الغزو الروسي لسوريا.. والقرار الدولي 2254.. الجزء 19)..

خاص “المدارنت”..
إذا كان بإلامكان تصديق أن سياسيا مثل سيرغي لافروف يمكن أن يتحول فجأة في ليلة عيد الميلاد قديسا له قلب سانتا كلوز (بابا نويل) يحمل هدايا جميلة الى اطفال سوريا, سيكون بإمكاننا تصديق الأمل الذي روج له وزراء الخارجية الذين شاركوا في جلسة مجلس الامن الدولي يوم الجمعة 18 ديسمبر 2015 بقولهم إن القرار 2254 الذي أصدروه يحمل السلام الى الشعب السوري.
إنه أمل غير حقيقي للأسف, بل كاذب, لأن المشاركين في الجلسة يتحملون مسؤولية مباشرة عن المحنة وما زالوا يصرون على استمرارها لأسباب دنيئة, ويستحيل على هؤلاء أن يصبحوا فجأة صناع سلام فيها. ولا يخفى على أي خبير أن القرار أبعد ما يكون عن كونه (انجازا) وأقرب ما يكون الى كذبة الهدايا التي يحملها سانتا كلوز الى أطفال سوريا في ليلة الميلاد, ما دامت طائرات وبوارج روسيا العظمى تصب حممها على رؤوس السوريين. أما تصريحات الثناء التي أغدقها الوزراء على انجازهم ووصف الأمين العام بان كي مون لكيري ولافروف بالمحنكين فما هي إلا مجاملات متملقة ونوع من عبارات الترويج (الماركيتنغ) التي ترافق طرح أي منتج جديد في الأسواق.
وإذا اعتبرنا اتفاق وزراء خارجية الدول الخمس عشرة على صيغة قرار موحد بعد إخفاقات متكررة طوال خمس سنوات انجازا أو نجاحا فلا بد أن نتساءل عن التطور الذي حملهم الأن على تحقيقه بعد أن فشلوا سابقا في اصدار مجرد (بيان رئاسي) يشجب استمرار سفاح العصر في قتل شعبه بمعدلات ترتفع باستمرار كأنه في مسابقة عالمية للابادة الجماعية.
وقبل الاجابة لا بد أن نستحضر أن الأمم المتحدة لم تبخل بجهودها منذ بواكير الأزمة بواسطة أمهر ديبلوماسييها, من كوفي عنان الى الأخضر الابراهيمي.. إلا أنها اصطدمت بالفيتو المزدوج الروسي – الصيني, أو بألاعيب الأسد.
الواقع أن النجاح الشكلي هذه المرة سببه الوحيد أن الجانب الأمريكي تنازل أمام شروط نظيره الروسي, وخصم التنازل من حقوق الشعب السوري لارضاء السفاح. صحيفة واشنطن بوست قالت يوم الجلسة إن الوصول للاتفاق بين كيري ولافروف تم بفضل تنازل الأول للثاني عن اشتراط تنحي الأسد عن الحكم في عملية السلام الجديدة!
قول يجدد تسليط الضوء على أهم معالم سياسة إدارة أوباما تجاه الأزمة السورية منذ يومها الأول الى هذا اليوم, وهو ما كرره وزير الدفاع السابق تشاك هيغل لمجلة فورين بوليسي ونشرته في اليوم نفسه: لا وجود لاستراتيجية محددة لدى ادارة أوباما ازاء الازمة السورية.
الحقيقة أن تعاطي ادارة واشنطن مع الأزمة اتسم بالاضطراب والتراجع المستمرين , وتكفي الاشارة هنا الى مواقفها من (تنحي الأسد) وكيف تقلبت مرة الى الوراء واخرى الى الامام, أو الاشارة الى تهديد الرئيس اوباما بضرب الاسد إذا تجاوز (الخط الأحمر) المتمثل باستعمال الاسلحة الكيماوية, وثم تردده وتراجعه يوم مجزرة الغوطة بطريقة اثارت السخرية.
وبالمقابل يجد من يراجع محطات الازمة أن سياسة الكرملين تميزت بالاتساق, وراوحت بين الثبات على دعم الاسد وحمايته, والتصعيد المستمر حتى بلغت أخيرا مرحلة الغزو العسكري واستكمال ماراثون الابادة الذي ينفذه الأسد.
أما الأمم المتحدة فهي في الواقع شاهد زور على الجريمة, وضحية للارادة الروسية التي أغلقت أبواب مجلس الأمن, وعطلت تطبيق القانون الدولي, وضربت عرض الحائط بقرارات المجتمع الدولي التي مثلها تصويت غالبية أعضاء الجمعية العمومية ست مرات على محاسبة الاسد.
القرار 2254 أمل كاذب انتهي مفعوله سريعا, وتحول كابوسا جديدا بقصف الطائرات الروسية للمدنيين في ادلب, كما سبق أن انتهت جهود الأمم المتحدة قبل جنيف2 واستغرق الاعداد له عامين كاملين الى الفشل في شهر واحد بقرار من السفاح ودعم مطلق من بوتين.
القرار الجديد الذي يحمل الرقم 13 (رقم يدعو للتشاؤم !) في سلسلة قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية لا يستند إلى أسس قوية تبرر البشارة التي اشاعتها تصريحات وزراء الخارجية الذين ساهموا في انجازه بدءا من محادثات فيينا1, ولا يتضمن حلولا للاشكاليات المعقدة التي أفشلت جنيف2 , وخاصة مصير رأس النظام ومؤسساته الارهابية, واجراء انتخابات في غياب ملايين الناخبين واستمرار الاجهزة الامنية التي تعد أخطر من الأسد نفسه . ولا زال الروس وحلفاؤهم الايرانيون يعتبرون المعارضة السياسية والعسكرية جماعات ارهابية تستحق الابادة ويؤكدون عزمهما على مواصلة قصفهما حتى بعد قرار وقف اطلاق النار المنتظر, ويرفضون الضغط على الأسد لتقديم أي تنازل, بما في ذلك الافراج عن مائتي الف معتقل.
باختصار لا زال المفهوم الروسي والايراني للحل السياسي يعني استسلام المعارضة, واعادة السلطة للأسد على الاراضي التي فقدها مقابل بضع وزارات في حكومة يشرف عليها, والتعاون مع جيشه تحت مظلة القوة الروسية لمحاربة الفصائل المعارضة بحجة انها (ارهابية). أي أن موسكو وطهران ومعهما الاسد يحاولون تغييير الاولويات المنطقية وفق اجندة طرحها الكرملين منذ اغسطس الماضي لانشاء حلف ضد الارهاب وترك مسألة تغيير النظام للسوريين أنفسهم بدون أن يقولوا كيف..!
ما يجري في الواقع تمييع لمطالب الشعب السوري كما قال خالد خوجة , واحتواء للمعارضة الثورية واستبدالها بمعارضة من قماشة النظام !!
