محليات سياسية
“المؤتمر الشعبي”: الوحدة العربية سبيل خلاص الأمة وليس العصبيات القطرية
أشار “المؤتمر الشعبي اللبناني”، الى أن “حال الأمة اليوم يثبت أن لا حل لأزمات العرب إلا على قاعدة المشروع الوحدوي النهضوي العربي الذي أطلق ثوابته المعلم الراحل جمال عبد الناصر، وجسّد بعض مرتكزاته في الوحدة المصرية السورية عام 1958، لافتاً الى أن التغريد خارج الوحدة العربية أدى إلى كل الويلات التي تعيشها الأمة في هذه الأيام.
ولفت المؤتمر في بيان، لمناسبة الذكرى الـ 63 لقيام الجمهورية العربية المتحدة، الى انه “تأتي ذكرى الوحدة بين مصر وسورية عام 1958، لتعيدنا الى زمن الجميل ليس للبكاء عليه وإنما لاستخلاص عبره والدروس، وتسليط الضوء على حقيقة حاول أعداء الأمة وما يزالون طمسها، وهي أن أوضاع العرب لن يكتب لها النهوض بالانقسام والانفصال والخلافات، وإنما بالوحدة التكاملية بين الأوطان بكل صورها، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً”.
وتابع: “لقد كانت وحدة العام 1958 بين مصر وسوريا استجابة للأمر الطبيعي بين مصر وبلاد الشام، وترجمة لآمال الشعب الذي تحرّك في كل ساحات الوطن العربي تضامناً مع مصر عبد الناصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، حيث انطلقت على وهج هذا الانتصار الحركة القومية العربية لتنهي حقبة الاستعمار الاوروبي عن الأمة كلها، وترد على معاهدة سايكس بيكو التقسيمية بإعلان الجمهورية العربية المتحدة في شباط 1958، فضلاً عن تحصين سوريا من الحصار التركي والحلف الاطلسي، وتكوين كماشة تحيط بالعدو الصهيوني من الشمال والجنوب”.
وأشار الى أنه “إذا كان الانفصاليون قد نجحوا بالنيل من هذه الوحدة عام 1961 بفعل التدخل الاستعماري وعملاء الداخل، ما أدى لاحقاً إلى نكسة عام 1967، فإن إستعادة إحدى صور هذه الوحدة من خلال التضامن العربي في قمة الخرطوم عام 1968، مكّن الرئيس عبد الناصر من قيادة حرب إستنزاف أنهكت العدو الصهيوني طيلة ثلاث سنوات، ثم حقق هذا التضامن انتصار حرب تشرين/ أكتوبر عام 1973، قبل أن تعود العصبيات القطرية للتفشي في المنطقة بعد معاهدة كامب دايفيد المشؤومة، لتوصل الأمة الى حالنا المأساوية في هذه الأيام”، مضيفا “إن قراءة أوضاع العرب منذ عام 1958 الى يومنا هذا، تؤكد أن الوحدة على قاعدة المشروع النهضوي العربي الذي طرح ثوابته المعلم جمال عبد الناصر، هي القلعة الحصينة الوحيدة القادرة على مواجهة الاستعمار والصهيونية وقوى التطرف، وأن العصبيات القطرية والحركات الطائفية والمذهبية التي طرحت نفسها بديلاً من الوحدة، أضاعت بوصلة فلسطين ولم تنتج إلا الانقسام والتدمير والتبعية والتدخل الأجنبي”.
وذكر ان “الوحدة التي يتطلع إليها العروبيون الوحدويون ليست اندماجية تذيب الخصائص بين الدول، ولا بأسلوب الضم القسري أو القهري أو حكم الحزب الواحد أو العائلة الواحدة، بل بالتكامل بين الوطنيات القائمة، إستناداً إلى إيمان لا يتزعزع بجوهر الدين الحنيف، وتطوير جامعة الدول العربية، وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك، عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وإجتماعيا وتربوياً، في إطار نظم ديمقراطية تحافظ على الحريات العامة وحرية المعتقد وحقوق الإنسان”.
وختم: “في ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة، التحية لروح المعلم القائد جمال عبد الناصر ولأرواح الشهداء العرب الذين قاتلوا العدو الصهيوني والإحتلال الأميركي ولم يضيعوا البوصلة، والتحية لكل أحرار الامة الذين يواصلون نضالهم من أجل الحرية والوحدة والعدالة”.




