“الحراك الثوري” يعود الى الشارع في مناطق محدودة.. أبرزها في طرابلس والبقاع وعاليه والجنوب.. فهل يتّعظ أهل الحلّ والربط..!


“المدارنت”..
لم يتأخر أهل الحراك “الثوري”، في الردّ على قمع القوى الأمنية للمحتجين في طرابلس أمس، فقط تداعت مجموعات “ثورية” الى التحرك على الأرض منذ صباح اليوم، رفضا للأوضاع الاقتصادية والمعيشية والغلاء، وقد لبّت النداء أعداد كبيرة من المحتجين في عدة مناطق لبنانية تضامنا مع “ثوار” طرابلس، وقد عمد عدد من الناشطين الى إقفال الطرق الرئيسية العامة في غير منطقة، ولا سيما في البقاع (الغربي والاوسط) وبعلبك) والجنوب (صيدا والنبطية) والجبل (عاليه والجية).
والأمر اللافت في هذا السياق، غياب التحرك عن ساحتيّ رياض الصلح والشهداء، كما غاب عن منطقة جل الديب والجميزة، وعكار والضنية وحلبا. وغيرها من المناطق التي كانت سباقة الى دعم وتعزيز هذه التحركات.


طرابلس
وفي عاصمة الشمال طرابلس، تواصلت الإحتجاجات منذ ليل امس، على الرغم من المواجهات العنيفة التي حصلت بين المحتجين والقوى الأمنية، وسقوط عدد كبير من الجرحى من الطرفين.

وألقى محتجون موادًا حارقة داخل غرفة الحرس امام مدخل سراي طرابلس، واشعلوا فيها النيران، ورشقوا باحة السراي بالحجارة، في حين، نفّذ محتجون اعتصاما سلميا في ساحة عبد الحميد كرامي (النور)، بعد ان تم قطع جميع مساربها بالعوائق. ورددوا هتافات ضد الفساد، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش وقوى الامن الداخلي.
البقاع
وفي البقاع، أقفل محتجون من قرى وبلدات البقاع الغربي والاوسط الطريق الدولية عند مفرق بلدة قب الياس في البقاع الأوسط، في حين عمدت محموعة منهم الى إقفال طريق ضهر البيدر عند مفترق فالوغا في الاتجاهين، قبل إعادة فتحه من قبل القوى الأمنية.

بعلبك
كما نفّذ محتجون من المدينة، اعتصاما في ساحة الشاعر خليل مطران، وأقفلوا الطرقات المؤدية إلى الساحة لبعض الوقت، وسط تدابير أمنية مشددة للجيش والقوى الأمنية.

راشيا
كما اقفل محتجون طريق عام راشيا بين بلدتي البيرة والرفيد، بالعوائق والاتربة، ومنعوا المواطنين من المرور بالاتجاهين لجهة البقاع ولجهة الجنوب، وعادت عشرات السيارات ادراجها، في حين انتظر آخرون تدخل الجيش والاجهزة الامنية لاعادة فتح الطريق.

تعلبايا وبرالياس
وأقفل عدد من المحتجين طريق دير زنون/ رياق بالاطارات المشتعلة. كما أقفل محتجون من الحراك “الثوري” في بلدتيّ تعلبايا وسعدنايل الطريق الدولية، بعوائق اسمنتية، وجرى تحويل السير الى الطرق الفرعية.



عاليه
ولبّى محتجون من “الحراك الثوري” في منطقة الجبل نداء “الثوار”، من أجل التضامن مع أهل الحراك في طرابلس، وأقفلوا الطريق الدولية في منطقة ضهور العبادية في عاليه، احتجاجا على الأوضاع المعيشية.
صيدا
وفي صيدا، أقفل سائقو السيارات العمومية الطريق عند تقاطع إيليا في صيدا، وركنوا سياراتهم وسط الطريق، احتجاجا على تردي أوضاعهم بسبب قرار التعبئة العامة، وحظر التجول، وفرض محاضر ضبط في حق عدد منهم، ما انعكس سلبا على اشغالهم. وطالبوا بإعادة النظر بالقرار والالتفات الى اوضاعهم، كونهم يؤمنون رزقهم يوميا، في ظل أزمة اقتصادية تعيشها البلاد وارتفاع سعر الدولار.

النبطية
كما نظم “حراك النبطية”، تحركا احتجاجيا امام خيمته قرب السرايا للمطالبة بحقوقهم تحت شعار “من حقي عيش بكرامة”، تضامنا مع “حراك طرابلس”. وحمل المحتجون الاعلام اللبنانية وبثت الأناشيد الحماسية من مكبرات للصوت وسط اجراءات أمنية اتخذتها عناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي.
وحاول عدد من المحتجين اقفال الشارع العام قرب السرايا، فمنعتهم عناصر قوى الامن الداخلي، وتجمعوا لبعض الوقت الى جانب الشارع، ثم انطلقوا في مسيرة باتجاه تمثال الصباح عند المدخل الشمالي للنبطية.

صور
ونفذ محتجون عند مدخل مدينة صور وقفة احتجاجية، تضامنا مع حراك طرابلس وبيروت وصيدا والبقاع والجبل، رفضا “لسياسة الدولة التجويعية وإفقار المواطنين”، وسط مواكبة أمنية للجيش والقوى الامنية التي ضربت طوقا في محيط الساحة تحسبا لأي أعمال شغب.
ورفع المشاركون شعارات مطلبية ومعيشية دعت الى “تأمين الحاجات الاساسية للمواطن في ظل الحجر المنزلي”، ولافتات نددت “بسياسة الدولة التي أدت الى إفقار الناس، واخرى طالبت بتجهيز مستشفيات صور وبأجهزة ال pcr.
واستنكر عدد من الناشطين “سياسة الدولة التجويعية”، مؤكدين استمرارهم بحراكهم وتضامنهم مع رفاقهم في المناطق اللبنانية كافة، “حتى إسقاط هذه المنظومة السياسية التي أوصلت البلاد والعباد للانهيار”. وطالبوا ب”إعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين”.

من جهتها، أصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، بيانا، أشارت فيه الى أنه “أصيب 31 عسكريا بجروح مختلفة ورضوض، جراء تعرضهم للاعتداء والرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية من قبل عدد من المحتجين، أثناء تظاهرات شهدتها مدينة طرابلس بتاريخ 26/1/2021، كما تضررت آليات عسكرية وعتاد، وقد تم توقيف خمسة أشخاص لإقدامهم على التعدي على الأملاك العامة والخاصة وافتعال أعمال شغب والتعرض للقوى الأمنية، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص”.



