محليات سياسية

“جنوبيون للحرية”: لوطن بعيد عن الطائفية والتمذهب والتزلم

“المدارنت”..

لا شك بأن وطننا يمر بمرحلة مفصلية وحرجة جداً بتاريخه الحديث لم يكن وعلى مدى مئة عام ان عاش فصولها من قبل والتي يصنفها البنك الدولي بأنها الازمة الثالثة على مستوى العالم التي سبق انتعرضت لها دولة، وفي بيانه الاخير، وجه رسالة شديدة اللهجة الى المسؤلين اللبنانيين واتهمهم بأنهم من اوصلوا لبنان الى هذا الدرك من مستوى الانهيار.
ولكن، لاشك ايضاً بأن المسؤلين اللبنانيين يعيشون خارج الزمن وبالتالي لازالوا يمعنون اكثر فأكثر بالبحث عن الطرق التي تساعدهم بنهب ماتبقى من المال العام حتى لم يقصروا عن نهب فلس الارملة.
وقد عبرت الموازنة بصحيح العبارة عن غباء سياسي مقصود الى حد الضرب بعرض الحائط كل ما يمكن ان يساعد على وقف الانهيار بل يتلهون بحوار هنا وببكاء على اطفال اليمن هناك وكأن اطفال لبنان يعيشون البحبوحة الكاملة ووصلوا لقمة السعادة بنيل كامل حقوقهم.
ولم يكن اخر ماظهر هو عزوف الحريري عن العمل السياسي، والذي شكل للبعض ازمة يريد صرفها في الانتخابات النيابية واخر يريد استثمارها في مواجهة خصومه من ناحية أخرى، وقد صور البعض بأن عزوف الحريري وتعليقه للعمل السياسي سيأخذ بالطائفة السنية الكريمة الى التطرف والتعصب اكثر فأكثر.
هنا لا يمكننا إلا ان نتوجه لاهلنا على مساحة الوطن، بأنه حان الوقت لنخرج من الانتماء والتزلم لزعامات تبيع الوطن لحظة تتعرض مصالحها للخطر، تعالوا لنبني معاً مؤسسات تبني وطن بعيداً عن الطائفية والتمذهب والتزلم لهذا او لذاك.
تعالوا لنستكمل بناء الوطن من خلال تطبيق الدستور لاسيما فيما يخص:
1 – تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.
2 – إنشاء مجلس للشيوخ يُنتخب على اساس طائفي مناصفة بين العائلات الروحية اللبنانية لايتدخل سوى بالقضايا المصيرية التي تتعلق بالكيان اللبناني.
3 – إعداد قانون انتخاب على اساس النسبية بعد إعادة النظر بالتقسيمات الادارية على ان تكون المحافظة هي الدائرة الانتخابية ، ويجري انتخاب النواب خارج القيد الطائفي.
4 – البدء بتطبيق اللامركزية الادارية الموسعة والتي تستجيب لحاجات المواطنين وتساهم ببناء تنمية مستدامة .
5 – إعداد قانون موحد للاحوال الشخصية يكون في البداية اختيارياً لمدة 5 سنوات، ومن ثم يصبح الزامياً بعدها، حيث يسهم في وحدة اللبنانيين، وابتعادهم عن زعماء الطوائف من رجال دين، بأغلبيتهم تابعين لزعماء السياسة.
6 – تطبيق مبدأ الحياد الايجابي إبتعاداً عن محاور الفتنة التي تُريد شراً بلبنان والحاقه بمحاور النزاعات البينية والتي تُقسم عالمنا العربي وتُسيء لبقية الاشقاء العرب ، مع التزام لبنان بالقضايا العربية التي يُجمع عليها الاشقاء العرب وابرزها قضية فلسطين وشعبها الابي.
7 – ان تلتزم الدولة اللبنانية بتطبيق قرارات الامم المتحدة فيما خص لبنان لاسيما القرارات” 1559 – 1680 – 1701″.
8 – العمل على تطبيق ما جاء من البنود العشرة الواردة في الرسالة العربية التي حملها مؤخراً وزير دولة الكويت الشقيقة، والتي تُساهم في إستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها وموقعها العربي.
لبنانُ باقٍ وكل الوصايات والاحتلالات الى زوال.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى