“سينودس المطارنة الموارنة” برئاسة الراعي يطالب بحياد لبنان ومؤتمر أممي لإنقاذه

ترأس البطريرك الماروني بشارة الراعي، قداس ختام أعمال سينودس الكنيسة المارونية، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان الانتشار.
وأشار المجنمعون، في بيان، الى “الحالة المعيشية المتدهورة التي وصل إليها أبناؤهم وبناتهم، والتي أدت إلى انقطاع الغذاء والدواء والمحروقات وحليب الأطفال، وأكدوا أنهم يجددون وقوفهم إلى جانبهم وتقديم كل المساعدات الممكنة عبر مؤسساتهم الكنسية المختصة من بطريركية وأبرشية ورهبانية. وهم يثمنون عاليا روح التضامن التي تجلت لدى اخوتهم اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين، أفرادا وجماعات، ولدى أصدقائهم عبر العالم، في تقديم المساعدات المعنوية والمالية والعينية الى المحتاجين لتخفيف مآسيهم ومواجهة الحالة الكارثية التي وصلوا اليها”.
وأكدوا “تضامنهم مع إخوتهم أبناء بيروت وجميع اللبنانيين، وبخاصة المتضررين منهم والمتألمين والمجروحين والمشردين، وعن قربهم منهم ومحبتهم لهم. وأعربوا عن شكرهم للدول الصديقة، والمنظمات العالمية الكنسية والمدنية، على تبرعاتها السخية لمساندة كنائس الشرق”، مضيفين “هم يرفعون الصوت من جديد ليستنكروا تقصير مؤسسات الدولة المعنية في التعامل مع تداعيات انفجار مرفأ بيروت الإجرامي، وقد مر عليه أكثر من عشرة أشهر، أولا من حيث التباطؤ في التحقيق وكشف الأسباب والفاعلين الحقيقيين الذين هم وراء هذه الفاجعة ومحاكمتهم. وثانيا من حيث التعويض على عائلات الشهداء والمصابين والمنكوبين بما يحق لهم”.
ولفتوا الى أنهم يؤيدون موقف البطريرك الراعي، في “تحركه الوطني الهادف إلى إنقاذ لبنان، بعد تعثر التوافق السياسي وعجز المسؤولين عن تأليف حكومة إنقاذية تعالج الفساد وتقوم بالاصلاحات المطلوبة، وانسداد الأفق أمام إيجاد مخرج للأزمات المتراكمة والانهيار الحاصل، وذلك عبر الدعوة إلى إعلان حياد لبنان تحييدا ناشطا، قناعة منهم بأن حياد لبنان هو ضمان وحدته وتموضعه التاريخي في هذه المرحلة المليئة بالمتغيرات الجغرافية وضمانة دوره في استقرار المنطقة، لا سيما أن الحياد يتماشى مع الدستور والميثاق الوطني، ويؤمن الاستقرار والازدهار، وإلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لأنها هي المخولة بحكم تأسيسها وقوانينها، الدفاع عن الشعوب المظلومة والمغلوب على أمرها، وتطبيق القرارات الدولية المتخذة والتي لم تطبق حتى الآن. وهم يرافقون صاحب الغبطة بصلواتهم فيما يحمل القضية اللبنانية إلى المراجع الدولية والكنسية العليا”.



