مقالات

الـعـالـم يـــصـبــح فـلـســطـيـنـيـًـا أكـثـر فـأكـثــر!

الكاتب العربي الراحل محمد خلبفة/ سوريا

“المدارنت”..
الوعي العالمي والدولي بحقيقة “اسرائيل”، (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) كدولة استعمارية عدوانية يتقدم باستمرار, وفي كل مرة تمارس طقوسها الاجرامية على الشعب الفلسطيني تنكشف هذه الحقيقة، وتتعرى الدولة اليهودية التي ركبت آخر عربة في قطار الاستعمار الكولونيالي القديم، ووصلت متأخرة، مما يهدد بخسارتها كل شيء في غضون عقود قليلة قادمة ما دامت المقاومة الفلسطينية مستمرة وثابتة، ومتصاعدة ايضا على جميع الجبهات العسكرية والسياسية والاعلامية والثقافية والاجتماعية والمدنية مدعومة ولو بنسب متفاوتة من محيطها العربي.
في العدوان الحالي على غزة، تصدرت دول أمريكا اللاتينية الصفوف في تضامنها مع الشعب الفلسطيني ورفضها لمنطق “اسرائيل”. بين الدول التي برزت دول ذات حجم كبير على المسرح الدولي كالبرازيل وشيلي والبيرو والسلفادور اضافة لفنزويلا وكوبا ونيكاراغوا سابقا. ويمكن وصف هذه الدول بالكسب الكبير لصالح القضية الفلسطينية في هذا العقد . مما يذكر بقائمة من التطورات المتلاحقة عبر نصف القرن المنصرم, أي منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في مطلع 1965:
في العقد الماضي، تصدرت تركيا، مجموعة الدول الجديدة التي انحازت للحق الفلسطيني وبدأت تناهض “اسرائيل”.
في التسعينيات، احتلت دول شمال أوروبا المقدمة, وبخاصة السويد والنرويج وفنلندا والدانمارك.
في الثمانينات، قفزت اليونان الى المرتبة الأولى، وجرت خلفها بعض دول الاشتراكية الاوروبية ايضا كإيطاليا وفرنسا.
في السبعينيات، كانت الدول الافريقية، تتزاحم على طرد النفوذ “الاسرائيلي” والانحياز لجانب العرب.
في الستينيات، كانت الدول الآسيوية هي السباقة: الهند والصين واندونيسيا بتأثير حركة عدم الانحياز.
وفي الخمسينيات، كانت دول المنظومة الشيوعية، هي التي قلبت مواقفها من تبنّي التأييد المطلق لـ”اسرائيل”، كدولة اشتراكية عمالية الى تبنّي التأييد الكامل للموقف العربي، مما أسهم في وقف الهجرات اليهودية من شرق اوروبا وفرض مقاطعة عالمية لـ”اسرائيل”، ودعم الحقوق العربية في الامم المتحدة.
في الماضي، كان دور الدول, واليوم جاء دور الشعوب في عزل “اسرائيل”، ومواجهتها وفضح سياستها العدوانية.
القضية الفلسطينية، تتقدم ولن تتراجع ولن تهزم, لكن المطلوب منا كعرب وفلسطينيين، العمل للحفاظ على التحولات الايجابية للدول والشعوب التي تحدث نتيجة العدوانات “الاسرائيلية”، كي لا تبقى موسمية وعابرة, بل تدوم وتستمر, لأن بعض مواقف الدول السابقة، وبخاصة الافريقية، تراجع مع الوقت واصابه الشحوب والخفوت.
كان (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات، رائدا وبارعا وماهرا في اقامة وتعزيز العلاقات مع الدول والاحزاب والمنظمات الاجنبية، وكان لا يتوقف عن السفر والطيران، حاملا قضيته الى العالم, وللأسف لم يعد يوجد في الساحة الفلسطينية، من يبذل هذا الجهد الخارق.
المصدر: صفحة الكاتب على منصة “ميتا/ فيسبوك”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى