مقالات

المعارض والمناضل اليساري السوري ميشيل كيلو.. الوداع 

المناضل الراحل ميشال كيلو
خاص “المدارنت”..
كتب د. مخلص الصيادي/ الشارقة…

ميشيل كيلو، تاريخ من النضال الوطني، ومن البحث عن أنجع الطرق لوضع سوريا والأمة العربية على طريق النهوض الحقيقي.
تميز خلال حياته السياسية الطويلة التي قضاها اولا ولأمد ممتد في رحاب الحزب الشيوعي السوري، بأن كان من الشيوعيين الباحثين عن الحقيقة، وعن الطريق الصحيح لتحقيق أهداف التقدم الاجتماعي والقومي، لذلك كان انحيازه واضحا إلى جانب القوى التي أرادت أن تخرج هذا الحزب من حيز “الستالينية”، الى رحابة الانتماء الوطني والقومي، ومن حيز الفكر الاستبدادي الى رحابة العمل الديموقراطي، وكان ممن ملك تقديرا مميزا جدا، وخاصا للتجربة الناصرية، ولمنهج هذه التجربة، ولما مثلته القيادة الناصرية من فرصة تاريخية قوميا ودوليا للخروج من حيز الاستقطاب، والعمل على بناء نموذج وطني قومي للتحرر والتقدم والبناء.
وكان كذلك، ممن ملك رؤية وموقفا دقيقا وواضحا ومميزا من النظام الأسدي، وبنيته الطائفية الاستبدادية الفاسدة.
دفع الراحل، نحوا من أربع سنوات من عمره في سجون النظام، ولما تفجر الحراك الثوري في سوريا عام 2011، كان خياره العمل من الخارج، وتقلب في صفوف المعارضة وتشكيلاتها، والتي لم تشبع تطلعه، ولم تمثل له مجالا حقيقيا راسخا يمكن الاطمئنان إليه، لذلك لم يتوقف في عملية البحث.
ورغم كل ما كان يملك من مميزات ومؤهلات ووضوح في الرؤية، فإنه لم يستطع يقوم بما كان معولًا عليه، وعلى أمثاله من ترشيد في حركة المعارضة السورية.
قبل اسابيع، وقد تجاوز الثمانين من عمره، تسلل إليه في فرنسا “فيروس كورونا”، ومع تمكن “الفيروس” منه نقل الى المستشفى، وكانت “وصيته”، ونداءه الأخير للسوريبن، أن يتحدوا من أجل الخلاص من نظام الأسد، تعبيرا عن خلاصة يقينية بأن تفرق المعارضة السورية، وارتهان أطراف عديدة منها لجهات خارجية، هو الذي حال دون انتصار ارادة الثورة السورية.
======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى