبان المنطقة، الذين اعلنت قياداتهم أن الشارع سيقابله شارع آخر، (يمكن الاطلاع على فيديوهات انتشرت بشكل كثيف على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي)، فحصل إشكالات مع المشاركين في المسيرة، سرعان ما تطورت، وتحوّلت الى اشتباكات مسلحة مع بعض شبان المناطق المحيطة “عين الرمانة وفرن الشباك ومنطقة العدلية”، ودارت معارك بالأسلحة الرشاشة بين طرفين “مجهولَين معلومَين” أدت الى سقوط 7 قتلى، وفق تصريحات وزير الداخلية بسام المولوي. بينهم إمرأة، وسقوط نحو 30 جريحًا، وفق بيان لـ(وزارة الصحة اللبنانية)،

حسن مشيك أحد قتلى الاشتباكات

وعرف من القتلى: حسن مشيك، ومصطفى زبيب، ومريم محمد فرحات، الذين تم نقلهم الى مستشفى الساحل، وقتيل آخر تم نقله الى مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

كما تم نقل 7 جرحى الى مستشفى بهمن، في الضاحية الجنوبية، 2 منهم في حالة حرجة، و13 جريحًا الى مستشفى الساحل 13.

الضحية مريم محمد فرحات
مصطفى زبيب أحد قتلى الاشتباكات

ومنذ بعض الوقت، تجددت الاشتباكات واطلاق النار وقذائف الـ”B7″، في وقت عمل متطوعون من الصليب الأحمر والدفاع المدني على إنقاذ عدد من المواطنين المسنين من منازلهم في منطقة الطيونة.

وفي السياق، طالبت وزارة الصحة العامة في بيان، المستشفيات الحكومية والخاصة باستقبال الجرحى ومعالجتهم على نفقة الوزارة.

ميقاتي وسليم في وزارة الدفاع

من جهتها، اعلنت قيادة الجيش، عبر حسابها على “تويتر”، أن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يرافقه وزير الدفاع موريس سليم، وصلا الى غرفة عمليات قيادة الجيش لمتابعة مجريات الاوضاع مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون”.

كما أعلن الجيش عبر حسابه على “تويتر”، أن “وحداته المنتشرة سوف تقوم باطلاق النار باتجاه اي مسلح يتواجد على الطرقات، وباتجاه اي شخص يقدم على اطلاق النار من اي مكان آخر، وتطلب من المدنيين اخلاء الشوارع”.

وانتشرت وحدات من الجيش اللبناني في المنطقة، وبخاصة في منطقة الطيونة، وداخل حرم قصر العدل.

وسادت حالة من التوتر في منطقة مستديرة الطيونة – بدارو مع استمرار اطلاق الأعيرة النارية بشكل متقطع، كما ساد التوتر غالبية المناطق المحيطة بمكان الاشتباكات، كما في العاصمة اللبنانية بيروت.

وتواصل إطلاق النار الكثيف منذ الساعة الحادية عشرة صباحًا في محيط مستديرة الطيونة والشوارع السكنية الداخلية، والنيران تتصاعد من بين بعض المباني الواقعة بين الشياح وعين الرمانة، والسكان يناشدون الدفاع المدني التدخل.

من جهتها، باشرت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بتكليف وإشراف مباشر من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، بإجراء تحقيقات ميدانية بشأن الاشتباكات التي تشهدها منقطة الطيونة، وتحديد هوية المسلحين الذين شاركوا بإطلاق النار، وتسببوا بسقوط ضحايا وجرحى من المدنيين وتوقيفهم.

