باكستان تحضّر مسودة إتفاق وتنتظر موافقة واشنطن وطهران!

“المدارنت”
رغم الأحاديث عن فشل المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، تكشف المعطيات الديبلوماسية الباكستانية عن استمرار الجهود غير المباشرة، لتقريب وجهات النظر، في محاولة لإعادة إطلاق العملية السياسية من بوابة تفاهمات أولية تمهّد لاتفاق أوسع.
ونقلت “رويترز” عن مسؤولين باكستانيين، أن العمل جارٍ على التمهيد لصياغة مسودة اتفاق أميركي/ إيراني، على أن يبدأ التفاوض عليها بعد التوصل إلى توافق مبدئي بين الطرفين.
وأوضحت المصادر أن لا خطط حالياً لعقد اجتماع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، قبل التوصل إلى إطار تفاهم يسمح بتوقيع مذكرة تفاهم، ما يعكس حذراً متبادلاً في الانتقال إلى مرحلة التفاوض العلني.
وفي السياق نفسه، أشارت مصادر باكستانية إلى أن جهود الوساطة لم تتوقف، رغم فشل الجولات الدبلوماسية المباشرة، مؤكدة استمرار الاتصالات غير المعلنة بين الجانبين عبر قنوات وسيطة.
وتلعب باكستان دوراً محورياً في هذا المسار، حيث تسعى إلى تضييق فجوة الخلافات، في ظل تباينات عميقة حول ملفات أساسية، من بينها البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة الإقليمية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تصعيد سياسي وعسكري في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويدفع الأطراف المعنية إلى البحث عن صيغ مرحلية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران واحدة من أكثر مراحلها حساسية، مع تداخل الملفات النووية والعسكرية والاقتصادية، وتعثر المفاوضات المباشرة رغم تعدد الوسطاء.
وفي هذا الإطار، برزت أدوار إقليمية، لا سيما من باكستان وسلطنة عُمان، لمحاولة إعادة إطلاق الحوار عبر مقاربات تدريجية تبدأ بتفاهمات محدودة. إلا أن غياب الثقة وتضارب الشروط لا يزالان يشكلان عائقاً أساسياً أمام أي اختراق، ما يجعل المسار الدبلوماسي مرهوناً بتطورات الميدان وقدرة الوسطاء على جمع الطرفين حول أرضية مشتركة



