الغزو الروسي لسوريا.. إغتيال حلب جريمة ثلاثية الاطراف.. الجزء (13)..

خاص “المدارنت”..
الدلالة الأبرز للتطورات الأخيرة السياسية والميدانية في حلب بخاصة وسوريا بعامة تتلخص في أن (مفاوضات جنيف) التي بدأت في مطلع العام الجديد ليس لها مفهوم واحد ولا هدف واحد متفق عليه بين الأطراف السورية المشاركة والدولية الراعية, وكل طرف منها يريدها لغاية في نفسه .
المفاوضات بالنسبة لنظام الأسد لها ثلاثة أهداف رئيسية:
1- غطاء لإخفاء وحشيته وجرائمه وإظهار استعداده لحل سياسي وفق الأجندة الاممية.
2 – طريق لمواصلة محاولاته لاستعادة الأراضي والمدن التي خرجت عن سيطرته في السنوات الخمس السابقة
3 – تعزيز موقعه كنظام سياسي قوي أمام قاعدته الشعبية , وأمام العالم .
وهي بالنسبة لروسيا:
1 – تقوية نظام الاسد عسكريا وسياسيا واضعاف المعارضة والثوار عسكريا وسياسيا .
2- تعديل موازين القوى على الارض بالسيطرة على حلب التي تشكل أكبر محافظة سورية واكبر قاعدة للثوار والمعارضة لفرض أجندة الاهتمامات الدولية .
وهي بالنسبة للثوار والمعارضة السورية:
1 – طريق لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا, وإنهاء سيطرة (آل الأسد) بدون عنف وقتال .
2 – وسيلة لإظهار فعاليتها السياسية على الساحة الدولية بعد أن اثبتت قوتها العسكرية وقدرتها على مقارعة النظام وهزيمته في الميدان.
3 – جدارتها بثقة شعبها الذي تمثله , وقدرتها على كسب ثقة ورهان العالم عليها للتجاوب مع المبادرات الدولية واتخاذ قرار وقف القتال وحفظ الامن والسلم الاهليين في مناطقها.
وهي بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية:
1 – إدارة ومعالجة الأزمة السورية سياسيا ووضع نهاية لها قبل نهاية الادارة الحالية التي تتعرض لاتهامات بالتقصير والعجز في الداخل والخارج.
2 – محاربة وعزل الفصائل “المتطرفة والارهابية” وحرمانها من المبررات الدعائية التي تخدم خططها لتعزيز نفوذها بين الحواضن الشعبية في سوريا والعالم.
3 – احتواء التوسع الايراني في المنطقة من ناحية أولى, وحماية حلفائها التقليديين من الآثار الجانبية التي أفرزتها الأزمة السورية من ناحية ثانية.
وما دام كل طرف من الاطراف يريد (جنيف) نقطة انطلاق للوصول الى أهدافه فإن من الطبيعي أن تتصادم الارادات بينها, وأن تتفجر الاختلافات كالألغام بين الطرفين السوريين, وتتعثر المفاوضات فتتطلب تدخل الراعيين الكبيرين لإعادة دفعها وإعادة هيكلتها وتنظيمها من قبل المهندسين الكبار بين فترة وأخرى, تارة بعمل مشترك وجماعي, وتارة بجهود أحادية تتوجه الى الطرف الحليف مباشرة.
ولذلك نرى أن النظام السوري رفض الاعتراف بأهلية وشرعية المعارضة ويواصل حربه عليها في الميدان. ونرى روسيا وهي اللاعب الأول على الارض تعود لاستعمال قوتها العسكرية بطريقة شبه دورية لتخفيض سقف مطالب المعارضة, وإجبارها على الرضوخ لأجندتها, ودعم قوات حليفها لتواصل عملياتها العسكرية ثانيا.
روسيا تستعمل مفاوضات جنيف لتغطية عدوانها
بعد الجولة الأولى من مفاوضات جنيف والتي لم تستمر سوى اسبوعين في كانون الثاني/ يناير الماضي وجد الحليفان السوري والروسي أن المعارضة أحرزت نقاطا تفاوضية وسياسية, فقررا العودة بسرعة للميدان وشنا حربا وحشية استهدفت بشكل رئيسي المنطقة الواقعة بين مدينة حلب وريفها الشمالي وصولا الى الحدود التركية, ونجحا في ابعاد تركيا عن الداخل السوري واستعادا عشرات القرى من ايدي الثوار, وساندا حليفهما الكوردي (الحزب الاتحادي الديمقراطي) وفق مبدأ (الاتفاق الصامت). كما تسببت العمليات العسكرية الكثيفة بتهجير مئات الوف المدنيين الى تركيا واوروبا . وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية يومها (14 شباط /فبراير) أن العمليات أكسبت الاسد قوة تشجعه على التشدد في المفاوضات.
وهو ما ترجمه وفد النظام برئاسة بشار الجعفري بعد العودة الى جنيف, إذ أظهر غطرسة تعادل غطرسة السوخوي الروسية في أجواء حلب وادلب وحمص ودمشق ودرعا ورفض البحث في (عملية الانتقال السياسي) وهي على رأس اولويات الجولة الثانية باعتراف المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا , فاضطر وفد المعارضة لتعليق مشاركته في جنيف خصوصا وأن قوات الاسد لم تتوقف عن شن هجماتها الجوية على مواقع المعارضة وخاصة في حلب للتعبير عن مفهومه الحقيقي لمفهوم المفاوضات مبنى ومعنى! كما أقامت روسيا جسرا جويا لتزويد قوات الاسد بمزيد من السلاح والعتاد الحربي ولا سيما الطيران والاسلحة الصاروخية.
أداء وفد المعارضة الاحتجاجي في جنيف أبرز قوة إرادتها وثبات موقفها السياسي بشكل مواز مع نجاح قواتها في الميدان في استرجاع مواقع مهمة سبق أن خسرتها لصالح النظام جراء القصف الروسي , وكأن الهراوة الروسية الجوية لم تحقق أغراضها. ويبدو أن هذا وذاك لم يستفزا الأسد فقط بل استفز القادة الروس أيضا فقرروا العودة ثانية لاستعمال القوة ضد المعارضة لتأديبها وارضاخها لارادتهم ورؤيتهم للحل السياسي والتي تتلخص في عنوان محدد: بقاء الاسد في السلطة وتجنب البحث في رحيله.
هذه هي خلفية الهجمة الهمجية لقوات الاسد وحليفتها الروسية على حلب في الاسبوعين الماضيين والتي بدأت بعد يوم واحد من اعلان وفد المعارضة تعليق المشاركة في مفاوضات جنيف , وهو كما قلنا موقف جاء نتيجة لمواصلة الحرب على مواقع كثيرة في ثماني مدن.
ماذا يجري في حلب.؟
ومن الواضح تماما أن الجولة العقابية الجديدة قررتها موسكو بمقدار ما قررها الاسد بدلالة ثلاث قرائن:
الاولى : المشاركة الكثيفة للطيران الروسي في الهجمات على حلب. وهي قرينة تكشف أيضا زيف الانسحاب المزعوم للقوات الروسية الذي اعلنه بوتين في الرابع عشر من آذار/ مارس الماضي دعما لخيار التفاوض كما قيل! وتكشف زيف الرهان على الحل السياسي التفاوضي لأن موسكو لم تتوقف منذ بداية العام 2016 عن ارسال شحنات السلاح الحديث لقوات الاسد!
الثانية : استثناء موسكو لحلب من اتفاق (التهدئة) الجديد الذي شمل دمشق ودرعا وحمص واستثنى حلب, وهو موقف يعكس مقدار غياب الجدية في العملية السياسية برمتها من جهة, ويعكس من جهة مقابلة تصميم الحليفين الروسي والسوري على اعتماد الحل العسكري.
الثالثة : رفض موسكو دبلوماسيا وسياسيا الطلب من الاسد وقف الهجمات الجوية على حلب, لأنها بزعمهم تندرج في اطار الحرب على الارهاب فقط!
مجرد قرائن على (خطط استراتيجية) لمواصلة الحرب على المعارضة السورية المصرة على تنحية الاسد قبل البدء بالعملية الانتقالية. فالحليفان لا يريدان جنيف عملية سياسية للوصول الى حل تسووي, بل يريدانها وسيلة كسب للوقت وغطاء لأجندة عسكرية ترمي لسحق المعارضة وتحطيم ارادتها العسكرية والسياسية لكي تذهب الى جنيف ضعيفة وتقبل المعروض عليها, وهو لا يعدو أن يكون حكومة وحدة وطنية برئاسة الاسد نفسه.
ومن الواضح أن الطرفين يتعمدان خلق وفرض مسارين متوازيين, أحدهما غامض في جنيف, وثانيهما واضح في الميدان. وكلما بدا أن مسار جنيف يفشل في تطويع وتليين المعارضة يعود الطرفان الى الداخل لتلقينها درسا تأديبيا. إذن هناك حاجة للعودة دوريا لميدان القتال بين كل جولة وأخرى من جولات التفاوض, بل إن الضربات العسكرية مستمرة في كل الأحوال لإفهام المعارضة بأن التفاوض يتم معها على إيقاع التدميروالقتل والتدمير, أو بعبارة اخرى: مفاوضات تحت التهديد بالسلاح, وهو مبدأ تقليدي لم يبتكره احد من الطرفين اللذين يريان في الحرب خير وقود للدبلوماسية!
ومن الواضح أيضا أن الضربات العسكرية هنا ليست انتقائية أو عشوائية, ولا تختار أهدافها اعتباطيا بل إنها تسير وفق خطة مرسومة بعناية, أهم معالمها:
أولا – بسط السيطرة على محافظة حلب, مدينة وريفا. واعادتها لحظيرة النظام. أي تغيير موازين القوى على الارض وفرض نتائجها السياسية على طاولة المفاوضات.
ثانيا – تهجير سكان حلب بالقوة وتدمير أقصى ما يمكن من منشآتها المدنية وبنياتها الاساسية , وكأن الحليفين يريدان افراغها من السكان بتخييرهم بين البقاء والتعرض للابادة أو النزوح طوعا منها. وهذا الهدف مقصود لاسباب كثيرة جدا, أهمها تسهيل السيطرة ومعاقبة الحاضنة الاجتماعية للثورة بالاعدام والابادة. والمدينة التي كان عدد سكانها يناهز ستتة ملايين قبل الثورة, انخفض عددهم الى ما دون المليون , وخاصة في المناطق المحررة بسبب ما تتعرض له من قصف وتدمير وحرمان من مياه الشرب والكهرباء والوقود والدواء.
ثالثا – السيطرة على الحدود الشمالية مع تركيا وقطع الطرق بين الثوار في الداخل وقاعدتهم الارتكازية الرئيسية في الظهير التركي.
رابعا – تقوية القوات الكوردية وتمكينها من السيطرة على منطقة الحدود مع تركيا لتهديدها وخلق المشاكل الامنية لها.
وما جرى في الايام العشرة الاخيرة سبقته خطوات في نفس السياق تحت ستار المفاوضات الدائرة في جنيف استهدفت حصار حلب وقطع طرق الامداد عن المدينة التي تعيش اليوم على الشريان الأخير الذي يربطها بتركيا عبر طريق الكاستيلو – مارع – اعزاز.
ومن هذه الخطوات احتشاد القوات الايرانية وقوات الميليشيات العراقية واللبنانية حول حلب طوال الشهور الأخيرة .
يريدون حلب خالية من السكان!
في الايام العشرة الأولى من هذه الهجمات أنجز الحليفان الأهداف التالية :
1 – قتل حوالي 250 مدنيا, وحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الانسان فإن القوات السورية مسؤولة عن مصرع 147 مدنيا, بينهم 27 طفلا و35 امرأة، أما القوات الروسية فمسؤولة عن مصرع 55 مدنيا, بينهم 20 طفلا و8 نساء.
2 – سجل تقرير المركز وقوع سبع مجازر, اربع منها اقترفتها القوات السورية وثلاث اقترفتها القوات الروسية.
3 – تعرض ما لا يقل عن 13 مركزا حيويا للاعتداء والتدمير، نفذت القوات الحكومية احد عشر هدفا منها, ونفذت الروسية اثنين منها, وهي بالاجمال: (3 مساجد, 3 مستشفيات, مدرسة واحدة, سيارتا اسعاف, محطة تنقية للمياه, مركز واحد للدفاع المدني, فرن واحد, سوق شعبية واحدة)
4 – أهم الأحياء التي شملها القصف في حلب هي: باب النيرب, الكلاسة, بستان القصر, السكري, طريق الباب, المرجة, باب الحديد, الصاخور , القاطرجي, صلاح الدين, سيف الدولة, المشهد, حي الاذاعة. ويلاحظ على هذه الاهداف أنها جميعا من الاحياء الشعبية الفقيرة, وبعضها أحياء تاريخية زاخرة بالمواقع والمباني والكنوز الأثرية, وهي أيضا ذات غالبية عربية اسلامية تقليدية (سنّة) لا وجود للأكراد أو الارمن أو للمسيحيين فيها.
وهي تتسم ايضا بسمة بالغة الخصوصية هي أنها كانت على الدوام معارضة للنظام على كل المستويات منذ بداية عهد البعث عام 1963 وشهد بعضها ثورات وانتفاضات قوية كحي الكلاسة, ما يفسر حقد النظام عليها وعلى المدينة كلها.
5 – هذه الاهداف داخل المدينة وهناك اهداف كثيرة اخرى استهدفت القرى القريبة منها, مثل: الليرمون, كفر حمرا, ياقد, حريتان وبيانون وعندان وكفر حلب, والاتارب, وعين دقنة, وحندرات, وغيرها. والملاحظ أن الأولوية كانت للمدينة واحيائها الشعبية في هذه الجولة, بينما كانت الاولوية في جولة شباط/ فبراير السابق تتركز على قرى الريف الشمالي, والقليل منها استهدف المدينة, ولكن الجولتين تتكاملان في النتيجة.
لماذا حلب بالذات..؟
في النهاية ثمة سؤال بالغ الاهمية يفرض نفسه مرة بعد أخرى:
لماذا هذا التركيز على محافظة حلب عموما, والمدينة نفسها خصوصا من قبل نظام الأسد..؟
لماذا يتركز أيضا وجود القوات الايرانية النظامية في حلب وريفها, وكذلك هجمات القوات الروسية الجوية التي خصت حلب بثلث اجمالي ضرباتها منذ بداية اكتوبر 2015 حتى اليوم ..؟
تؤكد المصادر الرسمية لمجلس محافظة حلب الذي يدير شؤون المناطق المحررة منها, أن 40% من اجمالي مبانيها ومنشآتها, وهي أكبر خسارة أصابت أي مدينة سورية منذ الثورة, ما يضعها في مقدمة المدن والمحافظات تأثرا بعنف السلطة, وتعرضا لانتقام العصابة الحاكمة. فالمدينة خسرت 80% من سكانها بين نازح وجريح وقتيل, وخسرت أكثر من الف مصنع, ودمرت غالبية منشآتها التاريخية بما فيها المسجد الاموي, ومتحفها الوطني, وقلعتها التي تعود لأكثر من خمسة آلاف سنة.
الاسباب كثيرة ولكنها تتلخص في عبارة واحدة هي الحقد الطائفي التاريخي على حلب من الطائفة العلوية التي ترى فيها قلعة منيعة في وجه القوى المعادية للعروبة والاسلام، ومشاريع التمزيق والتقسيم المذهبية. وحلب هي أقل المدن السورية التي يقصدها العلويون, إذ لا يعيش فيها سوى بضع مئات من علويي الاسكندرونة الذين نزحوا عنها ولجأوا اليها في الاربعينات والثلاثينات من القرن الماضي على اثر سلب اللواء وتسليمه لتركيا, ثم ما لبث معظم هؤلاء العلويين أن انتقلوا منها الى دمشق والساحل.
وحلب هي المحافظة الأكبر والأغني اقتصاديا وماليا في سوريا مما أكسبها مزيدا من الحقد الطبقي عليها.
هي قاعدة الصناعة الاولى بلا منازع في سوريا منذ بداية عصر النهضة, وفيها الاف المصانع والورشات الصناعية. والمدينة أيضا مركز تجارة عالمي منذ خمسة قرون, وصلة وصل بين شرق آسيا واوروبا.
حلب هي القاعدة الزراعية الثانية في سوريا
والاهم مما سبق أنها قاعدة العمل السياسي الاولى, وقاعدة التيارات والاحزاب السياسية كافة, الاسلامية والقومية واليسارية والليبرالية. لذلك نشأت علاقة صراع وتوتر دائمة بينها وبين مركز السلطة في دمشق, ضاعف منها في عهد الاسد أن حلب كانت منطلق الانتفاضة التي شهدتها البلاد في أواخر السبعينات وامتدت حتى عام 1982, وبلغ مداها مدن حماة وادلب ودير الزور والرقة واللاذقية وحمص.
وحلب هي المدينة التي تمردت وقاومت السلطة طوال عام 1980, حتى أن حافظ الاسد رفض مصالحة نخبها الا في عام 1984 واتهم سكانها صراحة بمعاداته ومناهضة نظامه , ولم يزرها طوال حكمه سوى مرة واحدة لمدة ساعات!
يضاف الى ما سبق العامل دخول الايراني الى الازمة, فالفرس يكنون لحلب حقدا خاصا موروثا عبر التاريخ وقد غزوها وحاولوا مرتين على الاقل احتلالها وضمها لامبراطوريتهم ولكنها صدتهم وردتهم على اعقابهم مدحورين. وفي المرة الثانية أحرقوها عن بكرة ابيها قبل انسحابهم. ويبدو انهم يعيدون الكرة حاليا ويحاولون الاستيلاء عليها انتقاما منها, وطمعا في موقعها وثرواتها ومركزها الحضاري مثلها مثل دمشق.
روسيا تكن حقدا خاصا تجاه حلب
كونها حاضنة الاسلام العربي
ما يجري اليوم عملية اغتيال مدبرة ومنهجية لحلب التاريخية وابادة لسكانها الذين قلبوا موازين القوى والصراع مع النظام منذ عام 2012 يشترك فيها النظام العلوي الحاقد , وحليفاه الفارسي والروسي. ويؤكد كل من يعيشون المحنة في داخل المدينة هذا المغزى نتيجة ما يرونه ويعيشونه في جميع احيائها, بما فيهم من يعيش في الاحياء الخاضعة للنظام حتى اليوم. وقد شهدت في الآونة الأخيرة اعتقال الالاف من مواطنيها بلا سبب معروف او محدد, واختطافهم من الشوارع عشوائيا لاخفائهم ثم ابتزاز أهاليهم لدفع الخوات والرشى مقابل الافراج عنهم , وإلا فالقتل مصيرهم المحتوم .
وللمرة الاولى تجد مدينة سورية تضامنا عربيا وعالميا واسعا معها وصل الى اليابان والبرازيل, عبر عنه الهاشتاغ الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا: حلب # تحترق .
جريمة احراق أو ابادة أو اغتيال حلب هي الوصف المناسب والموضوعي لما يحصل ويجري ولن تمر جريمة الاعداء الثلاثة: الاسد وروسيا وايران بلا عقاب , أو كما ارادوا لها أن تمر بصمت وهدوء.



