المطران عطا الله حنا: أمام الإحتفالات الميلادية نخشى أن ينسى البعض صاحب العيد الحقيقي

“المدارنت”..
قال رئيس اساقفة “سبسطية للروم الارثوذكس” في فلسطين المطران عطا الله حنا، “إننا في هذه الايام التي فيها نستعد لاستقبال عيد الميلاد المجيد نشهد الكثير من الفعاليات والنشاطات فاحتفالات اضاءة الشجرة في كل مكان وظاهرة انتشار اسواق الميلاد باتت موجودة في كل مكان ، ناهيك عن المهرجانات والمسيرات وغيرها من المظاهر الاحتفالية التي فيها مبالغة في صرف الاموال.
لسنا سلبيين ورافضين للمظاهر الاحتفالية، ولكننا نشهد ظاهرة تحولت فيها الكثير من الفعاليات والنشاطات الى تجارة رائجة.
اقول لاولئك الذين يحتفلون بهذه الطريقة تذكروا ان السيد المسيح ملك السلام ولد فقيرا وعاش فقيرا وجسد البساطة والتواضع في حياته ، وما اخشاه انه في غمرة معمعة الاحتفالات والمهرجانات والاسواق الصاخبة ان يتم نسيان صاحب العيد الاساسي والذي بدونه لا عيد ولا احتفال الا هو السيد المسيح.
اين هو صاحب العيد مما يحدث؟ وتصرف مئات الالاف من الدولارات واشجار واسواق في حين ان هذه الاموال كان من الممكن ان تكون بلسما ومساعدة لعائلات فقيرة ولطلاب غير قادرين على ان يسددوا اقساطهم المدرسية او الجامعية.
نشهد خلال السنوات الاخيرة ازديادا في هذه الظاهرة والتي ظاهرها هو احتفالي بعيد الميلاد وباطنها هو تجاري واستغلال للعيد لاسباب لا علاقة لها العيد ورسالة العيد وروحانية العيد.
اقول لست من الرافضين للمظاهر الاحتفالية ولكن لا تجوز المبالغة في صرف الاموال ولا يجوز تجاهل الواقع المعيشي الذي يعيشه الناس وخاصة حالة العوز والفقر بعد حقبة الكورونا التي المت بمجتمعنا كله.
أموال تصرف على الاشجار والزينات في حين ان الذي نحتفي بمولده أتى لكي يعلمنا البساطة والتواضع والمحبة والتفاني في خدمة الانسان، خففوا من هذه المهرجانات والفعاليات التجارية المبالغ فيها وكونوا اكثر تواضعا في اضاءة الشجرة فبدلا من ان تُصرف مئات الالاف على اضاءة شجرة فلتكن الشجرة اكثر بساطة وتواضعا وتوفير الاموال من اجل مساعدة الفقراء والمحتاجين.
ان هذا كلام قد يزعج البعض لان فترة العيد اصبحت تجارة لدى بعض الاشخاص، ولكن وجب علينا ككنيسة ان نوضح بأن عيد الميلاد بريء من كل هذه البهرجات والمهرجانات والاحتفالات الذي فيها كثير من المبالغة في صرف الاموال.



