عربي ودولي

البحرين وإيطاليا توقعان إتفاقيات تعاون عسكري/ صناعي!

ميلوني وولي عهد مملكة البحرين

كتب هادي العمري/ روما  

إيطاليا “المدارنت”
شهدت العاصمة الأيطالية روما، حفل توقيع مذكرة التزام استثماري يتجاوز المليار يورو، بين رئيسة وزراء ايطاليا، جورجيا ميلوني، وولي العهد ورئيس وزراء مملكة البحرين، سلمان بن حمد آل خليفة، خلال القمة التي عقدت في قصر كيجي، وتلاها توقيع مذكرة تفاهم تُنشئ شراكة استراتيجية للاستثمار والتعاون، وهي أداة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التجارة والاستثمار بين البلدين وبالطبع على رأس الأهتمام الأيطالي تسويق منتجاتهم العسكرية.
المجال الأول للتعاون هو الدفاع، بشقيه العسكري والصناعي. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى التزام المنامة باستضافة الوحدة البحرية الإيطالية ضمن القوات البحرية المشتركة.
أما المجال الثاني للتعاون فهو الأمن والطاقة، من خلال أعطاء التكنولوجيا الأيطالية مساحة وحيّز في الدخول والمنافسة تكنولوجيًا، مع تركيز خاص على التعاون الصناعي، والبحث والتطوير، وتنويع مصادر الطاقة، والتحول البيئي، والتعاون في إدارة موارد المياه، وتحويل النفايات إلى طاقة، بالإضافة إلى التعاون مع القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، كما هو منصوص عليه في الإعلان المشترك.
أما الشق الذي يعيره الجانبان اهتماما خاصًا، فهو الإتفاق الذي يشمل القطاعات الأخرى التي ينص عليها التعاون، ومنها قطاعات البناء، والنقل، والسياحة، والمدن الذكية، بما في ذلك الإسكان والتخطيط العمراني، بهدف استكشاف المزيد من الفرص للشركات الإيطالية للإسهام في تطوير وتوسيع البنية التحتية المتطورة لمملكة البحرين.
وسيُولى اهتمام خاص للأمن الغذائي، لضمان إمدادات غذائية مستدامة وآمنة، والإسهام في توفير
مستوى غذائي أساسي، بالإضافة إلى الشراكات الصناعية، والبحث والابتكار، والتعاون التنموي لدعم أهداف البحرين في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة إنتاجها الغذائي المحلي.
الى جانب ذلك, سيتم تعزيز التعاون الجمركي مستقبلاً، بناءً على مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في فبراير 2025، بين هيئة الجمارك والاحتكارات بالجمهورية الإيطالية والمديرية العامة للجمارك بوزارة الداخلية بمملكة البحرين، بهدف تعزيز التجارة الدولية ودعم الاقتصاد الوطني.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين “وكالة البحرين للفضاء” و”وكالة الفضاء الإيطالية”، بشأن الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، وعلوم وتكنولوجيا الفضاء وتطبيقاتها. كما تنص الوثيقة على أن مذكرة التفاهم ستسهل تبادل المعرفة وتوفر فرصًا للتدريب والبحوث المشتركة ومجالات التعاون الأخرى.
إلى جانب التوقيعات والاتفاقيات، تتشارك إيطاليا والبحرين سلسلة من الاستراتيجيات بشأن أهم القضايا الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها التعددية. وفي هذا الصدد.
تجدر الإشارة إلى انتخاب البحرين، عضوًا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027.
ومن أهم القضايا التي ناقشها زعيما البلدين مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي تتطلب شكلاً من أشكال التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. والسلام ليس مسألة ثانوية، بل هو هدف ملموس لكلا البلدين، في إشارة إلى الحرب في غزة وأن الإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وهو شرط أساسي شخصي لرئيسة الوزراء الأيطالية للاعتراف بـ”دولتين، دولة فلسطين المستقلة التي تضمن أمن “إسرائيل”، لكي تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.
وهنا شدد ولي العهد البحريني على ضرورة الإعتراف بـ”دولة فلسطين, دولة كاملة السيادة وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” واستطرادا لمبادرة قمّة بيروت سنة 2002 التي طرحها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
وفيما يتعلق بإيران، أكدت حكومتا إيطاليا والبحرين “أهمية امتثال إيران، لالتزاماتها القانونية المتعلقة بالضمانات النووية بموجب معاهدة منع الانتشار”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى