القوى الأمنية الساهرة على راحة وأمن وزير الداخلية تتصدى لتظاهرة أهالي ضحايا المرفأ أمام منزله واعتصام أمام مجلس النواب

نفذ محتجون اعتصاما مساء اليوم، أمام مداخل مجلس النواب، تحت شعار: “للمحاسبة على جريمة انفجار مرفأ بيروت الكارثية… حتى إسقاط الحصانات وتحقيق العدالة”، وسط انتشار أمني كثيف في محيط المجلس.
ورفعوا الأعلام اللبنانية، وصور الشهداء، ولافتات نددت بـ”المسؤولين عن هذه الجريمة”، وأطلقوا هتافات دعت إلى “عدم الهروب من الاقتصاص العادل من خلال الحصانات الطائفية والسياسية أو الحزبية، وأشادت بقرار قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار”.
وأقفلوا الطريق أمام المجلس وبلدية بيروت، وتم تحويل السير إلى مسارب فرعية.
وشددوا على “أهمية قرار القاضي البيطار في قضية تفجير مرفأ بيروت والاستدعاءات التي سطرها بحق بعض المسؤولين”، مطالبين “اللبنانيين والنقابات بدعم قراراته وسوق المتهمين إلى التحقيق، ومن تثبت براءته يطلق سراحه. أما من يثبت أنه مذنب فليتحمل مسؤولية إهماله. هكذا تبنى دولة المؤسسات والدولة، لا بالميليشيات والعصابات والمافيات”.
ودعوا إلى “إسقاط كل الحصانات”، مؤكدين “استمرار هذه الاعتصامات والتحركات، التي ستكون تصعيدية في حال عدم تجاوب مجلس النواب مع إسقاط الحصانات”.
ورفع المحتجون صور الشهداء ونعوشا رمزية تمثل جنازة أحبتهم على وقع رفع الآذان وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت. كما حاولوا الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى الداخلية حيث يقطن الوزير فهمي، محاولين تخطي عناصر الحماية وأفراد فرقة مكافحة الشغب، وسط صرخات الغضب وحالات الإغماء التي أصابت عددا من الأهالي، مما تسبب بوقوع إشكال مع عناصر حماية المبنى.

ثم انتقل المعتصمون، إلى أمام منزل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، حيث انضموا الى أهالي شهداء وضحايا مرفأ بيروت في اعتصامهم.
واستطاع أهالي الشهداء، خلع البوابة الحديدية، ودخول الباحة الداخلية للمبنى، حيث يقطن الوزير محمد فهمي، مشترطين رفع الوزير فهمي الحصانة عن المدعى عليهم، مقابل ايقاف تعرضهم للمبنى.
وتعاملت القوى الأمنية التي تسهر على راحة وخدمة وحماية الوزير فهمي، باستهداف أهالي الضحايا بالقنابل المسيلة للدموع، في محاولة لإبعادهم عن المبنى الذي يسكنه فهمي. وحصلت مواجهات بين الاهالي والمحتجين من جهة، والقوى الأمنية من جهة ثانية، وسقط أحد المحتجين جريحا نتيجة تعرضه للضرب من قبل القوى الأمنية.



