27 أمر قبض واستقدام بحق مسؤولين عراقيّين في شهر!
“المدارنت”
أعلنت “هيئة النزاهة العراقية”، “صدور 27 أمر قبض واستقدام؛ بحق مسؤولين عراقيين من ذوي الدرجات الخاصة، في آب/ أغسطس الماضي.
وذكرت الهيئة في بيان: أن «النشاطات المنفذة لشهر آب/ أغسطس الماضي من العام الحالي، توزعت ما بين 191 عملية ضبط، و78 متهماً، تم ضبطهم بالجرم المشهود، بينما بلغت أوامر القبض والاستقدام القضائية بحق ذوي الدرجات الخاصة 27 أمراً».
أضافت: “إن عدد أحكام الإدانة القضائية الصادرة بلغت 75 حكماً، و81 عدد المدانين بأحكام قضائية، فضلاً عن 53 ملفاً لتسليم الهاربين والأموال المهربة، و3449 عدد استمارات المشمولين بكشف الذمم المالية المتسلمة”.
وأوضحت أن «عدد المشمولين بالكشف الذين ظهر لديهم تضارب في المصالح 11، فيما بلغ عدد زيارات مراقبة الأداء الوظيفي في مؤسسات الدولة 71، في حين أن تقارير تشخيص مشاكل ومعوقات العمل والظواهر السلبية ومتابعة معالجتها بلغت 3، بالإضافة إلى 13 إصداراً ورقياً والحلقات التلفزيونية والإذاعية، أما البحوث والدراسات والتقارير الإحصائية والدورات والورش والندوات فبلغت 71».
يتزامن ذلك مع كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، عن آلية قانونية لتسوية واسترداد الأموال المرتبطة بملفات فساد، مشيراً إلى أن “بعض المسؤولين الحاليين والسابقين؛ أعادوا مبالغ طائلة، بينها ملايين الدولارات، بصورة طوعية ووفق الإجراءات القانونية”. وقال في تصريحات صحافية إن «قانون استرداد الأموال المعدل يتضمن مسارات للتسوية، بما يتيح لبعض الأشخاص إعادة الأموال إلى الدولة وفق آليات قانونية محددة».
أضاف أن «هناك أشخاصاً ومسؤولين بادروا إلى إعادة الأموال بصورة طوعية، من خلال تسليمها إلى الجهات المختصة، ومن ثم تُستكمل الإجراءات القانونية المتعلقة بها». وأوضح أن «هذه التسويات لا تعني الخروج عن القانون، وإنما تتم ضمن أطر قانونية، وبإجراءات وسياقات محددة تضمن تسجيل الأموال وتسليمها إلى الجهات المختصة».
وأشار إلى أن «بعض المسؤولين أعادوا أموالاً طائلة بصورة هادئة وطوعية»، مبيناً أن «هذه الأموال قد تكون موجودة داخل العراق أو في الخارج، وأن الجهات المختصة بمكافحة الفساد واسترداد الأموال تواصل عملها في هذا الملف». وأكد أن «إعادة الأموال لا تعني انتهاء المسؤولية القانونية أو إغلاق ملف الفساد، وإنما تخضع الإجراءات المتعلقة بها للقانون والجهات القضائية والمختصة، وفقاً لطبيعة كل حالة».
ووفق صالح، فإن حصيلة الأموال المستحصلة من عمليات «صولة الفجر» تجاوزت المليار و145 مليون دولار، مشيراً إلى أن الأموال المستردة تنوعت بين أموال نقدية وسبائك ذهب وعقارات وسيارات، فضلاً عن أموال موجودة في الخارج. وبيّن أن «الأموال المستردة تشمل ودائع وأموالاً نقدية وسبائك ذهب وسيارات وعقارات، فضلاً عن أموال مؤشرة في الخارج أو مهربة»، مبيناً أن «هذه الحصيلة تأتي ضمن جهود استرداد الأموال وملاحقة الأموال المهربة».
وأشار إلى أن «ملف استرداد الأموال يجري بالتوازي مع عمل الهيئة العليا لاسترداد الأموال، التي تضم جهوداً في الجوانب القضائية والقانونية والخارجية، بهدف متابعة الأموال واستعادتها إلى الدولة». وأكد أن «حصيلة الأموال المستحصلة من عمليات “صولة الفجر”، تجاوزت حتى الآن التريليون و500 مليار دينار».
ميدانياً، أعلنت “هيئة النزاهة”، كشفها “شبكةً للتلاعب والتزوير في إجراءات تخصيص وتمليك عددٍ من العقارات في مُديريَّة بلديَّة الناصريَّة، مركز محافظة ذي قار الجنوبية”، مُشيرةً إلى “تمكُّن ملاكاتها من ضبط محضر التخصيص الأصليّ المُتضمّن تمليك (104) عقاراتٍ مُتميّزةٍ، تُقدَّر قيمة كلٍّ منها بنحو (100) مليون دينار (أكثر من 76 ألف دولار)”.
وأفادت الهيئة بأنَّ «إجراءات تخصيص العقارات وتمليكها شابها التزوير والتلاعب ومُخالفة الضوابط والتعليمات»، مُبيّنةً أنَّ «ملاكاتها سبق أن ضبطت (30) معاملة تمليكٍ، بوصفها مُبرزاً جرمياً مهماً في القضيَّة، قبل أن تواصل أعمال التحرّي والتدقيق عن بقيَّة المُعاملات ذات الصلة، التي أسفرت عن ضبط (12) معاملة تمليكٍ أصليَّة أخرى في مُديريَّة بلديَّة الناصريَّة؛ ممَّا عزَّز الأدلة والمُبرزات الجرميَّة في القضيَّة».
وأوضحت أنَّ “ملاكاتها نفَّذت قرارات القبض الصادرة بحقّ مُدير بلديَّة الناصريَّة السابق وعددٍ من المُوظَّفين المُقصّرين، وفق أحكام المادة (34) من قانون العقوبات”، لافتةً إلى أنَّ «المُتَّهمين موقوفون على ذمَّة قضايا فسادٍ أخرى”، مُنوّهةً إلى «وضع إشارة عدم تصرُّفٍ على العقارات المشمولة بالقضيَّة كافة، والبالغ عددها (104) عقاراتٍ مُتميّزة، تُقدَّر قيمتها الإجماليَّة بنحو عشرة مليارات وأربعمائة مليون دينار (نحو 8 ملايين دولار)؛ حفاظاً على المال العام ومنعاً للتصرُّف بها لحين حسم الإجراءات القانونيَّة والقضائيَّة المُتَّخذة بشأن القضيَّة”.