روسيا أفشلت جنيف 2 وتهيمن على جنيف 3
وأنهت مرجعية جنيف1.. واستبدلتها بفيينا
من المنطقي أن يتساءل الرأي العام عن الفروقات بين مؤتمري جنيف2 وجنيف3 بشأن الأزمة السورية..؟
وإذا كان جنيف2 قد فشل بعد شهر واحد من بدء افتتاحه فما هي احتمالات ألا تتكرر نفس النتيجة في المؤتمر الجديد..؟
وما هي مواقف الأطراف الرئيسية [النظام, المعارضة, الأمم المتحدة, الدول الكبرى الراعية] من ملفات التفاوض الرئيسية..؟
فيما يلي مقارنة بين جنيف 2 في مطلع 2014, وجنيف 3 في مطلع 2016:
مؤتمر جنيف2 افتتح في 22 كانون الثاني/ يناير 2014 في مدينة مونترو السويسرية, وسط زفة احتفالية دولية حاشدة وباذخة وفي أجواء سياسية عامرة بالحماسة والآمال بالتوصل لنهاية سريعة للماساة السورية . وشارك في الافتتاح : سكرتير عام الأمم المتحدة , ووزراء خارجية 39 دولة , يتقدمهم وزراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وخاصة الدولتان الراعيتان أمريكا وروسيا, والدول الأوروبية الرئيسية والدولة المضيفة سويسرا, ومسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي , والدول العربية الرئيسية السعودية, ومصر, وقطر, والامارات العربية, ولبنان, والعراق , والجزائر, وامين عام الجامعة العربية, وأمين عام منظمة التعاون الاسلامي, وبعض الدول الآسيوية وخاصة اليابان, ومن الدول الاقليمية تركيا, بينما استبعدت إيران بعد أن وجهت الأمم المتحدة الدعوة لوزير خارجيتها, ولكن ” الائتلاف” اعترض وهدد بالامتناع عن المشاركة إذا حضرت ايران , فوافقت الأمم المتحدة وسحبت الدعوة رغم احتجاج روسيا.
ومثّل النظام وفد ترأسه وزير الخارجية وليد المعلم وضم نائبه فيصل المقداد وممثله في الامم المتحدة بشار الجعفري, ووزير الاعلام عمران الزعبي , وعددا من المستشارين. بينما مثل المعارضة الائتلاف الوطني حصرا بوفد ترأسه رئيسه أحمد الجربا وضم شخصيات سياسية وحقوقية من اعضاء الائتلاف, وشخصيات عسكرية تمثل الجيش الحر, وقاطعت “هيئة التنسيق” المؤتمر, واستبعدت كليا المجموعات المحسوبة على روسيا .
جنيف 2 بمرجعية جنيف 1
كانت مرجعية المؤتمر( وثيقة جنيف 1) فقط, وركزت كلمات سكرتير عام المنظمة الدولية وزراء الخارجية في الافتتاح على هذه النقطة, وعلى أن الهدف تشكيل (هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة) تقود عملية الانتقال خلال مرحلة انتقالية بدون بشار الأسد.
وتحدث وزراء خارجية امريكا, بريطانيا, فرنسا, ايطاليا,الاتحاد الاوروبي, السعودية, قطر, الامارات وتركيا بوضوح شديد على أن الاسد فقد شرعيته ولم يعد له مكان في مستقبل سوريا, وعليه أن يسلم السلطة الى الهيئة الانتقالية. ورد وليد المعلم على وزير الخارجية الامريكية جون كيري بقوله لا حق لكم بمطالبة الرئيس الاسد بالتنحي لانه رئيس منتخب!. واتهم المعلم المعارضة بالخيانة وبأنها لا تمثل الشعب. ولوحظ أن وفد النظام كان ضعيفا ومعزولا , وموضع سخرية, باستثناء الوفد الروسي الذي انبرى للدفاع عنه.
أما مهندس المؤتمر التنفيذي فكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي الذي خلف سلفه كوفي عنان في مهمة تنفيذ وثيقة جنيف 1 واستغرق الاعداد للمؤتمر زهاء عامين , وكانت الجامعة العربية شريكا كاملا في المبادرة والجهود .
في كلمته الافتتاحية عرض سكرتير عام الأمم المتحدة بان كيمون أرقاما مرعبة عن النتائج الانسانية للأزمة بعد ثلاث سنوات, حيث قتل أكثر من 100 ألف سوري، وبات 6.5 مليونا بلا مأوى، واضطر 2.3 مليونا، نصفهم من الأطفال، للجوء إلى بلدان الجوار, وأكثر من 9.3 مليونا بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة .
جرت المفاوضات بادارة الاخضر الابراهيمي ومساعديه, في قاعة واحدة وجلس الطرفان وجها لوجه, ووقعت مشادات وعنف لفظي وتبادل اتهامات بين المتفاوضين. ولذلك روعيت هذه المسائل في تنظيم المؤتمر الحالي, فتقرر الا ينظم حفل افتتاحي, وألا يجلس الطرفان في قاعة واحدة, وألا يلتقيا وجها لوجه!.
على صعيد العوامل الخارجية المحيطة بالحدث الكبير لوحظ أن مزاج الشعب السوري العام كان يتسم بالعداء الشديد للمؤتمر والاعتقاد بعدم جدواه وعدم الثقة بالمجتمع الدولي ويطالب المعارضة بالمقاطعه .
وعلى الصعيد الدولي كانت علاقات امريكا والدول الأوروبية مع روسيا متأزمة حينها بسبب الأزمة الأوكرانية, والاتصالات بين الرئيسين اوباما وبوتين مجمدة, ويعتقد أن هذا ألقى بظلاله على جنيف 2. وتجدر الاشارة ايضا الى أنه في ذلك الوقت لم يكن (تنظيم الدولة الاسلامية – داعش) قد اجتاح المساحات الواسعة في العراق وسوريا الذي حدث في يونيو 2014, وكانت داعش فصيلا عاديا يسيطر على بعض المناطق المتفرقة في شرق وشمال سوريا دون الاعلان عنها كدولة مستقلة!
جنيف 3 بمرجعية فيينا 3
في ملفات جنيف 3، تتعين ملاحظة الاختلافات الجوهرية التالية عن جنيف 2:
أولا – في جنيف 2 لم يكن هناك قرار ملزم من مجلس الامن الدولي كالقرار 2254.
ثانيا – مرجعية جنيف3 هي (خريطة الطريق) التي أعدتها (اللجنة الدولية بشأن سوريا) في اجتماع فيينا3 في نوفمبر 2015 والتي مهدت لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 الصادر بالاجماع في ديسمبر 2015. لا وثيقة جنيف1 التي ورد ذكرها عرضا لترضية (المعارضة) التي تتشبث بها لأنها نصت على تشكيل (هيئة حكم انتقالية) تنتقل اليها صلاحيات رئيس الدولة وتقود البلاد في المرحلة الانتقالية .
ثالثا – القرار الاممي وخريطة فيينا لا تتضمنان أي اشارة لرحيل الاسد , ولا هيئة حكم انتقالية, ولكنهما يحيلان الى وثيقة جنيف1 ويشيران الى مرحلة انتقالية وتشكيل حكومة من الطرفين (علمانية وذات مصداقية) ولا ذكر لهيئة الحكم الانتقالية, وبرأي معظم المراقبين أن وثيقة جنيف1 ماتت واقعيا ودفنت تحت توصيات فيينا والقرار الأممي.
رابعا – الهدف بحسب المرجعية الجديدة لجنيف3 هو تعاون النظام والمعارضة في الحفاظ على (الدولة السورية ومؤسساتها) وهي تعني عمليا : الجيش والأمن, وهو ما يراه الروس والايرانيون وكثير من الأوروبيين متناقضا مع مطلب المعارضة تغييرا جذريا للنظام, وحل مؤسساته الامنية لأنها منبع الاستبداد والفساد, فضلا عن اسقاط الأسد وزمرته ومحاسبتهم, واقامة نظام ديمقراطي عصري , وهذه الامور لا اشارة واضحة لها.
خامسا – تؤكد المرجعية الجديدة أن هدف عملية السلام محاربة المنظمات “الارهابية” وخاصة داعش والنصرة. والمشكلة أنه لا يوجد تعريف موحد ل”الارهاب” ولا تحديد للمنظمات الارهابية, فبينما يحددها النظام (بكل من يقاتل الدولة) تحددها روسيا (بالمنظمات الاسلامية) وخاصة جيش الاسلام وحركة أحرار الشام اضافة لداعش والنصرة, ويضيفون لها احيانا (الجيش الحر) والفصائل المعتدلة التي دربتها امريكا, أما هذه فتقصر قائمتها على داعش والقاعدة والنصرة , وما زال الخلاف يعطل وضع قائمة موحدة لمنظمات الارهاب في سوريا , ولكن القوات الروسية تنفذ هجماتها على جميع فصائل المعارضة المسلحة. وأكد وزير الخارجية الروسي لافروف أنه أقنع غالبية أعضاء (مجموعة الدعم) بنسيان مصير الأسد والتركيز على أولوية مكافحة الارهاب . وقال إن قرار وقف النار الذي سيصدر لاحقا عن مجلس الأمن لا ينطبق على عملياتهم ضد المنظمات الارهابية!.
سادسا – طرح الروس مفهوم (المعارضة الموسعة أو الشاملة) ويعني في نظرهم تمثيل كل أطياف المعارضة بما فيها (لائحة روسيا) التي تضم فئات موالية لها ,كجبهة التحرير والتغيير برئاسة قدري جميل و(حزب الاتحاد الديمقراطي) بزعامة صالح مسلم و(مجلس سوريا الديمقراطية) برئاسة هيثم مناع وبعض الشخصيات الاخرى. ولأن المعارضة الوطنية رفضت ضم أحد من خارجها لوفدها التفاوضي اقترح الروس تمثيل المعارضة بوفدين واقترحوا تمثيل الكورد بوفد مستقل, وأمام رفض المعارضة تفتق ذهن ديمستورا عن دعوة بعضهم كمستشارين له, لا كمفاوضين, كما دعا ثمانية أشخاص من الداخل بنفس الصفة (محمود مرعي وميس كريدية وفاتح جاموس وعادل نعيسة وسهير سرميني ونوان الملحم وطارق الاحمد وجعفر مشهدية) وهؤلاء أشد قربا للنظام وروسيا من سابقيهم, كما دعا مجموعة نساء كجزء من المجتمع المدني.
استند الروس والمبعوث الدولى في هذا التصرف الى تفسير اعتباطي للقرار الدولي يمنح مبعوث الامم المتحدة حق (تشكيل وفد المعارضة) ولكن هذه رفضته مطلقا.
سابعا – نص القرار الاممي على اجراء انتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية باشراف الامم المتحدة, ولم يحدد تشريعية أم رئاسية . ويؤكد الروس والايرانيون انها تشريعية فقط. أما كيري فقال لرئيس الهيئة العليا للتفاوض (الرياض 23 يناير) إنه ستجري انتخابات تشريعية ورئاسية. وقال أيضا إن من حق الاسد الترشح مع مرشحين معارضين, وإذا ربحها فمن حقه مواصلة الحكم ويكون شرعيا!
ثامنا – ما هي طبيعة ( المباحثات) في جنيف 3 ؟ محادثات أم مفاوضات أم مناقشات, ولوحظ أن (الدعوة) التي وجهها ديمستورا للمعارضة استعملت عبارة مباحثات وتجنبت (مفاوضات) التي تصرعليها المعارضة .
تاسعا – نص القرار على البدء بمفاوضات (دون شروط مسبقة) وأصبح الروس والنظام يطبقان العبارة على أي مطالب تقدمها المعارضة بما فيها (اجراءات بناء الثقة) التي نص القرار عليها كخطوات تسبق المفاوضات ( المادتان 12 و13) وتشمل الافراج عن المعتقلين وخاصة النساء والاطفال , ورفع الحصار عن 1.5 مليون مدني في عشرات المدن المحاصرة يعانون نقص الغذاء والدواء فضلا عن الحاجيات الضرورية كالماء والوقود والاتصالات. وأصرت المعارضة ايضا على وقف القصف العشوائي قبل البدء بالمفاوضات, ولكن النظام والروس رفضوها لأنها شروط مسبقة! وأصبحت أبرز عناصر الخلاف التي حالت دون تلبية وفد المعارضة للمشاركة في المؤتمر في موعده المحدد يوم 29 يناير واقتضى تدخلا دوليا مكثفا لايجاد تسوية.



