عربي ودولي

أسَر سورية نازحة تروي قصص رعب عاشتها في السويداء!

“المدارنت”
روت أسر بدوية نازحة من محافظة السويداء السورية، الرعب والخوف والقتل الذي عاشوه من قبل المجموعات الدرزية المسلحة الموالية لحكمت الهجري التي استغلت انسحاب قوات الأمن السورية.
وأشارت النازحة من السويداء أسماء الجاسم إلى أنّ المسلحين التابعين لـ”عصابات” الشيخ حكمت الهجري، أمهلوهم ساعتين لإخلال الحي الذي يسكنون فيه، إلا أنهم هاجموا الحي بعد ربع ساعة فقط وأطلقوا النار على الجميع بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن.
وتمكن قاسم وعائلتها الفرار من حديقة منزلهم إلى قرية مجاورة. معربة في حديثها عن حالة الرعب التي عاشتها خوفا على ابنتها من “وحشية” المسلحين.

الاستسلام أو القتل
أما أبو بشار المهدي فقال إن حالة خوف شديدة انتابت الأهالي عندما انسحبت القوات الأمنية من المنطقة.
أضاف أنهم التقوا ببعض الدروز خوفا من أعمال انتقامية، لكن هؤلاء الأشخاص أعطوهم مهلة قصيرة وطلبوا منهم مغادرة السويداء.
وأوضح أنهم حين انطلقوا في الطريق، وقبل انتهاء الوقت المحدد، تم إطلاق النار عليهم ومات بعض الأشخاص.
وأشار إلى أنهم كانوا محاصرين وتعرضوا للتهديد بالقول: “إما أن تسلموا أنفسكم أو ستقتلون هنا”.
أضاف “قتلوا زوجة أحد البدو أثناء محاولتهم الخروج من المنزل”.


وتابع “أرادوا دخول منزل أحدهم ونهب ممتلكاته، وعندما حاول صاحبه الدفاع عن نفسه، قتلوه في الداخل، لم يخشوا الله ولا حرمة المنزل، كما قتلوا امرأة ثمانينية أمام منزلها، هذه مجرد حوادث من جيراننا”.
وقال “اختفى كثيرون، ولا يزال مصير بعضهم مجهولا، لا نعرف إن كانوا أمواتا أم أحياء أم أسرى”.
وأكد أن مقاتلي العشائر أنقذوهم من المكان الذي كانوا محتجزين فيه، وأن الأطفال أصيبوا بانهيار عصبي بسبب الخوف.
من جهته، قال سليم صبرة وهو أحد سكان المزرعة أنه شاهد جثة أحد معارفه يتم جرها بالسيارة على الأرض بعد تدمير منزله.وأضاف “نهبوا منزلي وهدموه، تعرضنا لمجزرة، هاجمونا ونحن نيام واضطررنا للفرار، سرنا أكثر من كيلومتر ليلا في الظلام، دون أن نعرف حتى إلى أين نتجه”.
وحمل صبرة مسؤولية الأحداث إلى المجموعات التابعة لـ”عصابات” الهجري.

اشتباكات في السويداء
واندلعت اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية بالسويداء في 13 يوليو/ تموز الجاري، على إثرها تحركت قوات حكومية نحو المنطقة لفرض الأمن، لكنها تعرضت لهجمات من مجموعات درزية “خارجة عن القانون”، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.

وضمن مساعيها لاحتواء الصراع المتزايد أعلنت الحكومة السورية عن اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن المجموعات الدرزية الموالية لحكمت الهجري خرقت الاتفاق.
وفي 16 يوليو/ تموز الجاري، شنّ جيش الإحتلال الإرهابي الصهيوني غارات على المجمع الرئاسي السوري، ومقر هيئة الأركان العامة، ووزارة الدفاع.
ومع إنسحاب الجيش السوري من السويداء، بدأت مجموعات الهجري في تهجير العائلات البدوية قسريا وتنفيذ إعدامات بحقهم، ما دفع العشائر العربية لحشد آلاف المقاتلين من خارج السويداء لدعم العرب البدو.
وبدأت الحكومة السورية إعادة نشر قواتها الأمنية في السويداء في 19 يوليو، تزامنا مع مغادرة مقاتلي البدو والعشائر.
وأصدرت وزارة الخارجية السورية، الاثنين، بيانا قالت فيه إن قافلة المساعدات التي تنظمها الحكومة السورية تم منعها من دخول محافظة السويداء من قبل مجموعات تابعة لحكمت الهجري.
وصباح الاثنين، أجلت السلطات السورية مئات العائلات البدوية النازحة قسرا من وسط مدينة السويداء على يد قوات حكمت الهجري.
وتشير التقديرات إلى أن مئات الأشخاص، من المسلحين والمدنيين، لقوا حتفهم منذ 13 يوليو، وربما يكون العدد أعلى بكثير.

المصدر: “الأناضول”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى