عربي ودولي

انتقادات أميركية لإرهاب المستوطنين “الإسرائيليّين” بالضفة الغربية!

“المدارنت”
شهدت الضفة الغربية المحتلة، تصعيدا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، مع هدم واقتحام وإقامة بؤر استيطانية، وتهديد فعلي بتهجير السكان.

وتصدرت “قصرة” جنوب نابلس، المشهد مع استمرار الحصار والعدوان المشترك من الجيش والمستوطنين الإرهابيين، فيما امتدت هجمات جيش الاحتلال إلى طولكرم وبيت لحم وأريحا ورام الله والقدس.
وزعم الجيش الإسرائيلي الخميس إنه يعمل على «حماية السكان» في بلدة قُصرة بعدما وجّه السفير الأمريكي مايك هاكابي انتقادات غير معهودة لتحركات المستوطنين الذين يحاصرون منذ أيام منازل فلسطينيين يحمل أحدهم الجنسية الأمريكية.

وقال رئيس بلدية “قصرة” عبد العظيم الوادي لوكالة «الأناضول»، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 16 منزلا في البلدة ومحيطها، وحولها إلى ثكنات، وأبلغ البلدية باستمرار عمليته حتى الأحد.
وأضاف أن قوات وآليات وجرافات اقتحمت البلدة، وفرض الجيش حظر تجول وأغلق المحال، فيما انتقلت عائلات إلى بيوت أقاربها.

وأوضح الوادي أن الجيش أبلغ المجلس عبر الارتباط العسكري الفلسطيني بأن العملية تستهدف تفكيك بؤرة استيطانية في جبل رأس العين، لكن مئات الجنود انتشروا هناك. وأفاد أن ضباطا إسرائيليين طلبوا من محاصرين المغادرة، بينهم قصي عبد المنعم أبو ريدة ويوسف عبد السلام، قبل الضغط عليهم للانتقال إلى منزل عائلة رزق عبد السلام، بينما بقي مستوطنون قرب المنازل.

وأعرب الوادي عن خشيته من عدم السماح للسكان بالعودة بعد انسحاب الجيش، خاصة أن مستوطنين يحاصرون منذ أربعة أيام ثلاث عائلات، بينها عائلة تحمل الجنسية الأمريكية، بخيام ومنشآت مؤقتة وإغلاق الطرق ومنع الدخول والخروج والزوار.
وقال الفلسطيني عبد السلام حسن لـ”الأناضول” إن عائلته قدمت أكثر من 18 شكوى إلى الشرطة الإسرائيلية بلا نتيجة، بعد ضغوط وقطع المياه والكهرباء.

أضاف أن مستوطنين وصلوا مع الجيش، قبل أن تخرج القوات سكان ثلاثة منازل وتمهلهم خمس دقائق لجمع احتياجاتهم، فيما كان داخله أفراد الأسرة وشبان ومتضامنون أجانب.
في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته انتشرت «بهدف حماية السكان والحفاظ على أمن المنطقة»، وأنها تلقت تعليمات بالسماح للسكان بالبقاء، وأعلن تفكيك موقعين استيطانيين قرب قصرة وجالود ومصادرة المعدات واعتقال إسرائيلي. وكان رئيس الأركان إيال زامير وجه بنشر كتيبة مشاة في قصرة لـ»تعزيز النظام والسيطرة العملياتية».

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أنه يعمل على “حماية السكان” في قصرة، وذلك بالتزامن مع استمرار عمليته العسكرية في البلدة. وأعلن تفكيك موقعين استيطانيين قرب قصرة وجالود ومصادرة معدات واعتقال إسرائيلي، فيما قال رئيس البلدية عبد العظيم الوادي إن الجيش أبلغ المجلس المحلي باستمرار عمليته حتى الأحد.
وأوضح الوادي أن القوات الإسرائيلية حولت 16 منزلا في البلدة ومحيطها إلى ثكنات، وفرضت حظر تجول وأغلقت المحال، فيما انتقلت عائلات إلى منازل أقاربها. وأعرب عن خشيته من عدم السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بعد انسحاب الجيش.

وفي تطور متصل، أعادت إسرائيل الخميس افتتاح مستوطنة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أكثر من 20 عاما على تفكيكها، في خطوة تأتي وسط تصاعد الاستيطان والاعتداءات على الفلسطينيين في أنحاء الضفة.
وقالت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية إن أحداث قصرة تأتي في سياق تصاعد عمليات التهجير في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن إسرائيل هجّرت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 64 تجمعا فلسطينيا بالكامل وأجزاء من 15 تجمعًا آخر، ما أدى إلى تهجير أكثر من 4800 فلسطيني، بينهم أكثر من 2300 قاصر.

اعتداءات المستوطنين
وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من تحول حصار المنازل في قصرة إلى حصار ممتد لعزل العائلات ودفعها إلى الرحيل، مع إغلاق الطرق وعرقلة الغذاء والمياه والأدوية وقطع المياه والكهرباء.
وأوضحت في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن المنازل تعود لعائلات يوسف عبد السلام ورزق أبو ريدة ولؤي أبو ريدة، وأن محاولات الاستيلاء عليها بدأت قبل أربعة شهور.

