أســـوأ الـمـقــــولات..

خاص “المدارنت/ “ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.. مقولة أطلقها جمال عبد النّاصر أيّام كانت شعوب المنطقة قد خرجت للتّو من تحت سلطة استعمار تمرّس في إدارة الدّول والمستعمرات والشّعوب.
وقتها أمّم ناصر قناة السّويس، وبنى السّدود المائيّة، وأنشأ صناعة الصّلب والحديد، وفتح المدارس والجامعات، وأقام المستشفيات، ووفّر الكثير من السّبل لجعل الفرد المصري قويًّا، لتنعكس قوّته في مستقبل مجتمعه وبلاده ودولته.
لم يكن عبد النّاصر مسؤولاً عن الفهم السّطحي والظّاهري من قبل أتباعه العرب لمقولته الشّهيرة.
فالعقول التي تسبق زمنها ليست تُسأل عن تعثر المتأخّرين عن فهم رؤاها.
ولأنّ من طبيعة العقول العاديّة الميل إلى المعاني المألوفة والمعتادة، مالت العقلية العربية إلى تفسير القوّة بقوّة السّلاح لاسترداد ما أخذ منها. وأهملت منظومة قوى متداخلة لها الأولويّة في حياة الأمّم التي تطوّرت.
وراحت تراكم السّلاح على حساب باقي القوى من إنسان واقتصاد وسياسة وتجارة وزراعة وصناعة ومجتمع وتعليم ومعرفة وصحة و…
حتّى غدت منطقتنا تزدحم بكلّ ما يخدم القتل من قوّة، ولا يخدم الإنسان من حياة.
وراحت تتبارى الصّحف في إحصاء عدد دبابات جيوش المنطقة، وطائراتها العسكرية وأفراد القوات المسلّحة.
وبات لنا أنظمة تستخدم قوّة المدفع في هدم قوّة المعلّم، وقوة الطّائرة في تدمير قوّة الطّبيب، وقوّة المتفجرات في تفجير قوّة الرّغيف.
وهكذا عززنا جميعًا مفهوم قوة القتل والبطش والسّلاح على حساب باقي القوى التي تحتلّ الأولويّة في سلّم القوى الإنسانية الواجبة للبناء.
فامتلأت مقابرنا بالأموات والأحياء. وخلت مصانعنا من المنتجات والأيدي العاملة.
وأزدحمت مطاراتنا بالأدمغة المهاجرة والعقول الفارّة، وقحلت جامعاتنا ومدارسنا إلا من المطبلين للقائد المهيب والعميد والرّكن.
حتّى إيران الجديدة التي أسّسها “الإخوان المسلمون”، وقعت في فخ البحث عن قوّة القهر والظّلم، فأفقرت شعبها، وجوعت أمّتها، وأهملت ما يليق بهذا الشّعب من فرص الحياة.
فلنتخيل لو أنّنا فهمنا معنى القوّة المطلوبة لاسترداد ما سلب منّا!
إن القوى التي تعيد الحق المسلوب تبدأ بقوّة القانون والنّظام. وقوة المواطنة والانضباط، تليها قوة توطين السّلع والمعرفة والأدوية التي توقف زحف المستورد، الذي يسلب الدّولة والمجتمع والفرد قوة اتخاذ القرار وتنفيذه بدءًا من الفرد انتهاء بالدّولة.
إن قوة العصا والسلاح، جعلتنا نولّي الحمار حكم الغابة، ونكلف الأسد نقل المياه على ظهره من النّبع إلى خمّ دجاجاتنا التي لا تبيض.
ذلك لأنّنا نؤثر الطّريق الأقصر مهما كلّفت على الطّريق الأطول مهما وفّرت.
* روائي لبناني.




اظن ان الكاتب لا يعلم عن الصحابة الا عنترة. و يخلط بين الألف و العصا.
لا يلام ان كان غضاً يسرد كلاما لمجموعة اغبياء لا يفقهون و لا يقرأون الا التافه من المقالات و لا ادري كيف ادارة ” المدارنت” نشرت هذا المقال ؟
لكل جواد غفوة.