وزير الداخلية

وأكد وزير الداخلية بسام مولوي، بعد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الامن المركزي، ان “السلم الأهلي ليس للتلاعب”، مشددا على “ضرورة اتخاذ كامل الإجراءات”. وطلب من الإعلام “مساعدتنا على بث الاخبار الصحيحة”.
وأشار الى ان “هناك معلومات عن سقوط 6 قتلى و16 جريحا توزعوا على المستشفيات”. وقال: “الإشكال بدأ باطلاق النار، من خلال القنص، وأصيب اول شخص في رأسه وهذا الامر غير مقبول، واطلاق النار على الرؤوس يعد امرا خطيرا جدا”.
وأكد ان “تفلت الوضع ليس من مصلحة أحد”، وأعلن ان “كل الأجهزة تقوم بدورها للانتقال إلى مرحلة التوقيفات كي يأخذ القانون مجراه”.
ورأى أن “منظمي التظاهرة أكدوا لنا سلميتها، والجريمة التي حصلت كانت في استعمال القنص، وتفاجأنا بأمر خطر هو اطلاق النار على الرؤوس”.
وأعلن اننا “سنطلب من السياسيين، اتخاذ الاجراءات اللازمة بالسياسة وخارجها، لضبط الوضع، لان تفلته ليس من مصلحة احد”.

من جهته، أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، اتصالات مع الرئيس ميقاتي ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش وتابع معهم تطورات الوضع الأمني في ضوء الاحداث التي وقعت في منطقة الطيونة وضواحيها، وذلك لمعالجة الوضع تمهيدا لاجراء المقتضى وإعادة الهدوء الى المنطقة.

بدوره، دعا الرئيس نجيب ميقاتي، “الجميع الى الهدوء وعدم الانجرار  وراء الفتنة لأي سبب كان، وهو تابع مع قائد الجيش العماد جوزيف عون الاجراءات التي يتخذها الجيش لضبط الوضع في منطقة الطيونة – العدلية،  وتوقيف المتسببين بالاعتداء الذي ادى الى وقوع اصابات.
كما تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية ذاتها ، وتابع مع  وزيري الداخلية بسام مولوي والدفاع موريس سليم الوضع وطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن المركزي لبحث الوضع.

من جهتها، أشارت حركة “أمل” و”حزب الله”، في بيان، الى انه “في تمام الساعة 10:45، وعلى أثر توجه المشاركين في التجمع السلمي أمام قصر العدل استنكارا لتسييس التحقيق في قضية المرفأ، وعند وصولهم إلى منطقة الطيونة تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قناصين متواجدين على أسطح البنايات المقابلة ‏وتبعه إطلاق نار مكثف أدى إلى وقوع شهداء وإصابات خطيرة حيث أن إطلاق ‏النار كان موجها على الرؤوس.
إن هذا الاعتداء من قبل مجموعات مسلحة ومنظمة يهدف إلى جر البلد لفتنة ‏مقصودة يتحمل مسؤوليتها المحرضون والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا وشهداءالمرفأ من أجل تحقيق مكاسب سياسية مغرضة. ‏
إن حركة أمل وحزب الله يدعوان الجيش اللبناني لتحمل المسؤولية والتدخل السريع ‏لإيقاف هؤلاء المجرمين كما يدعون جميع الأنصار والمحازبين إلى الهدوء وعدم الانجرار إلى الفتنة الخبيثة”.

القصيفي يطالب باحترام الإعلاميين

بدوره، ذكّر نقيب “محرري الصحافة اللبنانية” (الصحافيين) جوزف القصيفي في بيان، بـ”موقف مجلس النقابة الدائم الذي يدعو القوى الامنية، وكل الأطراف إلى احترام عمل الطواقم الاعلامية التي تقوم بمهماتها في أماكن الأحداث على امتداد الأراضي اللبنانية، وعدم التعرض لها”.
وختم: “وإذ أخذت النقابة علما بما حصل اليوم مع فريقي  الـMTV والـLBCI وزملاء آخرين في محطات ووسائل اعلام عربية ومحلية في منطقة الطيونه، فانها مع ادانتها الشديدة له، تطلب من جميع الاطراف، وعلى الرغم من خطورة الوضع وحساسيته الامتناع عن أي عمل مسيء  للصحافيين والاعلاميين والمصورين، مؤكدة رفضها المطلق لاستهدافهم، ايا تكن الذرائع والأسباب، وتدعو إلى الكف عن استخدام الأساليب العنفية المستهجنة”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى