محليات سياسية

الرئيس اللبناني يوافق على ترسيم الحدود مع العدو الصهيوني.. ووفد لبنان يتوجه الى الناقورة

“المدارنت”..

رأى الرئيس اللبناني ميشال عون، ان “إنجاز ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية عمل تقني، ليست له أي ابعاد سياسية او مفاعيل تتناقض مع السياسة الخارجية التي ينتهجها لبنان في علاقاته مع الدول، وأن هذا الإنجاز يمكِّن لبنان من ان يصبح دولة منتجة ومصدِّرة للغاز والنفط،  بعد استكمال  اعمال الحفر والتنقيب في الحقول الجنوبية بدءا بحقل قانا، الامر الذي يفعِّل الاقتصاد ويعيد الثقة الدولية بلبنان، فضلا عن توفيره فرصة عمل جديدة للشباب اللبناني”.

كلام عون جاء بعد توقيعه قبل ظهر اليوم، رسالة تحمل موافقة لبنان على مضمون الرسالة الأميركية عن نتائج المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود الجنوبية التي سلمه إياها المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جو بايدن، الوسيط آموس هوكشتاين، والتي تؤكد ان “لبنان حصل على الحقول المحددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية كاملة والتي كان اودعها الأمم المتحدة العام 2011 واعتمدت في المرسوم الرقم 6433”.

وكان المبعوث الأميركي وصل عند التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم الى قصر بعبدا ترافقه السفيرة الأميركية دوروثي شيا والوفد المرافق. واستقبله الرئيس عون في حضور نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبد الله بو حبيب، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم والمستشار السفير أسامة خشاب.

وسلّم هوكشتاين، عون، النصّ الرسمي والنهائي للرسالة الأميركية المتضمنة نتائج المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، شاكرا للتعاون الذي لقيه من الجانب اللبناني خلال توليه هذه المفاوضات، منوها بـ”موقف رئيس الجمهورية الذي حقق نتائج إيجابية افضت الى هذا الإنجاز”.

وشكر عون للموفد الرئاسي الأميركي دوره في “وصول المفاوضات الى نهاية حفظت حقوق لبنان كاملة”.

وقال هوكشتاين: “عقدت اجتماعات عدة في هذا المبنى خلال الأشهر الماضية، وقد جئت دائما الى هنا معبراً عن تفاؤلي لأنني تمكنت من تقريب وجهات النظر. واليوم انا سعيد بأن أكون هنا، وممتن للرئيس عون ولرئيس الحكومة، ولرئيس مجلس النواب لاظهارهم حس القيادة، ولاتاحة المجال للوصول الى هذا اليوم، وهو يوم تاريخي في المنطقة، من خلال ما هو ممكن في هذه الظروف، بانجاز اتفاق سيوجد املاً وفرصا اقتصادية واستقرارا على جانبي الحدود”.

أضاف: “انا ممتن حقيقة لتمكننا من الوصول الى هذا النهار، للقيادة اللبنانية وللقيادة لدى الجانب الآخر، وكذلك لقيادة الرئيس بايدن الذي عمل جاهداً على هذا الملف، منذ ان كان نائبا للرئيس، ودفع بشدة للتمكن من الوصول الى هذه اللحظة. أظن انه من المهم اننا وصلنا اليوم الى هذا الإنجاز. ولا تكمن الأهمية فيه فقط بل بما سيحدث بعد اليوم. واعتقد بشدة ان ذلك سيشكل نقطة تحول مهمة للاقتصاد اللبناني ولمرحلة جديدة من الاستثمار، ودعما متواصلاً للنهوض بالاقتصاد، ولضمان ان أي ترتيب سيحصل، سيتم بانفتاح وشفافية، وان المكتسبات ستصب لصالح الشعب اللبناني”.

وختم: “أود أن اشكر فرق العمل التي شاركت في المفاوضات، ولاسيما فريق التفاوض اللبناني،  والتي عملت على مدار الساعة لتحقيق هذا الإنجاز”.

سئل: هل يمكن لشركة توتال ان تتأخر في اطلاق عملها في لبنان؟

أجاب:  “لا شيء في هذا الاتفاق سيعيق العمل على الجانب اللبناني. هذا الاتفاق يسمح بانطلاق العمل في البلوك رقم 9 باشراف شركة توتال، والتنقيب لمعرفة ما هو موجود. لا شيء في هذا الاتفاق ينص على أي تأخير في انطلاق التنقيب بالنسبة للبنان، ولا شيء فيه أيضا ينص على اقتطاع أي عائدات او كمية من الغاز من امام الشعب اللبناني”.

سئل: هل يمكن لأي طرف أن يخل بالاتفاق؟ وكيف يمكن ان تتصرف الولايات المتحدة في حال حصول ذلك، وخصوصا من قبل الجانب الإسرائيلي؟

أجاب: “فقط في الشرق الأوسط يتم التوصل الى اتفاق، وبعدها اول سؤال يطرح هو ماذا سيحصل في حال خرقه. تمت كتابة هذا الاتفاق مع الاخذ في الاعتبار بأن البلدين أعداء، وليس هناك علاقات دبلوماسية بينهما.  وهذا الاتفاق يؤكد للبنان بأن ما من خرق له يمكن ان يحصل. الولايات المتحدة قبلت من جهتها ان تكون عنوانا على الدوام لأي سؤال او استفسار في حال حصول إشكالات، وستبذل كل جهدها لمواجهة ذلك. ولكن اعتقد ان النية الحسنة والجهود الصادقة التي بذلت من كل الأطراف، ستجعل الأمور تتقدم. الجزء الأهم في هذا الاتفاق هو انه من مصلحة البلدين الا يخلا به، وان يتقدما الى الامام. كل الأطراف ستكون رابحة في هذا الاتفاق، اذا واصل الجانبان تطبيقه. اذا تم  خرقه من قبل طرف واحد، سيخسر الطرفان. لسنا قلقين في هذا المجال، ولكن الولايات المتحدة وافقت على مواصلة العمل مع الطرفين في حال الحاجة اليها”.

وفد لبنان الى الناقورة

وفي وقت لاحق، ترأس عون اجتماعا لاعضاء الوفد اللبناني الرسمي الى الناقورة، الذي يضمّ المدير العام لرئاسة الجمهورية د. أنطوان شقير، مفوض الحكومة لدى القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة هيئة النفط وسام شباط ورئيس مركز الاستشارات القانونية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير احمد عرفة، وزودهم بتوجيهاته. وفي الثانية بعد الظهر غادر أعضاء الوفد قصر بعبدا متوجهين الى الناقورة لتسليم الرسالة الرئاسية الى المبعوث الأميركي هوكشتاين، وتسليم ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جوانا فرونتيسكا رسالة، وقعها وزير الخارجية تتضمن تأكيد الاحداثيات المرتبطة بالحدود البحرية اللبنانية لايداعها الأمم المتحدة، وفقا للاليات المتبعة في قانون البحار، وذلك في حضور سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى