بري يدعو مجلس النواب اللبناني لجلسة رابعة لإنتخاب رئيس للجمهورية.. النائب د. أسامة سعد: إتفقنا مع نواب “التغيير” على إسم مرشحنا وغيّروا رأيهم في آخر لحظة

بيروت/ “المدارنت”..
وكان الرئيس بري، قد افتتح الجلسة الثالثة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، في حضور 119 نائبًا.
بداية، تليت أسماء النواب المتغيبين بعذر. وهي: النائبة سينتيا زرازير. ثم تليت مواد الدستور المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية ومن بينها 49 و75.
وبعد ذلك، بوشر بتوزيع الاوراق. فسألت نائبة “تكتل التغيير” بولا يعقوبيان، الرئيس بري، عن موعد الجلسة المقبلة، وهل ستكون الاثنين او الثلاثاء. فردّ الرئيس بري: في آخر الجلسة “بتعرفي”.
كما سأل النائب آغوب ترزيان عن العشرة ايام الاخيرة من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، فأكد الرئيس بري، انه سيدعو الى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية.
وبعد توزيع الاوراق والاقتراع، تم فرز الاصوات، ونال النائب ميشال معوض 42 صوتَا، “لبنان الجديد” 17 صوتا، و”صوت لميلاد ابو ملهب”، 55 ورقة بيضاء، ووجدت اربعة اوراق ملغاة باسم “سيادي”/ “اصلاحي”، “لا أحد”، “ديكتاتور عادل”، “لاجل لبنان”.
وبدأ عدد من النواب بالخروج ليفقد النصاب، وطلب الرئيس بري تعداد النواب، فتبين فقدان النصاب، فدعا الى جلسة لانتخاب رئيس في الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين المقبل في 24 الحالي ورفع الجلسة.
النائب د. أسامة سعد: عبّرت عن إستيائي
وإنتخبت بـ”عبارة لا أحد”
وقال الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” النائب د. أسامة سعد في تصريح: “إن انتخابات الرئاسة هي المعركة السياسية الكبرى في لبنان. 14 آذار حددت معركتها بمرشح معلن، 8آذار تخوض معركتها بالورقة البيضاء، تارة، وبالتعطيل طورًا قبل أن تعلن مرشحها”.
وقال: “بالأمس، توافقنا مع تكتل نواب التغيير على اسم لننتخبه اليوم، إلا أنه مع الأسف في اللحظة الأخيرة طلب التريّث، ولا يريد إعلان موقفه الآن. وفهمت ذلك على أنه دعوة للتفاوض والتوافق، وكأن التفاوض لا يمكنه أن يجرى في ظل المواقف المحددة والمعارك. مع ذلك، سنواصل العمل مع تكتل التغيير لانتخاب رئيس وطني يحمل توجهات اصلاحية وإنقاذية”، مضيفا “السياسة في لبنان في أسوأ أيامها، وهي في حال انحطاط كامل، بل أكاد أقول إنها معدومة. البلد ممزق مزقته الولاءات الخارجية المتعددة وفرقته التموضعات الطائفية والمذهبية البغيضة. بلدنا تعرض شعبه للسطو والإفقار والإذلال والتيئيس والتهجير وضرب تماسكه الاجتماعي، وتمزيق وحدته الوطنية على يد قوى سلطوية وضعت ايديها عنوة على مقدراته وثرواته”.
وختم: “سنستمر في النضال من أجل التغيير، ومن أجل واقع سياسي مغاير. لكني اليوم، فقط اليوم، بسبب عدم توصلنا لاسم ننتخبه، وتعبيرًا عن رفضي واستيائي من واقع البلد الممزق، والسياسة الملغاة فيه، اقترعت بورقة تعبر عن هذا الرفض والاستياء وهي ورقة ملغاة. وقد كتبت عليها عبارة لا أحد”.
معوض: لا أخجل بترشحي ولا أنتظر تسويات
وقال “مرشح المعارضة” للرئاسة النائب ميشال معوّض، بعد رفع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، وتحديد موعد جديد: “اليوم جرت الجلسة الثالثة لهذا الاستحقاق وقبل ان ندخل في التحليل بات من الواضح ان هناك فريقا يأتي الى المجلس لينتخب جديا رئيسا للجمهورية من اجل اعادة تكوين المؤسسات، وفريق عمليا، حتى لو انه شارك في الدورة الاولى الا انه تبين بكثير من الوضوح، انه ليس هنا لانتخاب رئيس وحتى لا ينفضح انه يعطل، ولكن تصرف البعض في الدورة الثانية تأكد من يشارك ومن يعطل.
أضاف:” على الرغم من كل التحاليل ومحاولة “القصف” على ترشحي وما أمثل يوم، يقال “احترقت” و”يوم باعوني” و”يوم اشتروني او يستعملوني ويستغلوني”. تبين اليوم ان الترشيح الجدي الوحيد الموجود أمام النواب واللبنانيين واللبنانيات، هو ترشحي وهو ترشيح في وضح النهار. ولا أخجل، ان اقول انا مرشح ولا انتظر تسويات ومساومات اقليمية او دولية.
وثانيا ان طرحي انقاذي واضح وآرائي في الامور واضحة وغير مخفية وكثير من المرشحين لا نعرف موقفهم من الامور. وان لبنان اليوم في حال من الانهيار. وهذا الانهيار يحتاج الى وقف التكاذب على بعضنا والى وضوح في التعاطي ويحتاج الى وفاق حقيقي ولا يحصل بالتكاذب بل على اسس تتصل باعادة ربط لبنان ومصالحته مع العالم العربي ومع العالم، وعلى اسس عودة الجميع الى لبنان وترك الساحات والقبول بالحياد او التحييد الايجابي”.
وقال نائب “التيار العوني” جورج عطا الله: “تصويتنا هو للورقة البيضاء يعني انفتاحا على التوافق، لاننا عندما نتبنى مرشحا لن نغير رأينا فيه”.
عدوان للتغييريين: احسموا امركم
وقال نائب “حزب القوات اللبنانية” جورج عدوان: “بعد الجلسة اليوم باتت الأمور واضحة وكيف سننطلق إلى المرحلة المقبلة، فقد تبين اليوم أن هناك 56 نائبا لا يمكنهم الاتفاق على مرشح لخوض الانتخاب من خلاله ولا جرأة لديهم للذهاب نحو دورة ثانية”.
أضاف: ” نال المرشح ميشال معوض اليوم 42 صوتا، وهذا يعني أنه استطاع بين دورة وأخرى إقناع نواب جدد للانضمام إلى معركة السيادة والإصلاح”. وللتغييريين قال: عليكم يوم الإثنين أن تحسموا أمركم وكثرة الاجتماعات والأسماء الجديدة لن توصل إلى مكان”، مضيفا “نحن منذ العام 2005 ندور في حلقة مفرغة حول موضوع أساسي يتعلق بسلاح حزب الله، وسيطرته على قرار الدولة وضبط الحدود، وفي اليوم الذي يقول فيه إنني تحت سقف القانون والدستور نجلس على الطاولة لنُحاور. نحن حاسمون في أمرنا، وإذا حسم النواب الـ 22 المترددون أمرهم سيكون لدينا رئيس للجمهورية فاللبنانيون لا يستطيعون التحمل ولا يمكنهم الذهاب إلا إلى الحلول والإنقاذ”.
أبو الحسن: لتلاقي المعارضة
وأشار نائب “الحزب التقدمي الإشتراكي” هادي أبو الحسن، الى أن “المسار يبدو طويلاً، والجلسة اليوم كان بها مؤشرات شبه حاسمة، فهناك فريق يمعن بتعطيل النصاب، فتارة يستخدم الورقة البيضاء وتارة “يطيّر النصاب”، وهناك مجموعة تحاول إجهاض فرصة الوصول إلى صوت وازن وهذا أمر غير صحي”، متوجّهاً الى الزملاء بالمعارضة بالقول: “ليكن النقاش صريحاً وواضحاً وأن نتلاقى على طرح معيّن، فلا يجوز الاستمرار على هذا المنوال. أين الثقة التي أعطاها الناخب اللبناني لنا كي نقدّم رئيساً إصلاحياً ووطنياً؟”، مضيفا “السياسة لا تدار لا بالإرباك ولا بقلة الخبرة ولا بالنكد السياسي، واذا التقت قلة الخبرة مع النكد نكون في كارثة حقيقية، لذلك الدعوة اليوم لنتلاقى على مُرشّح وندعو الفريق الآخر الى حوار حقيقي”.
وتابع: “لدينا مُرشّح واضح حامل لمشروع وملتزم الطائف وعودة علاقات لبنان الى سابق عهدها مع المحيط العربي، وجدّي بطرح أفكاره علناً، وفي المقلب الآخر يوجد اسماء مخفية”. وشدّد على أنَّنا “نعبّر عن ثوابتنا وملتزمون هذا الامر ومستمرون”، موّجهاً السؤال الى “من يُغرّد خارج سرب المعارضة”: “هناك 60% باتجاه واحد، فلماذا تفويت هذه الفرصة وتعملون بعكس قناعة الناس وتعطون فرصة للفراغ مجددا؟”.
وردا على سؤال، أكّد أبو الحسن “أننا مستمرون مع النائب ميشال معوّض ومعه نتخذ كل قرار يلزم ونتشاور بكل المراحل”. وأشارَ إلى أننا “نرى انسدادا في الأفق نتيجة قلّة الخبرة والتخبط في بعض مكوّنات المعارضة المُبعثرة، وبهذه الطريقة لن نستطيع التغيير، إذ إنَّ هذا يعتبر إمعاناً بالخطأ علماً أنَّ هناك فريقا آخر ملتزم بالورقة البيضاء كأسلوب تعطيلي”.
واعتبرَ أبو الحسن “أنَّ الإقتراب من التسوية والخروج من الأزمة يكون بتوحيد المعارضة”، محملاً المسؤولية للمكونات التي لا تلتحق مع الأكثرية “علماً أنَّ هذه قاعدة ديموقراطية صحيحة يجب إحترامها”.
فضل الله: عدم التوافق يوصل الى الفراغ
وقال نائب “حزب الله” حسن فضل الله: “ليس من سياستنا مقاطعة المجلس النيابي، نحن حاضرون دائما ودستورنا واضح وان اي مرشح لرئاسة الجمهورية، يحتاج الى نصاب الـ86 نائبا، ما يعني تأمين اوسع تفاهم بين اللبنانيين، وجميعا ملزمون بامكانية التوافق. وهناك مساحة للتلاقي على رئيس ومن حق أي “كتلة” ان تصوت في الطريقة التي تراها مناسبة، وحتى الان لا يوجد توافق، ودعوتنا الى التوافق، وعدم التوافق يوصل الى الفراغ. كما اننا لسنا مع رئيس استفزازي وتحد ونريد رئيسا تتفاهم عليه الكتل النيابية.




