عربي ودولي

العراق/ «سرايا السلام» تتمرّد على أوامر رئاسة «ميليشيا الحشد الشعبي»

عناصر من “ميليشيات” العراق

“المدارنت”
رفضت «سرايا السلام» الجناح العسكري «للتيار الوطني الشيعي ـ التيار الصدري»، بزعامة مقتدى الصدر، “الانصياع لقرار رئيس «هيئة (ميليشيا) الحشد الشعبي» فالح الفياض، بإعفاء قائد عمليات سامراء وتعيين بديل منه”، مؤكدة أنها “باقية في مدينة سامراء، لحين انتقال الملف الأمني إلى المؤسسات الأمنية العراقية في هذه المدينة التي تسيطر عليها منذ سنوات”.

وتناقلت مواقع إخبارية محلية ومدوّنون، وثيقة صادرة عن رئاسة «الحشد الشعبي»، حملت توقيع رئيسها فالح الفياض، تتضمن إعفاء قائد عمليات سامراء، علي جخيفة لفتة الشمري، المنتمي «للسرايا»، من منصبه، وتكليف قائد جديد بإدارة الملف الأمني في المدينة، في خطوة تسببت بتوتر ميداني مرتبط بعناصر «سرايا السلام»، كون أن القائد الجديد ينتمي لحركة «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، وفقاً للمصادر ذاتها.

وظهر ممثل عن «السرايا» في مؤتمر صحافي متوسطاً مجموعة من زملائه وهم يرتدون الزيّ العسكري الخاص بهم، خلال مؤتمر صحافي، وقال إن «زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر ثمّن الخطوات التي اتخذتها»، معلنةً «الانفكاك التام عن التيار الوطني الشيعي والالتحاق التام بالدولة العراقية».
وأضاف أن «هذه الخطوة لا تعني التخلي عن العقيدة، بل تمثل موقفاً مسؤولاً يهدف إلى استقرار الدولة وترسيخ القانون والحفاظ على أمن العراق ووحدته».

كما أشارت «السرايا» إلى «تمسكها بالبقاء في مدينة سامراء، وفاءً لدماء الشهداء الذين دافعوا عن المرقدين الشريفين، وحفاظاً على الأمن والاستقرار الذي تحقق بفضل تضحياتهم، واستمراراً في أداء واجبها بحماية المدينة المقدسة وخدمة أهلها وزائريها».
كما أعرب الممثل عن استنكاره «لأي توجيه أمني يهدف إلى تغيير الواقع الأمني في سامراء»، مؤكداً أن «وجود سرايا السلام في المدينة مستمر لحماية أهلها إلى حين انتقال الملف الأمني إلى المؤسسات الأمنية العراقية».

وأوضح أن «أي قرار بشأن الملف الأمني يجب أن يفضي إلى تسليمه لمؤسسات الدولة، بما يضمن الابتعاد عن التجاذبات السياسية والحزبية والحفاظ على خصوصية سامراء».
وطالب الحكومة العراقية بـ«تشكيل لجنة برئاسة القائد العام للقوات المسلحة للإشراف على انتقال الملف الأمني بشكل دقيق وصحيح، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المدينة».

ويأتي هذا التطور بعد قرار زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، حل «سرايا السلام»، وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار مساعٍ لدمجها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية وإنهاء أي وجود مسلح خارج سلطة الدولة.

وفي وقت سابق من حزيران/ يونيو الجاري، أوضح قائد «سرايا السلام»، تحسين الحميداوي، خلال مراسم الاستلام والتسليم في مقر قيادة عمليات سامراء، أن «ارتباط هذه القوات سيكون عسكرياً بالقائد العام للقوات المسلحة»، مؤكداً المضي في «إجراءات التسليم لضمان انسيابية المهام الأمنية». وإضافة لـ«سرايا السلام»، أعلنت «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، و«كتائب الإمام علي»، بزعامة شبل الزيدي، تسليم مقارها وقواتها وسلاحها للقوات الاتحادية، والانصياع للمشروع الحكومي الرامي لـ «حصر السلاح بيد الدولة».

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى