الإعلامية ميّ عبد الله ترثي والدها الراحل*..

خاص “المدارنت”..
بسم الله الرحمن الرحيم
“يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي” صدق الله العظيم.
الموت حق على كل حيّ، وحين يأتي هذا المصاب الجلل فيمن نحب، نقف عاجزين أمام هذه الحقيقة الوحيدة، إلا وهي الموت.. الكلمة التي تدمع العيون وتهز القلوب الحية وتقضّ المضاجع.
رحل أبي.. حسني عبد الله، تاركاً خلفه أحد عشر كوكباً، وشمساً وقمرا.. ترعانا اللبيبة أسمهان، هكذا كان يحلو له تسمية عائلته.
رحل “المستر” حسّون”، كما كان يناديه كلّ من أحبه، ولم يترك خلفه سوى سيرته العطرة، وقلبه الطيب، وأعذاره السبعة والسبعين، التي كان يحب أن يعطيها لكل الناس، حتى لمن جرحه أو قصر معه.
كان “المستر حسون” يقول: “أعط لمن أحببت سبعة وسبعين عذرا”.
رحل الخطاط والرسام والنحات، صاحب الذوق المرهف والقلم الجريء والريشة الصادقة.. رحل المُمرض الذي اكتنز الإنسانية في أرقى تجلياتها.
أختصر حياتك الزاخرة بالمحبة والعطاء، بهذه الكلمات القليلة التي تعبر عنك. كنت الأب الحنون، وربّ العائلة المخلص المستقيم، كنت الرجل الذي عاش مسالماً ورحل بسلام، من دون أن يترك خصماً أو عدوا.
لك يا والدي الحبيب “أبو محمد”، مني، ومن والدتي، ومن إخوتي وأخوَيّ، كل الاعذار والسماح والحب والدعاء بالمغفرة والرحمة، والرجاء بأن يتغمدك الله برحمته ويجعل مثواك الجنة.
ارقد بسلام يا والدي الحبيب في قريتك كفرشوبا التي أحببتها وأحببت أهلها.
نحن عائلة المرحوم الحاج حسني سامي عبد الله، نتوجه بالشكر إلى عموم أهالي بلدة كفرشوبا، وإلى جميع الأقارب والأصدقاء، وإلى من كل من حضر، ومن اتصل، ومن كتب وعزّى عبر مواقع التواصل الإجتماعي، على عواطفكم النبيلة، ومواساتنا في مصابنا الأليم بفقداننا ربّ عائلتنا، راجين من الله، أن يمنّ علينا بالصحة لنشاركم أفراحكم.
إلى جنّات الخلد “مستر” حسّون..
وختمت: “… وَبَشر الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ”..
* الكلمة التي ألقتها الزميلة الإعلامية ميّ عبد الله بعد وداع والدها الراحل، يوم الأحد الواقع فيه 6 كانون الثاني 2020 في بلدته كفرشوبا.




