ثوار لبنان يحيون الذكرى السنوية الأولى لثورة “17 تشرين” في بيروت والمناطق ويتعهدون مواصلة المسيرة الى حين إسقاط رموز سلطة الفساد ومحاسبة المرتكبين..!

بيروت/ “المدارنت”..
منذ الصباح، وصلت إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت، مسيرة ومواكب سيارات بعنوان “لأجل لبنان فقط” و”جبهة 17 تشرين”، ترفع الرايات والأعلام اللبنانية، إحياء لذكرى 17 تشرين، وتأكيدا على استمرارية التحركات المطلبية.
وأكد عدد من المشاركين أن هذا التحرك هو استكمال لما بدأ في 17 تشرين الأول 2019، وأن التحركات مستمرة حتى “تحقيق المطالب المشروعة وإعادة النهوض بالوطن من جديد، وصولا إلى دولة المواطنة وإلغاء دولة الطائفية والمحاصصة، وضرورة تشكيل حكومة ثورية لديها صلاحيات استثنائية تشريعية لردالمال المنهوب وإجراء انتخابات نيابية مبكرة”.
وللمناسبة احتشد متظاهرون أمام شعلة “17 تشرين” مقابل مؤسسة كهرباء لبنان، رافعين لافتات تطالب بمحاسبة من كان مسببا للانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، ووجهوا التحية إلى أرواح الشهداء، وسط إجراءات للجيش وقوى الأمن الداخلي، وتحويل السير إلى شوارع الصيفي الداخلية.

وانطلقت مسيرة حاشدة للثوار، من جسر الرينغ، باتجاه مصرف لبنان، ورفع المشاركون فيها الأعلام اللبنانية ولافتات تدعو إلى التغيير ومحاسبة الفاسدين، مرددين هتافات تؤكد استمرار التحركات حتى تحقيق كل المطالب. في حين أقفلت عناصر الجيش المنتشرة في المكان، طريق الرينغ باتجاه برج المر.
نظمت “الثوار” (هايد بارك) في ساحة اللعازرية في وسط بيروت بعد ظهر اليوم، تحت شعار “بالثورة مكملين”، في إطار فعاليات مرور عام على انطلاق حراك 17 تشرين.

وتلاقى في هذه الفعالية ناشطات وناشطون من بيروت وشمال لبنان وجنوبه وبقاعه، واستمرت من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى الخامسة مساء، وتضمنت شهادات وحوارات ومواقف من مجموعات الحراك، وعرض فيلم وثائقي تحت عنوان “عام ومكملين”.

النشيد الوطني افتتاحا، ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت، بعدها وجه خالد حمادة (عميد متقاعد) كلمة حيا فيها “ثوار لبنان وأحراره في كل الساحات، وكل من يصنعون بثابتهم مستقبل لبنان”.

وقال: “عام على انطلاق ثورة 17 تشرين وعام على تمسك الثوار بالخيار الديمقراطي لإنقاذ لبنان وعلى فشل منظومة السلطة في ملء الفراع بحكومة اختصاصصين مستقلين وليس بأشباه الحكومات، وعام على الإمعان في المحاصصة والفساد والقمع وكم الأفواه ومصادرة الحريات والانفجارات المتنقلة من مرفأ بيروت الى قانا”، مضيفا “أنتم تصرون على البقاء وشراء الوقت والإمعان في الانهيار الاقتصادي والسياسي والأخلاقي، ونحن نزرع بذور التغيير حيث وجدنا في الساحات والجامعات والمؤسسات والحقول والمصانع وفي كل المنتديات. الشعب هو مصدر السلطات وفقا للدستور”.

وتابع: “اذهبوا الى انتخابات مبكرة وفقا لأي قانون، حتى القانون المذهبي قانون التسويات والتواطؤ الذي أوصلكم”، وسأل “لماذا تخافونها؟”، وطالب بإجرائها “بإشراف منظمات الرقابة والشفافية المستقلة دوليا وبما يحترم معايير الشفافية”، مؤكدا “العزم والتصميم على تحويل ساحات الاعتراض الى ائتلاف معارض قادر على انتاج سلطة تليق بالمواطن اللبناني، وبلبنان وقدراته ودوره ومستقبل أبنائه، كل أبنائه، على قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص”.
وأشار الى “الاستمرار وعدم التراجع مهما بلغت التضحيات ودائما من أجل لبنان”.

وتوافد الثوار من مناطق بيروت والشمال والبقاع والجنوب وجبل لبنان وكسروان، الى ساحة الشهداء منذ الصباح، واحتشدوا على وقع الأغاني الوطنية، مرددين هتافات تطالب بمحاسبة الفاسدين، ومعاقبة مرتكبي جريمة المرفأ التي أودت بحبوات نحو 200 شخص وأسقطت نحو 400 جريح وشردت آلاف العائلات من المنطقة المجاورة في 4 آب الماضي.
وأضاء المشاركون في إحياء الذكرى السنوية الأولى لـ”الثورة” شعلة “17 تشرين” أمام تمثال المغترب، في تمام الساعة السادسة و7 دقائق، أي توقيت انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي. ورفع المتظاهرون المحتشدون في المكان مشاعل مضاءة، مرددين النشيد الوطني.

وفي صيدا، أحيا ناشطو الحراك الثوري في المدينة وجوارها، ذكرى 17 تشرين، بالتجمع عند تقاطع إيليا، مطلقين هتافات تؤكد المطالب واستمرار التحركات حتى تحقيقها.
وافترش عدد من المشاركين الأرض، قاطعين الطريق بشكل جزئي.
بالتزامن، انطلق ناشطون من حراك صيدا، من تقاطع إيليا، بمسيرة سيارة للمشاركة في التحرك المركزي في وسط بيروت.

نفذت مجموعة من حراك بعلبك، وقفة احتجاجية في ساحة الشاعر خليل مطران، لمناسبة الذكرى الأولى لـ17 تشرين، قبل الانطلاق إلى ساحة الشهداء في بيروت، للمشاركة في الحراك المركزي لكل الساحات.
وشدد خالد علي صلح باسم الحراك، على “انها انطلاقة جديدة للثورة السلمية التي تبنى على قيم وطنية حديثة، في مقدمها نبذ الطائفية والتوجه نحو المواطنة لبناء دولة القانون والمؤسسات ومحاربة الفساد، وكذلك استعادة الأموال المنهوبة واستقلالية القضاء والخروج من عباءة الزعيم وتأمين الخدمات العامة لكل مواطن بالعدل والمساواة، بالإضافة إلى إعادة تكوين السلطة على أسس ديموقراطية”.
أحيا ثوار مدينة طرابلس الذكرى السنوية الاولى لـ17 تشرين، بمسيرات ولقاءات وأنشطة مختلفة.
وانطلق عدد من الحافلات من ساحة النور متجهة إلى بيروت، للمشاركة في تجمع ساحة الشهداء إحياء للذكرى، كما نظم ثوار المدينة مسيرة جابت شوارع طرابلس وصولا الى ساحة عبد الحميد كرامي، حيث نفذ المشاركون جدارية بشرية على شكل العلم اللبناني وسط هتافات مطلبية تناولت الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي وصل إليها البلد.

واحتشد عدد من الناشطين في جل الديب، قرب “خيمة الثورة”، وأزاحوا الستارة عن اللوحة التذكارية لانتفاضة 17 تشرين، في الذكرى الأولى لانطلاقتها.
==========================



