مقالات

الحكومة العراقية تسرق الحياة..

مظهر الغيثي/ العراق
خاص “المدارنت”..
أغلب المحللين، تناولوا موضوع رفع قيمة الصرف (الدولار مقابل الدينار العراقي)، من ناحية مالية واقتصادية بحته، وكيف أن رفع قيمته أثرت على القوة الشرائية للطبقات الفقيرة، وكذلك قللت من قيمة الرواتب، وفي نفس الوقت، زادت من أرقام الصرفيات الروتينية، وهذه هي النظرة التي يراد منا أن نفكر فيها، ولا نحيد عنها، وهو نظام عالمي يشمل الجميع، الا بعض الطبقات الغنية والواعية، والتي تريدنا أن نبقى على هذا الحال.
في اعتقادي، اننا سنبقى هكذا حتى الانهيار الاقتصادي القادم، وفي ذلك الوقت، لن تنفعنا مدخراتنا او طريقة تفكيرنا في تحصيل الأمن الاقتصادي العام، على مستوى الدولة او الخاص على مستوى الأفراد، سيأتي ذلك اليوم، وسنرى تداعياته، وهي تطيح بالامن نفسه.
ان رفع قيمة الصرف، هو امتداد لعمليات رفع قيمة سابقة، وتتكرر هذه العملية كلما حانت الفرصة للنظام، ونحن نصدق الحجج التي تسوغها الحكومات والمنظمات لتبرير ذلك.
ان الطبقات الفقيرة، تعمل من أجل تحصيل الأموال، على عكس الاغنياء، فهم يحوزون الأصول المدرة للأموال.
ان رفع قيمة الصرف، يقلل من قيمة الجهود التي تبذلها الطبقات الفقيرة، من أجل تحصيل الأموال، وبذلك فهي لن تستطيع تجاوز ديونها او الادخار، والذي نعترض عليه اصلا، لانه العائق امام تطور النظام الاقتصادي في العراق.
في النتيجة، إن أيّ رفع لقيمة الدولار، امام الدينار، هو تخفيض للدينار الذي نعمل لتحصيله، وهذا في المحصلة النهائية، هو ضريبة على الجهود التي نبذلها في حياتنا، وهذا يعني أن النظام، يصادر جزءًا كبيرًا من أعمارنا، فالوقت المهدور في فارق الصرف هذا، هو ناتج عن تعويض قيمة الصرف، التي اختلفت بنسبة كبيرة، فالجهد قرين الوقت، وهو مقياس أعمارنا، فالحكومة، بقرارها هذا، تصادر حياة الشعب الفقير.. فالحكومة هنا تسرق الحياة.
=========================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى