الجميّل لمنتسبين جدد: “الكتائب” ستبقى إلى جانب الدولة والشرعية في معركة استعادة لبنان

“المدارنت”
أكد نائب ورئيس حزب “الكتائب اللبنانية” سامي الجميّل أن “لبنان يقف أمام فرصة تاريخية لطي صفحة الحروب والانتقال إلى مرحلة الدولة والاستقرار”، ودعا إلى “الالتفاف حول الشرعية وعدم الانجرار وراء المزايدات التي تعرقل هذا المسار”، واعتبر أن “من يرتبط قراره وسلاحه وتمويله بالخارج ليس في موقع يسمح له بتوزيع الاتهامات بالعمالة على من يعملون اليوم لحماية لبنان وإخراجه من الأزمات التي أوصلته إليها الخيارات السابقة”، مؤكداً أن “الكتائب ستبقى إلى جانب الدولة والشرعية في معركة استعادة لبنان، ولن تبدل مواقفها تبعاً للضغوط أو المزايدات، لأن معيارها الوحيد كان وسيبقى مصلحة لبنان”.
وشدد الجميل خلال احتفال قسم اليمين لمنتسبين جدد إلى الحزب، في مقر رئيس الحزب في بكفيا، على “دعم رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام”، مؤكدا أن “الحملات التي تستهدفهما بالتخوين أو العمالة تتناقض مع مشاركة مطلقيها في الحكومة”، مضيفا “إن من يعتبر أن الحكومة أو رئيسها أو رئيس الجمهورية لا يمثلون المصلحة الوطنية، عليه أن يتحمل مسؤولية موقفه ويغادر السلطة، كما فعل حزب الكتائب العام 2016 عندما استقال من الحكومة بعدما رفض تغطية المسار الذي كانت تسلكه”.
وشدد على أن “الحزب يميز بوضوح بين الطائفة الشيعية ، الشريكة في تأسيس لبنان وبنائه، وبين المشروع الإيراني الذي يمثله حزب الله، رافضاً تحويل أبناء الطائفة إلى رهائن لهذا المشروع أو الخلط بين الحزب والطائفة”، واكد أن “الكتائب تدافع عن جميع اللبنانيين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وأن ما تطالب به هو احترام لبنان والمساواة بين أبنائه والعيش المشترك في ظل دولة واحدة،
وأن قضية الكتائب ستبقى السيادة والاستقلال والدفاع عن لبنان، إلا أن معركة المرحلة تتجاوز ذلك إلى تمكين اللبنانيين من العيش في وطن ينعم بالسلام والاستقرار بعد سنوات طويلة من الحروب والدمار والانهيارات”، معتبراً أن “اللبنانيين يستحقون أن يعيشوا حياة طبيعية في بلد متطور وآمن، لا أن يبقوا أسرى الخوف من الحرب أو مضطرين إلى الهجرة والبحث عن مستقبل خارج وطنهم”.
وأوضح أن “تحقيق هذا الهدف يبدأ بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، ليكون وحده المسؤول عن حماية السيادة والدفاع عن الوطن، وبقيام دولة سيدة لا ولاء فيها إلا للبنان، بالتوازي مع إعادة بناء الدولة على أسس تطمئن جميع اللبنانيين، بحيث لا يشعر أي مواطن، أياً كان انتماؤه، بالخوف على مستقبله أو من شريكه في الوطن، بل يطمئن إلى أن لبنان يتسع للجميع ويصون حرياتهم وكرامتهم وحقوقهم بالتساوي”.
ورأى أن “الوصول إلى هذه الدولة يحتاج إلى الشجاعة والحكمة والثبات”، داعياً إلى “عدم الالتفات إلى المزايدات السياسية، لأن الكتائب بقيت ثابتة على مواقفها عندما بدّل كثيرون خياراتهم، وستبقى متمسكة بالمبادئ نفسها مهما تبدلت الظروف”.
ورحب بالمنتسبين الجدد، معتبراً أنهم “ينضمون إلى حزب دفع آلاف الشهداء دفاعاً عن لبنان، وصمد في وجه الاضطهاد والاغتيال والنفي والسجن، ولم يتخل يوماً عن رسالته الوطنية”، وقال:”إن قيادة الحزب تحمل هذه المسؤولية بأمانة لأنها تدرك حجم التضحيات التي قدمها الشهداء، ولن تتخذ يوماً قراراً يجعل أبناء الكتائب يخجلون من انتمائهم، بل سيبقى الحزب وفياً لتاريخه وخياراته الوطنية”، ودعا الشباب إلى “الانخراط في العمل الحزبي وتطوير قدراتهم وتحمل المسؤوليات”، مؤكداً أن “الكفاءة والالتزام هما المعيار في تولي المسؤوليات داخل الحزب، وأن الكتائب ستبقى حزب الرفاق حيث الجميع متساوون في الانتماء ويختلفون فقط في حجم المسؤوليات التي يحملونها”.
وختم مؤكدا أن “قوة الكتائب كانت دائماً في تقدم قادتها الصفوف الأولى في كل محطة مصيرية، ولذلك قدمت رئيساً ووزراء ونواباً وأمناء عامين ومسؤولين شهداء دفاعاً عن لبنان”، معتبراً أن هذه “التضحيات هي التي حفظت هوية الحزب ورسخته كحزب يناضل من أجل لبنان أولاً وأخيراً”، داعياً المنتسبين الجدد إلى “مواصلة هذه المسيرة والعمل من أجل بناء دولة تليق باللبنانيين”.



