استشهاد 144 فلسطينيًا وإصابة 560 في يوم واحد جرّاء العدوان المتواصل على غزة والضفة الغربية المحتلة و”المقاومة” تتابع هجماتها على العدوّ!
“المدارنت”
أعلنت وزارة الصحة في غزّة، “نقل 144 شهيدًا و560 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء استمرار الهجمات “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) المتواصلة على القطاع”.
وأشارت إلى “ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ استئناف “إسرائيل”، إبادتها في 18 مارس الماضي إلى “5,334 شهيدًا و17.839 إصابة”، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان “الإسرائيلي” الإرهابي الصهيوني المتواصل منذ 7 أكتوبر 2023، إلى 55,637 شهيدًا و129,880 جريحًا”.
ومنذ صباح الأربعاء، قتل الجيش الإرهابي الصهيوني، 32 فلسطينيا، بينهم 11 من مُنتظري المساعدات وأصاب العشرات، جراء غارات جوّية وإطلاق نار استهدفا مناطق متفرقة في قطاع غزة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها سكان القطاع، جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” بحق الفلسطينيين، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ووفق مصادر طبية وشهود عيان، استهدفت الهجمات “الإسرائيلية”، منازل وخياما تؤوي نازحين، وتجمعات لمواطنين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في مدن شمال ووسط وجنوب القطاع.
مدينة غزة
في جنوب مدينة غزة، استُشهد 11 فلسطينيا وأصيب العشرات، بينهم حالات خطيرة، برصاص الجيش الإسرائيلي استهدف تجمعا لمدنيين من منتظري المساعدات قرب محور “نتساريم”.
وتدخل “إسرائيل”، عددًا محدودًا جدًا من الشاحنات إلى غزة، وعند وصولها إلى محور “نتساريم”، يتجمع حولها الفلسطينيون “الجَوعَى”، حيث يتعرّضون لاستهداف مباشر من الجيش “الإسرائيلي”، أو لعمليات سطو تنفذها عصابات مسلحة مدعومة ضمنيًا من تل أبيب، بهدف إشاعة الفوضى، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
كما أسفر قصف جوّي استهدف منزل عائلة المناصرة في حيّ الزيتون، عن استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفل وإصابة آخرين.
وسط وجنوب القطاع
وفي مخيم المغازي وسط القطاع، أدى قصف “إسرائيلي” جوّي على منزل إلى استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة عدد آخر.
وفي خان يونس، جنوب القطاع، إستهدف الجيش “الإسرائيلي” خيمَتَين تُؤويان نازحين في منطقة المواصي، ما أسفر عن استشهاد 8 مدنيين بينهم أطفال.
المقاومة تقصف وتقنص جنود
الاحتلال في مناطق التوغّل

من جهتها، واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تنفيذ هجمات مسلحة، استهدفت قوات الاحتلال في مناطق التوغل البري.
وأعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، عن تمكن ناشطيها من قصف تجمع لجيش الاحتلال في منطقة السطر الغربي في مدينة خان يونس، بعدد من قذائف الهاون، كما أعلنت عن استهداف موقع مارس العسكري شرق المدينة برشقة صاروخية.
كذلك أعلنت كتائب القسام، في عملية مشتركة مع سرايا القدس، عن تمكنهم من قنص جندي إسرائيلي وقتله على الفور في منطقة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس.
وقالت إن ناشطيها رصدوا هبوط طائرة مروحية لإخلائه.
كما أعلنت “سرايا القدس” عن تمكن ناشطيها من تدمير آلية عسكرية إسرائيلية بتفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار من نوع “ثاقب” زرعت مسبقًا شرقي بلدة عبسان.
وذكرت تقارير عبرية، أن عدد من الجنود أصيب بعضهم بجروح خطرة جراء حدث أمني في قطاع غزة.
ونعت “كتائب المجاهدين”، القيادي الميداني علي سعدي الآغا، عضو المجلس العسكري الأعلى، وقالت إنه ارتقى إثر عملية اغتيال إسرائيلية “بعد مسيرة جهادية طويلة”.
وأكدت في ذات الوقت أن جرائم الاحتلال “لن تُضعف عزيمتنا وأن دماء الشهداء ستبقى منارة لطريق المقاومة”.
استشهاد فلسطيني ودهم
في الضفة الغربية المحتلة

