الغزو الروسي لسوريا.. بوتين يطلق الحرب الباردة.. الجزء (8)

خاص “المدارنت”..
(الحرب العالمية) في سوريا تهديد أم احتمال
للمرة الثانية خلال شهر واحد يبدو مصيرالحل السياسي عبر مفاوضات جنيف3 المقررة في 25 من فبراير الجاري مجهولا على كف بوتين , وقد لا تجد الأطراف الاخرى المشاركة سببا للسفر الى سويسرا .
الحل العسكري بالقوة هو خيارالقيادة الروسية البديل , مثلها مثل نظام الأسد , وثالثتهما ايران .
الهجوم الروسي العسكري الهستيري على حلب خصوصا , وسوريا كلها عموما مستمر بدون اكتراث لنتائجه .تتصرف
روسيا كما لو أن سوريا مقاطعة داخلية مثل داغستان أو الشيشان ولا يمكنها التهاون في الدفاع عنها , لذلك يهدد رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف من على منصة (مؤتمر ميونيخ للأمن) في العالم وبحضور ممثلي الدول الكبرى : التدخل العسكري البري من بعض الدول في سوريا قد يقود الى (حرب عالمية) ! ميدفيديف أقل أعضاء الترويكا الحاكمة تدخلا في مسائل السياسة الخارجية, إلا أن تصريحاته القليلة غالبا ما تثير ردود أفعال عالمية , ومن أشهرها إعلانه قبل عامين عدم تمسكهم بالأسد .
التصريح الجديد ليس زلة لسان , لأنه ورد في خطاب رسمي كتبه متخصصون , وقرأه بحضور مسؤولي الدول الكبرى , ولذلك فهو يحمل رسائل الى العالم , أهمها أن روسيا مستعدة للذهاب الى اقصى الخيارات دفاعا عن مصالحها في سوريا . وإذا كان الايرانيون قد ساووا منذ سنوات بين خسارتهم لدمشق وخسارة طهران, فها هم الروس يقولون نفس المعنى بكلمات أخرى , وإلا فلا مبرر للتهديد بحرب عالمية دفاعا عنها . وكان الايرانيون أول من أبلغوا الأسد عام 2012 دعمهم له حتى ولو كلفهم الأمر خوض حرب عالمية .
الأرجح إذن أن الخيار العسكري في سوريا لم يعد خيار ثانيا , بل أولا , والخيار السياسي اصبح في عداد من قتلتهم آلة الحرب الروسية , الأمر الذي فرض على بقية الأطراف المعنية بالأزمة التحرك بسرعة للرد على سياسة الاستفراد وفرض الشروط من جانب موسكو ودمشق وطهران , ويبدو المشهد اعتبارا من هذه اللحظة مفتوحا على كل الاحتمالات الخطيرة والدموية بما فيها الحرب العالمية, أو الحروب المتعددة الأطراف على ارض سوريا, بدليل الانخراط التركي والسعودي الفعلي فيها خلال الأيام الأخيرة والحديث عن أطراف أخرى تستعد لارسال قواتها . اضافة للحديث عن عودة الحرب الباردة واتخاذ الناتو قرارات حازمة لمواجهة السياسة الروسية الهجومية, والتحرك الأمريكي الاستثنائي للدفاع عن اوروبا والخليج في مواجهة الأخطار الروسية – الايرانية . ولذلك فالاسئلة كثيرة عن آفاق هذه التطورات واحتمالاتها والمدى الذي يمكن أن تصل اليه .