وقال الوادي إن المستوطنين حاولوا إقامة البؤرة في رأس العين ثماني مرات. وفي 22 تموز/يوليو، استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في جالود بعد حصاره أكثر من ثلاثة أشهر.
وفي طولكرم، أفادت «وفا» أن مستوطنين وضعوا نحو 20 بيتا جاهزا على أراضي النزلة الشرقية، بعد شهر من التجريف وشق الطرق ومد الكهرباء، تمهيدا لبؤرة تربط مستوطنة «حرميش» بالبؤرة الرعوية في السنبلة.
وقال رئيس المجلس وائل كتانة إن المزارعين يجبرون يوميا على مغادرة أراضيهم، ويمنعون من الوصول إليها، مع إطلاق المواشي فيها والاعتداء على خزان وبئر المياه.

وفي بيت لحم، قالت عائلة الجبارين لـ”الأناضول” إن مستوطنين هاجموا منزلها ومزرعتها في جبل القرن بالمنيا، وسرقوا أكثر من 100 رأس غنم ومركبة، وحطموا أخرى، وخربوا المنزل ومنظومة الطاقة الشمسية وقطعوا المياه، مع اعتقال الجيش حسين عبد العزيز جبارين ومحمد عبد العزيز جبارين وسلطان جاسر عبد العزيز جبارين. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وثق، في 3 تموز / يوليو، قطع مستوطنين خطوط الكهرباء عن منزلين في البلدة.

وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهد تموز / يوليو 2256 اعتداء، بينها 1458 للجيش و798 للمستوطنين، فيما سجلت بين 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023 و30 حزيران / يونيو 2026 نحو 12 ألفا و506 اعتداءات للمستوطنين، أسفرت عن استشهاد 52 فلسطينيا وإشعال 890 حريقا. كما وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1330 اعتداء للمستوطنين منذ مطلع 2026 حتى 23 تموز / يوليو، طالت 250 تجمعا.
وتعد الأمم المتحدة مستوطنات الضفة، بما فيها القدس الشرقية، غير قانونية، فيما يحذر الفلسطينيون من أن الاعتداءات تمهد للضم وتقويض دولتهم.

وهجمات الجيش على منشآت
وفي أريحا، قال شهود لـ”الأناضول” إن القوات الإسرائيلية هدمت نحو 20 مسكنا موسميا في المخروق بالجفتلك، بينها ثلاثة مأهولة، بدعوى البناء دون ترخيص في مناطق «جيم»، وأخطرت بهدم نحو 40 مسكنا ثابتا لرعاة الأغنام في الدعيسات. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت السلطات خلال النصف الأول من 2026 نحو 341 عملية هدم طالت 740 منشأة، وأصدرت 254 إخطارا بالهدم أو وقف البناء.

وفي مخيم الجلزون شمال رام الله، أفادت «وفا» أن عائلة أخلت منزلها فجر الخميس تمهيدا لهدمه بعد إمهالها أسبوعا، فيما أخطرت أربع أسر بإخلاء شقق في مبنى من خمسة طوابق يقطنه 13 فردا. وكانت السلطات أجبرت ياسر الشني قبل شهر على هدم محل حلويات ذاتيا.

كاتس وهاكابي
سياسيا، زعم وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت» الخميس، أنه «لا وجود لعنف المستوطنين»، وقال إن إسرائيل ضد الاضطرابات وإن السلطات ستقوم بما يلزم.
وكان كاتس ألغى في 2023 أوامر الاعتقال الإداري ضد مستوطنين متهمين بممارسة العنف.
في المقابل، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، عبر «إكس»، هجمات المستوطنين في “قصرة” بأنها «إرهاب»، وقال إن السفارة تدخلت وإن الجيش والشرطة تحركا بطلبها لإخراج المستوطنين، واصفا ما جرى أنه جريمة وسلوك وحشي بلا مبرر.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية استياء مسؤولين في البيت الأبيض من تقاعس الأجهزة الأمنية، فيما قال مصدر أمني إسرائيلي لصحيفة «هآرتس» إن القيادة العسكرية تظهر عجزا متعمدا عن مواجهة المستوطنين، وإن ضباطا يتجنبون إجراءات حازمة خشية الإضرار بمستقبلهم.
وحذرت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية من أن أحداث قصرة تأتي ضمن تصاعد التطهير العرقي، وقالت إن إسرائيل هجرت منذ تشرين الأول / أكتوبر 2023 نحو 64 تجمعا بالكامل وأجزاء من 15 آخر، فهجر أكثر من 4800 فلسطيني، بينهم أكثر من 2300 قاصر.

العالول
وفي رام الله، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمود العالول، خلال لقائه القنصل البريطاني هيلين وينترتون، بريطانيا والمجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال، وفرض عقوبات رادعة على مرتكبي الاعتداءات، وتوفير الحماية الدولية، مؤكدا أن السياسات الإسرائيلية تقوض الأمن والاستقرار وتعرقل إنهاء الاحتلال.

كما أكد مواصلة حركة «فتح» جهودها لإنجاز الانتخابات والاستحقاقات الديمقراطية، وضرورة توفير ظروف سياسية وميدانية لنجاحها، وأهمية الجهود الديبلوماسية والدور البريطاني والدولي في دعم الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

“الأناضول”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى