عربي ودولي

استشهاد سيّدة وإصابة 5 فلسطينيّين بهجمات “إسرائيلية” وقتلى وجرحى في إستهداف عربة في غزة!

“المدارنت”
استشهدت سيّدة وأصيب 5 فلسطينيّين، فجر اليوم، الأربعاء، في غارات جوية وإطلاق نار إسرائيلي استهدفا مناطق متفرقة من قطاع غزة.

يأتي ذلك ضمن الخروق الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وأفاد مصدر طبي في “مستشفى الشفاء” باستشهاد الفلسطينية إيمان عبد العال وإصابة زوجها بجروح خطيرة إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في شارع الوحدة بمدينة غزة.

وأكد شهود عيان أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل تجاه المنزل، ما أدى إلى استشهاد عبد العال وإصابة زوجها.
كما أصيب 3 فلسطينيين، بينهم سيدة، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت منزلين مخليين بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

ووفق شهود عيان ومصادر محلية، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارتين على منزلين مخليين لعائلتي مشتهى وضاهر في شارع بغداد بالحي، ما أدى إلى إصابة 3 فلسطينيين بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفى المعمداني.
وفي الأثناء، قصفت المدفعية الإسرائيلية بعدد من القذائف مناطق شرقي حيي الشجاعية والزيتون بمدينة غزة، فيما ألقت مسيرات من طراز “كواد كابتر” قنابل متفجرة على منازل للسكان.

وفي وسط القطاع، أفادت مصادر محلية بأن مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة متفجرة شرقي مخيم البريج، فيما أطلقت آليات عسكرية متمركزة شرقي المخيم النار بكثافة تجاه منازل فلسطينيّين، من دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا.
وفي جنوب القطاع، أفاد مصدر طبي بإصابة فلسطينية برصاصة في الظهر جراء إطلاق نار كثيف من آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة قيزان أبو رشوان جنوبي مدينة خان يونس.

وأسفرت الخروق “الإسرائيلية” لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1422 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و996 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة في غزة، الثلاثاء. ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت “إسرائيل” أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا في قطاع غزة، وفق بيانات فلسطينية، فيما تعرض نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع للدمار.

مجزرة “إسرائيلية” تقتل
وتصيب ركاب عربة مواصلات

استمرت هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ونفذ عدة خروق جديدة لإتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى ارتقاء ضحايا جدد، جراء الاستهدافات المباشرة للمنازل ومناطق النزوح، وقالت وزارة الصحة، إن الاستهداف المباشر من الاحتلال سجل 70.1% من إجمالي الوفيات في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، عن وصول مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية 9 شهداء، و31 إصابة، جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وذكرت أنه منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار، بلغ عدد الضحايا 1,431 شهيداً، و5,026 إصابة، فيما بلغت حالات الانتشال 834 شهيداً، وأوضحت أن الحصيلة التراكمية لحرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر 2023، بلغت 74,032 شهيداً و175,142 إصابة.

مجزرة الركاب
ميدانيا، ارتقى خمسة مواطنين وأصيب 15 آخرون بينهم حالة خطرة، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت حافلة مواصلات في منطقة مجلس الوزراء في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.
وذكر شهود من المنطقة، أن طائرة إسرائيلية استهدفت سيارة تجر عربة وكلاهما يقلان ركاب، خلال سيرها في تلك المنطقة، ما أدى إلى وقوع المجزرة المروعة، وقتل وإصابة عدد من الركاب.
وفي حادث آخر، ارتقت السيدة إيمان عبد العال، وأصيب آخرون، جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة.

وجاء ذلك في وقت استمرت فيه قوات الاحتلال في شن عدة هجمات على المدينة، حيث أصيب صياد جراء إطلاق طائرة مسيرة من نوع “كواد كابتر” قنبلة على مركبه أثناء محاولته الصيد قبالة سواحل مخيم الشاطئ غرب المدينة.
كما قامت آليات الاحتلال بتنفيذ عدة استهدافات طالت الأحياء الشرقية للمدينة، وتحديدا الشجاعية والتفاح، من خلال عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف.
وفي تلك المناطق استهدف الطيران الحربي حي التفاح بغارتين، كما قصفت بغارة ثالثة حي الشجاعية، فيما أدى القصف العنيف على الحي الأخير إلى تدمير بنايات سكنية وإصابة عدد من المواطنين بينهم امرأة.

وقامت طائرات “كواد كابتر”، باستهداف المنطقة المحيطة بمفترق حي الشجاعية بعدد من القنابل.
وفي وسط القطاع أصيب مواطن بجراح، جراء إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، كما أصيب ثلاثة مواطنين جراء إطلاق نار مماثل طال مدينة دير البلح.
كذلك واصلت قوات الاحتلال هجماتها على المناطق الشرقية من وسط القطاع والواقعة خلف “الخط الأصفر”. وحسب شهود عيان، سقطت إحدى القذائف المدفعية في منطقة شارع صلاح الدين البعيدة عن ذلك الخط، وهي منطقة يسلكها السكان في تنقلاتهم اليومية.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث استمرت خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، أصيبت سيدة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة تقع قرب قيزان رشوان جنوب المدينة.
وترافق ذلك مع استهدافات عديدة طالت مناطق النزوح القريبة من “الخط الأصفر” جنوب وشرق المدينة، كما سمع دوي انفجارات ناجمة عن قصف مدفعي استهدف البلدات الشرقية، وسمع أيضا دوي انفجارات ناجمة عن عمليات نسف مباني نفذها جيش الاحتلال في مدينة رفح الخاضعة بالكامل للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وهذه الهجمات المستمرة تخالف اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل جيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، كذلك تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على قطاع غزة، في مخالفة لبنود اتفاق التهدئة، وتحول دون دخول كميات الطعام والدواء الكافيين.

نسبة الاستهداف المباشر
وفي هذا السباق، ذكرت وزارة الصحة في غزة، أن الاستهداف المباشر من الاحتلال سجل 70.1% من إجمالي الوفيات في قطاع غزة لعام 2025.
وأوضحت في تقرير صادِر عن وحدة المعلومات الصحية، حول وفيات قطاع غزة لعام 2025 تسجيل 24,650 حالة وفاة.
وبحسب البيانات الإحصائية، تصدّر الاستهداف المباشر من الاحتلال قائمة أسباب الوفاة الرئيسية بنسبة 70.1%، تلاه أمراض القلب بنسبة 7.7%. وشكّلت الذكور النسبة الأكبر من الوفيات بـ73.4% مقابل 26.6% للإناث.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، سجلت محافظة غزة النسبة الأعلى من الوفيات بـ37.3%، تليها شمال غزة 20.2%، وخان يونس 19.5%، والوسطى 12.3%، ثم رفح 10.7%.
كما أبرز التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في معدل وفيات الأطفال دون سن الـ5 سنوات، ليرتفع إلى 33.4 لكل 1,000 مولود حي خلال عام 2025.
ومن جديد قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن المدنيون في قطاع غزة، يواصلون مواجهة مخاطر القتل والإصابة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تطال مناطق تجمع السكان والنازحين، بما في ذلك استهداف المركبات المدنية والمواطنين أثناء تنقلهم، وإطلاق النار تجاه خيام النازحين، بما يؤكد استمرار تعرض السكان لخطر مباشر حتى في المناطق التي لجأوا إليها بحثا عن الأمان.

وجدد مطالبته للمجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية تجاه حماية المدنيين في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ إجراءات ملموسة لضمان المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، بما يكفل عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية من العقاب.

أزمة إنسانية
ومع استمرار أزمات غزة، قال رامز الأكبروف، القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إن سكان غزة ما زالوا يواجهون أزمة إنسانية معقدة رغم إحراز تقدم في إدخال المواد الغذائية، مشيرا إلى استمرار مشكلات المياه والصرف الصحي والمأوى وإدارة النفايات، إلى جانب ارتفاع الاعتماد على المساعدات والتحويلات النقدية في ظل عدم تعافي سوق العمل.
وذكر في مقابلة نشرها موقع الأمم المتحدة الإعلامي، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، أن المنظمة الدولية تواصل العمل في مجالات المياه والصرف الصحي والصحة وإزالة الأنقاض والتعليم ودعم المزارعين في غزة.

لكنه أشار إلى أن أكثر من 300 ألف طفل في غزة يتلقون التعليم في مساحات مؤقتة، فيما لا تتاح سوى نسبة محدودة من الأراضي للنشاط الزراعي، وأشار في ذات الوقت إلى القيود المفروضة على المواد المصنفة باعتبارها “ذات استخدام مزدوج”، ما يعرقل جهود التعافي المبكر وإدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار.
ونقل الأكبروف عن سكان غزة رغبتهم في عدم قضاء شتاء آخر في الخيام، والعودة إلى المدارس والعمل والمساهمة في إعادة بناء مجتمعهم، إضافة إلى استعادة خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء، مشيرا إلى أن أكثر من 8 آلاف شخص لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض.

وقال “نواجه باستمرار صعوبات في إدخال مواد الإيواء المطلوبة، ولا سيما لإنشاء مساكن أكثر استدامة، لأن كثيرا من هذه المواد تصنفها سلطة الاحتلال على أنها مواد ذات استخدام مزدوج”.
وأشار إلى أن معظم النازحين يعيشون في خيام، وليس في مبانٍ مسبقة الصنع أو مساكن دائمة، لافتا إلى أن هذا يؤثر أيضا على النتائج الصحية، وقال “غياب المياه النظيفة والمأوى وإدارة النفايات، أو محدودية إدارة النفايات ومحدودية الحصول على المياه النظيفة، يؤدي إلى مشكلات صحية، وهذا هو جوهر المشكلات التي تواجه سكان غزة اليوم”.

وقال إن سكان غزة متعبون ويريدون العودة إلى الحياة الطبيعية، لافتا إلى أنهم يطلبون ألا يضطروا إلى قضاء شتاء آخر في الخيام، مؤكدا حاجتهم إلى مساكن أفضل، وإلى أماكن أفضل يقضون فيها فصل الشتاء.
وأشار إلى أنهم كذلك يريدون العمل، وأن يساهموا بصورة فاعلة في تعافي أرضهم وإعادة بناء غزة، وقال “لكننا نحتاج من أجل ذلك إلى مواد ومعدات بناء وزيوت للمحركات ووقود، ونحتاج في الأساس إلى إدخال كل ما يشكل مقومات الحياة الطبيعية”.

وتحدث عن مشكلة الضحايا الذين لم يجرِ انتشالهم، لافتًا إلى أن هناك 8 آلاف شخص تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن ذويهم يطلبون إتاحة إمكانية انتشالهم ودفنهم ومواراتهم الثرى بصورة كريمة.

“وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى