حطّ رحلَه ورحل “بلا ولا شي”..!

كتب وليد حسين الخطيب/ لبنان
خاص “المدارنت”
=========
مات الذي لم يَمُتْ ميراثُه الآدُ
صـوتُ الجراحِ أليمٌ فَهْوَ إجهادُ
مات العليلُ بصوتِ الشّعبِ عمرًا
عسى يعي مقاليدَه، والفهمَ يعتادُ
مضى الذي يجعلُ الألفَاظ ثائرةً
تُقال في وجهِ مَن يحميه إفسادُ
يا مَن نظَمتَ بلحنٍ واقعًا مُرًّا
ورُمْته عبرةً فاللحن أثمادُ
فيروز ثكلى كما الأنغام والحِكَمُ
والفنّ أضحى سقيمًا ليس يُرتادُ
بيروتُ أطفأتِ المقهى فصار صدًى
والكون بعدَكَ تكبيلٌ وإيصادُ
كنتَ المعلّمَ إن تحضرْ تكن ثورةٌ
وإن تقُلْ كان إرغاءٌ وإزبادُ
أينَ اليسارُ إذا عيناك أُغمِضتا
من بعد فكرك لا يرقى ويُرتادُ
مال اليسار يمينًا مُلحقًا وغفا
في هدأةٍ لا يُرى ماءٌ ولا زادُ
أينَ الزواريبُ يا مَن عِشْتَها حبًّا
تبكي وأبكي بكاءً فيه إحدادُ
كم مرةٍ قلتَ صدقًا ساخرًا ليس
في مسعاك مالٌ ولا جاهٌ وأمجادُ
مِن بعدِك القول أمسى في عزاءٍ
والمعنى تيتّم والإبداع أفنادُ
نمْ يا زيادُ فلست الميت بل
أمّةٌ فيها لئامٌ وأشرارٌ وأوغادٌ
متنا جميعًا وقد كنتَ المـواسي لنا
فالروح منهكةٌ كلمى وتُقتادُ
آمالنا تعبِتْ في حملها الفِكَرُ
والحلم في أفق التّـذكار منطادُ
كنت البداية في نسجِ السرور
وقد صرتَ النهاية والأحزانُ أحشادُ.
===========




