مقالات

“ثورة 17 تشرين” ودولة المواطنة

حبيب غندور/ لبنان
خاص “المدارنت”..
بعد مضي عامين واقتراب دخولنا في السنة الثالثة من الثورة الشعبية التي لم تعدم السلطة وسيلة من ألاعيبها وخبرتها بإذلال الناس لتنهيها؛ ولكن ثبات من آمن بالثورة أبقى بعض التحركات الهادفة خاصة لإحقاق الحق والعدالة، عبر الضغط على القضاء عله يتحرر ويوصلنا لخواتيم قضية انفجار المرفأ و معرفة ملابساتها ويتم محاسبة من كان السبب بجلب النترات ومن أهملها وتسبب بالكارثة التي دمرت المرفأ ونصف بيروت وتسبب بمئات الضحايا من شهداء وجرحى ومعوقين ومشردين.
بالتزامن مع هذا كله، سُمّي رئيس حكومة جديدة، وتشكلت الحكومة بنفس مواصفات سابقاتها، محاصصات طائفية وحزبية كما هو المعهود من الزمرة الحاكمة منذ التسعينات، بعض وزراء ذوي اختصاص كما قيل، والاخرون ودائع حزبية هنا وهناك وبهذا استطاع كل الاطراف الحصول على اثلاث معطلة.
خلال فترة حكومة حسان دياب (تصريف الاعمال)، كانت مهمتها كما بدا لنا رفع الدعم لا غير، من دون لحظ الظرف الحياتي للموظفين بكل قطاعات الدولة من الجيش الى ادنى موظف في الدولة مثبت او متعاقد.
اما بالنسبة للثورة والثوار الذين انقسموا الى مئات المجموعات والتي استوعب بعضها انه لا سبيل لقلب المعادلة الا بتوحيد الجهود، فبدأوا بالتحالف والاتحاد، والشق الثاني العمل على الاستحقاق المقبل المتمثل بالانتخابات النيابية وبعدها البلدية؛ وقد استطاعت بعض المجموعات التحالف مع من يشبهها من المجموعات الاخرى او حتى ضمن تحالفات لدواعي انتخابية.
بينما ما تزال مجموعات أخرى تبحث عن سبل التوحد والعمل لمجابهة تحالفات الاحزاب المقبلة التي تخاف من خسارة امام لوائح مدعومة من الثوار، وقد يفسح المجال امام بعض الثوار من ذوي الكفاءة و الحظوظ بالفوز بوجه التحالفات الحزبية؛مع الابقاء طبعا على التحركات الهادفة وابقاء الحكومة الميقاتية تحت مجهر المتابعة.
بتقديري سيتفاجأ الاحزاب وتحالفاتهم التي ستكون هجينة في بعض المناطق بقوة المواجهة من لوائح الثورة والتي ستبلور رغبة الناس بالتغيير الفعلي وسيكون دور الغالبية الصامتة خلال العامين المنصرمين في صناديق الاقتراع.
اخيرا، أوجّه كلمة للشعب اللبناني في ربوع لبنان والمهجر لإعطاء الانتخابات اهمية ليحصل التغيير وإلى ضرورة التصويت بكثافة ضد هذه المنظومة الفاسدة منذ عقود التي سرقت البلاد والعباد وأذلت الشعب، المقيم والمغترب في آن واحد، لنستخدم عناد الشعب العنيد في التغيير الحقيقي لبناء دولة المواطنة الغير طائفية وليصل الرجل المناسب للمكان المناسب.
===================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى