محليات سياسية

لبنان/ أمين عام “حزب الله”: “المقاومة” مستمرة بوجودها وقراراتها وإمكاناتها!

الشيخ نعيم قاسم

“المدارنت”
لفت الأمين العام لـ“حزب الله” في لبنان، الشيخ نعيم قاسم، الى أننا “واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه، وسنبقى على شعار هيهات منا الذلة”، مشدداً على “وجوب أن ترحل إسرائيل من دون قيد أو شرط”، متوجهاً إلى السلطة اللبنانية بالقول: “أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر، ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً”، رافضاً “أن تأتي بعض الدول وتقول انزعوا السلاح لنساعدكم”.

وشكر قاسم “إيران عبر الشاشة، في ذكرى عاشوراء”، مضيفا “واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه، وأن إسرائيل موجودة في لبنان، لأنها تريد أن تبتلعه وتحتله على طريق إسرائيل الكبرى، وأن المقاومة وجدت بسبب العدوان والاحتلال، واستطعنا أن نوقف العدوان ونحقق إنجازًا عظيمًا وكسرنا المشروع الإسرائيلي/ الأمريكي ودخلنا مرحلة جديدة”.

ورأى “أن لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية، وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً وبكل الأشكال”، مضيفا “لقد فشل عدوانها في تحقيق الأهداف التوسعية، وهذا منطلق أساس لنبني عليه، وعلى إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط، وأي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر، ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً”، مشيراً إلى “أن كل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان، لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضورًا جزئيًا على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل”.

واعتبر أمين عام الحزب أن “سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27-11-2024، وعلى قاعدة جنوب نهر الليطاني حصراً، وليس كل الجنوب”، لافتاً إلى “أن المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها، وهي الآن عماد استقلال لبنان وتحريره، وستبقى، وهي هذا الشعب، وهي هذه الأرض، وهي التاريخ والحاضر والمستقبل”.

وتوجّه إلى السلطة اللبنانية بالقول: “لا تستطيع أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكل طبيعي. وعلى السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين:

الأول: جمع الكلمة ووحدة الصف ووحدة الموقف السياسي في مواجهة العدو الإسرائيلي، والتوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو، واتخاذ القرارات التي في مصلحة أمريكا وإسرائيل. ونحن جاهزون ونمد اليد، انتهزوا الفرصة، المقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان.

الثاني: ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار وسد الفجوة الاجتماعية، والقيام بكل ما من شأنه أن يُعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان. وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ندرس معاً الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني”.

ودعا قاسم “إلى الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأميركا، كداعم أساسي لسيادة لبنان”، مضيفاً: “كفّوا أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط عليكم لجرّكم إلى الفتن ومصالحة إسرائيل أو مصالح إسرائيل، وتعاونوا إلى الحد الأقصى مع الدول العربية والأجنبية التي تساعد لبنان لسيادته وبنائه. قولوا لهم أن يترجموا ذلك عملياً، لا أن تأتي بعض الدول وتقول لكم انزعوا السلاح لنساعدكم، هذا مشروع إسرائيل، نحن نريد أشخاصاً تدعمنا لسيادتنا، وليس تدعم إسرائيل بحجة سيادتنا. وبالتالي نرحب بالدول العربية والأجنبية التي تعمل لإعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني وإخراج إسرائيل، وإيجاد لوبي قوي يمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها”.

في السياق، أكد مصدر رسمي لبناني رفيع أن وفد بيروت المفاوض في واشنطن يتمسك بانسحاب إسرائيلي كامل من جنوب البلاد وفقا لجدول زمني.
وأفاد المصدر مفضلا عدم نشر اسمه، الجمعة، بأن “إصرار لبنان على انسحاب إسرائيلي كامل من أراضيه وفق جدول زمني وتمسكه بهذا الموقف، أدى لتمديد المفاوضات يوما إضافيا”.
وفجر الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان يوما إضافيا، بعدما كان مقررا لها أن تنتهي الخميس.

ولفت المصدر إلى أن “الانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية يجب أن يكون أساسيا في ’إعلان النوايا’ في حال التوصل إليه”.
وعن المناطق “النموذجية” أو “التجريبية”، ذكر المصدر أن “لبنان يريد تحديدا بشكل دقيق ما هي المناطق النموذجية التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي”.

وبيّن أن بيروت تشترط أن تكون هذه المناطق “داخل الخط الأصفر ليدخلها الجيش اللبناني، وليس مناطق لا يتواجد فيها الإسرائيلي”.
و”الخط الأصفر” خط وهمي يوجد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
وترفض إسرائيل الانسحاب من المناطق الواقعة ضمن “الخط الأصفر” وتتمسك بالبقاء في قلعة الشقيف جنوبي لبنان.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى