“سيدة الجبل” في نداء الى المخلصين في الدفاع عن لبنان يدعو لرحيل السلطة بدءًا برئيس الجمهورية

“المدارنت”..
أطلق “لقاء سيدة الجبل” نداءً، إلى “جميع المعنيين وأصحاب الرأي، ولا سيما المخلصين في الدفاع عن لبنان العيش المشترك، الحرّ السيّد المستقلّ، والعربيّ الهويّة والإنتماء، وذلك في ظل ما اعتبره “انهيار الأوضاع الصحيّة والمعيشيّة والسياسيّة، والتي تطلّ على أزمة وجوديّة”.
وأكّد في بيان اليوم، أنّ السلطة اختفت تحت وطأة نفوذ وتسلط حزب الله، الذي يتحكّم في مفاصلها ويديرها من خارج المؤسسات، حتى أصبح مجلس النواب ومجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، ناهيك بالقوى الأمنيّة والعسكرية، تحت سيطرة حزب الله”، مشددا لى أنّ “الدولة باتت لزوم ما لا يلزم، طالب السلطة السياسية بـ “الرحيل بدءاً برئيس الجمهورية، لأن معادلة: الكراسي للرؤساء، والنفوذ لحزب الله لا تبني دولة، بل تنسف ما تبقّى منها”.
وتوجّه إلى “القوى السياسيّة الممثلة في مجلس النواب، والتي تكتفي في هذه المرحلة بتنظيم حركات تضامن اجتماعي مع الناس”، بالقول: “لقد خيبتم آمال مَن عَوّلوا عليكم، ونكثتم بوعودكم بالنهوض بالدولة ولبنان الى مرتبة الاستقرار، وسقط رهان الناس عليكم كضمان رديف لهم في حال اهتزاز الدولة”، مضيفا “مع تراجع دوركم السياسي الى حدٍّ تأمين إسعافات أوليّة، برزتم أحزاباً وشخصيات كأنكم أحزاب الصنف الثاني، أو الدرجة الثانية أمام جهوزية حزب الله، حتى ولو كانت استعراضية”، مطالباً إياهم بالعودة إلى “العمل السياسي التضامني لمواجهة الحالة الإلغائيّة التي يمثلها حزب الله. عودوا إلى الدستور والطائف”.
ولفت إلى أنّ “القطاع الصحّي الخاص تخلَّى في بداية الأزمة عن تأمين الضمان الطبيّ والاستشفائي للناس، ثم ربط فاعلية حضوره بتسديد مستحقاته من الدولة”، طالبه بـ”إعادة بناء نظام القيَم الإنسانية في لبنان”، معتبراً أن “ربط الصحّة بالمال في لحظات الوباء والكوارث لا يبني نظاما صحيّاً، لا بل يزيد على الوباء وباء أخلاقياً”.
ولفت الى أن “القطاع المصرفي يتصرّف بخفّة وسوء إدارة وسوء تدبير مع اللبنانيين، وهذا القطاع يدفع اليوم ثمن شراكته مع الطبقة السياسية الفاسدة”. وخاطبه بالقول: “أنتم مثل الآخرين مسؤولون أمام الله والتاريخ، دافعوا عن وجودكم ووجودنا من خلال الحفاظ على ودائعنا والبقاء ضمن النظام المصرفي العالمي، إنّ محاسبتكم تكون من خلال القانون، وليس كما يفعل حزب الله، من خلال الشعبوية حتى حدود التحريض على استخدام العنف ضدكم وضد عائلاتكم”.
وتوجّه اللقاء إلى المرجعيات الروحيّة بالقول: “كُنتُم في أحلك الظروف صمّام الأمان للوحدة الداخلية والعيش المشترك المسيحي- الإسلامي، ودعواتكم إلى حبّ لبنان تسبق قيام الجمهورية في العام 1920″، وسألهم: “اين اختفيتم؟ أين مستشفياتكم ومؤسساتكم واحتضانكم؟عندما قُتلنا وقَتلنا وتَقاتَلنا اجتمعتم. لماذا لا تخرجون علينا في هذه الأيام القاتمة بقمّة روحيّة صحيّة اجتماعيّة وتضعون مؤسساتكم في تصرّف جميع اللبنانيين، من دون تمييز ولا تفرقة؟”.
وأخيراً خاطب النداء اللبنانيين جميعا قائلا: “إن اللحظة هي للتضامن”، داعياً إياهم إلى “أقصى درجات التضامن الأهلي والشعبي، وإلى التمسّك بالدستور وبوثيقة الوفاق الوطني، وبالمطالبة بصندوق النقد الدولي، والبقاء ضمن الأسرة العربية و الدولية الحاضنة”.
وختم قائلاً: “لقد جعل كورونا العالم قرية صغيرة. لا مكان للتفرقة بيننا”.
وقّع على النداء كلٌ من السيدات والسادة: ادمون رباط، اسعد بشارة، امين بشير، انطوان قسيس، ايلي الحاج، ايلي قصيفي، ايلي كيرللس، بهجت سلامه، توفيق كسبار، حسان قطب، ربى كبارة، حُسن عبود، طانيوس شهوان، طوني الخواجه، طوني حبيب، سامي شمعون، سعد كيوان، سناء الجاك، سيرج بوغاريوس، غسان مغبغب، فارس سعيد، مياد حيدر.