من جهته، أعلن جيش الاحتلال “تحييد فلسطيني في بلدة جنوب القدس وتنفيذ قواته مداهمة لمخيم في شمال الضفة الغربية المحتلة”، مضيفا “إن قواته قامت بتحييد فلسطيني من قرية الولجة جنوب القدس ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وأن فلسطينيا مسلحا بسكين حاول طعن الجنود الذين كانوا يعملون في المنطقة والاستحواذ على أسلحتهم، وأن جيش الاحتلال رد بإطلاق النار وتم تحييد الشاب”.
وفي مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، أكد مسؤول فلسطيني الأربعاء “اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم بلاطة عماد زكي إن “اقتحام مخيم بلاطة بدأ عند الساعة الرابعة فجر اليوم الأربعاء وبأعداد كبيرة من جنود الاحتلال الذين اغلقوا كافة مداخل المخيم”. وبحسب زكي فإن الجنود الإسرائيليون “استولوا على عدد من المنازل بعد طرد أصحابها منها وأمروهم بعدم العودة إليها قبل 72 ساعة، محولين المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق”.
وقال رئيس اللجنة الشعبية “يقوم جنود الاحتلال بعمليات تفتيش من منزل إلى آخر ومن حارة إلى أخرى، يحطمون محتويات المنازل ويعتدون على سكانها بالضرب”، مضيفا “الحياة تعطلت، قوات الاحتلال تمنع حتى سيارات الإسعاف من الدخول إلى المخيم” منوها إلى عدم تسجيل إصابات”.
من جهته، زعم جيش الاحتلال أن “قواته دخلت حوالي الساعة الرابعة صباحا مخيم بلاطة في عملية روتينية لمكافحة الإرهاب”.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ في وقت سابق هذا الأسبوع مداهمة لمخيم عسكر الجديد شرق نابلس.
وفي إفادتهم ، قال السكان إن جيش الاحتلال بقي داخل المخيم 48 ساعة فرض خلالها “حظرا للتجوال وقام بتفتيش عشرات المنازل وبحملة اعتقالات”.
بعد عامين من الأكثر دموية، انفجرت أعمال العنف في الضفة مع اندلاع الحرب في غزة إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
استشهد على الأقل 939 فلسطينيًا، بينهم مقاتلون وكثير من المدنيين، على يد جنود أو مستوطنين إسرائيليين، حسب بيانات السلطة الفلسطينية.
وفي الفترة نفسها، قُتل وفق بيانات رسمية إسرائيلية ما لا يقل عن 35 إسرائيليا، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال غارات عسكرية إسرائيلية.
وكان الجيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ في كانون الثاني/يناير عملية السور الحديدي العسكرية التي تستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية وأسفرت عن مقتل العشرات بينهم مقاتلون وإخلاء ثلاثة مخيمات من عشرات الآلاف من سكانها في كل من طولكرم وجنين.
جيش العدوّ يقتحم مخيم بلاطة
وينسحب من عسكر الجديد

واقتحم الجيش المعادي، اليوم، مخيم بلاطة للاجئين للفلسطينيين شمال الضفة، وشرع بتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما انسحب من مخيم عسكر المجاور.
وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت فجرا مخيم بلاطة شرق محافظة نابلس، وتواصل اقتحام منازل الفلسطينيين والعبث بمحتوياتها.
وأفاد الشهود بأن الجيش الإسرائيلي طرد عائلات فلسطينية من منازلها التي حوّلها إلى ثكنات عسكرية، ومقرات لقواته ومراكز للتحقيق.
وفجر الأربعاء، انسحب الجيش الإسرائيلي من مخيم عسكر الجديد المجاور لمخيم بلاطة بعد عملية عسكرية استمرت يومين.
وفي الإطار نفذ الجيش سلسلة اقتحامات طالت مدن وبلدات بالضفة الغربية تركزت بمدينة قلقيلية (شمال)، وبلدة بيرزيت شمال رام الله (وسط)، ومدينة الخليل (جنوب).
وقالت مصادر محلية إن الجيش الإسرائيلي نفذ حملة اعتقالات في مواقع متفرقة من الضفة الغربية.



