حملة مسعورة على الرئيس السوري أحمد الشرع!

“المدارنت”
هناك حملة مسعورة على الدولة السورية، وخصوصا على الرئيس أحمد الشرع، بعد زيارة نيويورك، وتصريحاته بأنه قال (للرئيس الاميركي دونالد) ترامب – ولو مازحا والمزح هنا غاية الجد – الجولان سورية، وإذا أحببت يمكنك إعطاء اسرائيل نيوجرسي لكن ليس أرضا سورية.
هذه التصريحات أصابت الحكومة الاسرائيلية وأجهزتها بالجنون, فانطلقت حملة مسعورة ضد الشرع الذي اعتبر بأنه قام بعملية خداع لكسب الوقت، بينما كان يعمل على تثبيت أركان حكمه ومد سيطرة الدولة السورية على كل البلاد، مما أفشل مشروع التقسيم الاسرائيلي الذي كان أقرب ما يكون لفرضه باعتباره واقعا على الأرض.
لا تنتهي القصة هنا, فأبواق الفلول والانفصاليّين وبقايا “القنديليّين”، استنفرت مع استنفار اسرائيل في نغم واحد.
أورد هنا ما نشره المحلل الاسرائيلي موشيه العاد، الذي يكاد ينفطر من الغيظ وقد اقتبسته من حساب معاد للدولة السورية.
ألفت الانتباه إلى أن الأفكار ذاتها لكن بلباس و”بهارات” مختلفة قليلا، عبر عنها سمير التقي في مقاله الأخير ويا للصدفة !
المحلل الإسرائيلي موشيه إلعاد:
_ وجهة النظر الإسرائيلية ترى أن سوريا تقترب من «انقلاب عسكري»
_ إلعاد مخاطباً سلطات الجولاني: «أنتم تتحدثون كدولة.. لكن لا توجد لديكم دولة»
_ مؤشرات عدم الاستقرار تتزايد في سوريا وسط أزمات ومشكلات داخلية
_ السلطة الحالية في سوريا، «مجموعة عصابات» وماضي قيادتها مع تنظيمات متطرفة
_ العلاقات مع ترامب أو (مع الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون، لا تغير الموقف الإسرائيلي من السلطة الحالية في سوريا
_ «لسنا مستعدين لأن تتصرفوا كدولة.. أنتم لستم دولة» انتهى الاقتباس
طبعا لا تستطيع اسرائيل التصرف كما تريد وكما هي حالة الغضب الذي تعانيه بل لابد من دراسة أي عمل في ضوء نتائجه المحتملة وفي ضوء سماح الولايات المتحدة وحتى الوضع الانتخابي الداخلي.

لكن عليهم أن يهدأوا قليلا، فالدولة السورية أقوى مما يظنون، وأي تعرض لها سيفتح عليهم أبوابا منـ الصعب إغلاقها، وهناك 85% من الشعب السوري لم يكن متحدا كما هو الآن.
لا أحد يخطئ الحساب, فهذا الشعب مستعد ليأكل الحجارة، وليس مستعدا للعودة للوراء, ولا الخضوع للتهديد الاسرائيلي وعملائه.
وما شهدته سورية من مظاهرات، لا يمكن أن يصل أبعد من المطالب المعيشية المحقة.
أما الفلول و”الهجريّين” (نسبة للعميل الشيخ الدرزي بهجت الهجري) وبقايا “القنديليّين”، فلم يبق لديهم سوى حسابات “تويتر” و”الفيس بوك” و”انستغرام”. هذا ميدانكم الوحيد اليوم.