فما هي الاطراف المرشحة للانخراط في هذه الحروب القادمة ..؟
وما حسابات ودوافع كل طرف منها ..؟
وهل يقود الروس العالم الى حرب عالمية ..؟
أهداف بوتين تفتيت أوروبا وتقويض الناتو
والسيطرة على سوريا
حل سياسي بشروط مستحيلة
مثلما توقع المراقبون فإن الحرب الروسية على الثوار السوريين في شمال حلب , والانتصارات التي حققتها في الاسبوعين الأخيرين أنعشت أمل الاسد بإمكان استعادة سيطرته على الاراضي التي حررها الثوار خلال السنوات السابقة, وجعلته يشاطر الروس والايرانيين بالرهان على فرض شروطهم بالقوة على الثوار وعلى العالم كله . استبق الاسد مؤتمر ميونيخ للأمن واجتماع اللجنة الدولية بشأن سوريا ليبلغ الجميع بأن الحرب خياره الثابت. وقال في مقابلة مع فرانس برس: (نؤمن بالتفاوض والعمل السياسي، ولكن ذلك لا يعني أن نتوقف عن مكافحة الإرهاب)
هذا الموقف ترجمة للموقف الروسي الذي اعلنه وزير الخارجية في مناسبات عديدة, كان آخرها اجتماع لجنة الدعم الدولية يوم الخميس 11 فبراير في ميونيخ . ومعروف أن الروس هم من يقرر الخيارات الرئيسية على الارض, وفي المحافل الدولية , لا الأسد الذي تقلص جيشه ولم يعد يختلف عن أي ميليشيا عراقية أو لبنانية , ويؤكد ثوار حلب أن العنصر السوري في المعارك الحالية محدود جدا , بينما الدور القيادي هو للايرانيين الذين زجوا بآلاف الجنود من حرسهم الثوري والباسيج , وخسروا الكثير منهم قتلى وجرحى.
الروس في السماء والايرانيون وجماعاتهم على الارض , والقرار بيدهم لا بيد الأسد ومن بقي من ضباطه , حتى العلم الذي يرفعه المقاتلون هو علم إيران أو علم حزب الله أو أعلام فصائل أخرى ونادرا ما يرى العلم السوري . والروس هم الطرف الذي يحدد ادوارالجميع , بما فيهم قوات ما يسمى ( مجلس سوريا الديمقراطية ) الذي يتألف من ميلشيات كوردية تتبع حزب الاتحاد الديمقراطي وتتلقى دعما بالمال والعتاد من روسيا وايران ومن الولايات المتحدة , وقد عهد اليها الضغط على الثوار من الشمال والشرق , وشكلت مع القوات الشيعية فك كماشة أطبقت على الثوار في مثلث الموت بين مدينة اعزاز وقريتي تل رفعت ومارع. واستطاعت الميليشيات الكردية انتزاع مناطق مهمة بما فيها مطار منغ العسكري ,وهددت اعزاز التي تتمتع بميزتين استراتيجيتين, الأولى تحكمها بالمعبر الرئيسي مع تركيا ( باب السلامة) والثانية كونها همزة الوصل بين شرق سوريا ومدينة عفرين ذات الغالبية الكوردية في شمال حلب والتي تريد الميليشيات ربطها بمناطق سيطرتها من أقصى الشرق حتى عفرين بطول 700 كم لتستكمل خريطة الكيان الكوردي, ولذلك تخشى تركيا سيطرتها على طول الحدود بدعم روسي مباشر ودعم امريكي ملتبس, لأنه سيصبح تهديدا جديا لأمنها , ولمعابرها مع سوريا.
التطورات الميدانية تحكم مسار الازمة أكثر مما تفعل الاجتماعات السياسية الجارية بين الدول . بما فيها اجتماع (لجنة الدعم الدولية) الذي تم في ميونيخ – الأول لها منذ اصدار خريطة طريق الحل السياسي في 14 نوفمبر – حيث جاء الوزير الروسي حاملا ما سماه (الورقة الروسية) وفيها عدة طلبات تمثل في الواقع (شروط المنتصر) وثمار الانجازات العسكرية على الارض وأراد فرضها على الدول المشاركة في المجموعة , والأمم المتحدة, والمعارضة السورية , وفهم منه أنه بدون اقرارها فلا أمل بالعودة الى جنيف3 لمواصلة (الحل السياسي) ووقف اطلاق النار .
هذه الشروط هي:
أولا – تمثيل الأكراد كطرف ثالث مقابل للنظام والمعارضة في آن واحد .
ثانيا – الموافقة على إعادة تشكيل وفد المعارضة , وإزاحة الاعضاء الذين يمثلون الفصائل الاسلامية , كجيش الاسلام .
ثالثا – مشاركة المعارضة الموالية لروسيا بوفود مستقلة على قدم المساواة مع وفد المعارضة الشرعية .
رابعا – سحب المعارضة لشروط ها التي قدمتها قبل وخلال جنيف 3 وخاصة (اجراءات بناء الثقة) أي وقف النار بما فيه القصف الروسي ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة والافراج عن النساء والاطفال المعتقلين .
وبينما كان الجميع يطالب روسيا بوقف الهجوم العسكري, قال لافروف أنه ممكن في مطلع مارس, أي بعد العودة لمحادثات جنيف وفق الشروط الروسية, ولكن الاقتراج رفض واصرت الدول الأخرى على وقف فوري فوافق أن يتحقق خلال اسبوع. ولكن لافروف بعد الاجتماع شكك بإمكان تحقيقه خلال اسبوع. وانتهى الاجتماع بوثيقة واضيفت الى ملف الجهود الدولية اسمها مقررات ميونيخ تضاف الى ورقات فيينا وجنيف ونيويورك وباريس ولندن!
واتفقت صحف الأوبزرفر والفورين بوليسي والصنداي تلغراف والاندبندنت والفايننشال تايمزفي نهاية الاسبوع الماضي على ان وثيقة ميونيخ مليئة بالثغرات وغير قابلة للتنفيذ ولا جدوى منها لأن الروس غير جادين في أي حل سياسي . وحملت المسؤولية لواشنطن على اخفاق التسوية في سوريا لتهاونها في مواجهة التصعيد العسكري الروسي .
يذكر أنه منذ بداية الجهود التي قادت الى جولة جنيف 3 الاخيرة نشطت الديبلوماسية الروسية لترتيب المؤتمر وفق هندستها الخاصة, بما في ذلك ادماج خطة المبعوث الاممي دي ميستورا فيها لكي تضمن أن تأتي النتائج الأخيرة موافقة لأجندتها . وعندما فشلت محاولاتها وبدأ جنيف 3 في غياب حلفائها , قررت نسفه والعودة الى التصعيد الميداني لتغيير موازين القوى على الارض وتلبية شروطها . وما زالت عمليتها العسكرية مستمرة لفرض شروطها التي تضمنتها (الورقة) التي قدمها لافروف لاجتماع ميونيخ ,ووضع الجميع أمام ثنائية الخيار العسكري أو الحل السياسي بشروط موسكو .
موعد العودة الى اجتماعات جنيف3 يوم 24 فبراير الجاري ما يزال حتى اللحظة موعدا احتماليا مرهونا بلعبة صراع القوى بين روسيا وايران والاسد من جهة, وقوى الثوار السوريين ومؤيديهم العرب والدوليين. دي ميستورا كان حاضرا في ميونيخ وتسلم الورقة الروسية من لافروف , ولم يصدر عنه تصريح يترجم تفاؤليته المعهودة لتأكيد الموعد.
ثمانية حروب مشتعلة.. والعالمية محتملة!
الاستعداد لحرب عالمية
غالبية المحللين وصناع القرارفي العالم اصبحوا يرون أن الروس وحلفاءهم ماضون في خيار القوة الى نهايته إذا لم يجدوا ردا مضادا بنفس المستوى, الأمر الذي شكل تحديا لا مناص من مواجهته للولايات المتحدة أولا, والدول الاوروبية ثانيا, والدول العربية وتركيا ثالثا , وأخيرا للمعارضة السورية.
والملاحظة الرئيسية هنا أن هذه الأطراف واجهت وضعا ضاغطا في الأيام الأخيرة لم تواجهه منذ بداية الأزمة .
أولا- ادارة أوباما واجهت عاصفة غير مسبوقة من الاتهامات والتعنيفات وصلت الى حد أن الكاتب الامريكي روجر كوهين قال في نيويورك تايمز (لم يعد بالامكان التمييز بين سياسة بوتين وسياسة اوباما). وقد حكمت الاندبندنت على سياسة أوباما السورية بالفشل التام, وحكمت عليه بأنه أضعف رئيس امريكي منذ وقت طويل. ويبدو أن واشنطن لم تعد قادرة على الوقوف ساكتة أمام التحديات الروسية من ناحية, وضغوط الحلفاء الاتراك والخليجيين من ناحية ثانية. وثمة مؤشرات على أن الادارة مضطرة لاتخاذ تدابير ملحة ضد روسيا, لا تتضمن بالضرورة الانخراط في مواجهة حادة مع روسيا , ولكنها تعتمد على تفعيل دور الناتو, ودور(التحالف الدولي للحرب على داعش) الذي يضم ستين دولة وسيكون مظلة التدخل البري العسكري السعودي – التركي المقرر في سوريا.
– حلف الناتو : وجد نفسه في مواجهة تهديدات وتحديات استراتيجية لم يواجهها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل ربع قرن, ولاحظت الصنداي تلغراف يوم الاحد الماضي (إن بوتين يسعى لتدمير الناتو واظهار عجزه) ولذلك سيطر على اجتماع وزراء دفاع اعضاء الحلف الاخير يوم 10 فبراير (قبل يومين من مؤتمر ميونيخ وقبل يوم من اجتماع لجنة الدعم الدولية لسوريا) مناخ ضاغط من التحدي الروسي, خصوصا أن تركيا التي تعد من أهم اعضائه باتت مهددة من جانب روسيا بما فيها الصدام العسكري بعد أن قررت هذه قطع يدها في سورية وقصفت التركمان وهجرت سكان حلب الى اراضيها, ودعمت سيطرة اعدائها الكورد على حدودها مع سوريا.
– الاتحاد الأوروبي: اصبح الحديث عن احتمال تفكك الاتحاد الاوروبي حديثا منتشرا ومتواترا بسبب السياسة الروسية العدوانية في سوريا والتي سببت زحف مليوني مهاجر, واحتمال تدفق مليون ثالث اذا تواصل الهجوم على حلب, مما يعني انهيار حدود اوروبا, وانفجار الصراعات بين دولها حول السياسة الملائمة للتعامل مع هذه المشكلة . ويشخص الاوروبيون هذه الحالة بأنها سياسة روسية مبرمجة لارباك وانهاك اوروبا اقتصاديا واجتماعيا, وتحطيم وحدتها السياسية بشكل متواز مع السعي لتدمير مظلتها الامنية ممثلة بالناتو والحماية الامريكية . ولذلك تتحرك أوروبا وتستنجد باميركا لمواجهة السياسة الروسية قبل فوات الأوان , وتكمن البداية في وقف الحرب الهستيرية على السكان المدنيين في سوريا.
– الدول الحليفة في الشرق الاوسط: وخاصة دول الخليج العربية بقيادة السعودية, وهي جميعا تواجه تحديات وتهديدات استراتيجية لم تواجهها منذ عشرات السنين، سببت ازمات عميقة في علاقاتها مع اميركا,ولذلك تضغط الآن عليها وعلى اوروبا لتقف معها في مواجهة الخطر المزدوج الايراني الروسي. وتكاد العلاقات التاريخية المميزة بين الطرفين تخسر عنصر الثقة والصدقية, بسبب التقاعس الامريكي تجاه التدخلين الروسي في سوريا والايراني في المنطقة. وتطرح السعودية الان مبادرات جريئة لاحياء التضامن العربي وبناء تحالف اسلامي لمواجهة ايران وروسيا معا , نواته الرئيسية السعودية وتركيا ومصر وباكستان.
جراء هذه التحديات الخطيرة والسريعة أعطت واشنطن موافقتها على الخطوات الطوارئية التالية :
1- التدخل العسكري السعودي في سوريا عبر تركيا. وقد وصلت الطائرات الحربية الى قاعدة انجرليك منذ السبت الماضي وحلقت فورا في الاجواء السورية تحت مظلة التحالف الدولي.
2 – يتوقع أن ترسل السعودية قوات برية الى تركيا للتدخل المباشر، بالتعاون مع تركيا لتحرير مدينة الرقة التي تعتبر مركز دولة داعش الرئيسي. وقالت محطة (CNN) أن السعودية تبني حلفا اسلاميا لحشد 150 الف جندي من عشرات الدول العربية والاسيوية والافريقية للتدخل في سوريا لحمايتها والتصدي لايران وروسيا.
3 – اعلان حلف الناتو وضع سياسة مجابهة للرد على الهجوم الروسي في الشرق الاوسط والبحرين المتوسط والاسود . وقال الحلف إن روسيا أعادت (الحرب الباردة ) مع الغرب ولا بد من مواجهتها في كل المواقع . وجدد الحلف التزامه بالدفاع عن أي عضو فيه , وهو كلام موجه للروس بشأن تهديداتهم لتركيا, وقال امين عام الحلف ينس شتولتنبرغ إن وزراء الدفاع قرروا: زيادة مستوى الدفاع , وفي نفس الوقت زيادة مستوى الحوار مع الروس, وأكد أن روسيا تتحمل مسؤولية التصعيد وطالبها بوقف هجومها في سوريا, وسحب صواريخ (S400) التي نشرتها في سوريا.
4 – بدأت تركيا فعلا منذ السبت الماضي عملياتها العسكرية ضد مواقع الميلشيات الكوردية في مطار منغ ومدينة اعزاز وطالبتها بالابتعاد عن حدودها والانسحاب من المطار. وهذا رد على روسيا التي تحميها.
5 – بات المراقبون يتحدثون بجدية عن قرب الصدام العسكري البري المباشر بين التحالف السعودي – التركي والقوات الايرانية على ارض سوريا. واحتمال التصادم بينهما وبين القوات الروسية جويا وبريا.
6 – هناك حديث عن تطور الصدام المباشر بين القوات التركية والكوردية في سوريا.
7 – وهناك توقعات بإمكان وقوع صدام عسكري بين حلف الناتو وروسيا في سوريا.
8 – وهناك حديث وتوقعات عن قصف القوات السعودية – التركية – الاسلامية للميليشيات الشيعية اللبنانية والعراقية والافغانية في سوريا باعتبارها منظمات ارهابية كداعش والقاعدة .
هذه التطورات التي حدثت فعلا والتي يتوقع أن تحدث في القريب العاجل تضع سوريا , وخاصة محافظة حلب على فوهة بركان هائل قابل لانفجارات عديدة وخطيرة إذا لم تتراجع القيادة الروسية عن محاولات فرض اجندتها بعيدا الحل السياسي وخيار جنيف 3, والقرار الدولي 2254.
العرب والاتراك ومن ورائهم بعض الاصدقاء الغربيين يردون الآن على التحدي والتصعيد الروسي, وينفذون ما سبق أن قالوه منذ شهور إما الحل السياسي المتوازن والعادل في سوريا وإما تحريك (البدائل), وكان عادل الجبير قال منذ فيينا 3 إنهم يعملون للحل السياسي كأنه قادم غدا, ويعملون للحل العسكري كأنه حاصل حتما, أو قوله مرارا إن الأسد لا بد ان يخرج من السلطة سواء بالحل السياسي أو بالقوة العسكرية. وكان الجبير قد بدأ يصعد سياسيا مع روسيا ويطالبها بوقف دفاعها عن الأسد ويعدها بهزيمة نكراء كهزيمة الايرانيين قبلهم!
أمام هذه المشاهد والتطورات والاحتمالات يصبح الحديث عن احتمال وقوع (حرب عالمية) في سوريا حديثا واقعيا لا سينمائيا!



