محليات سياسية

رجّي لنظيره الإيراني: هل تقبل طهران بتنظيم مسلّح غير شرعي على أراضيها؟ عراقجي: ايران تدعم “حزب الله” كمجموعة مقاومة!

“المدارنت”
استقبل وزير الخارجية والمغتربين في لبنان، يوسف رجّي، وزير خارجية ايران عباس عراقجي، والوفد المرافق، وجرى “بحثٌ صريح وواضح في عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، وفي العلاقات الثنائية”، كما افادت وزارة الخارجية في بيان.
وأكد الوزير عراقجي أن “بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان، تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما”، معتبرا “المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر؛ تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات”.
وشدد على أن “ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته، وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية، وأن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية، من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه”.
وأكد عراقجي أن “ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه”.

من جهته رحب رجّي بعراقجي، واصفاً “إياه بالصديق، لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية”.
وأكد رجي “حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران، وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته”، متمنيا “لو كان الدعم الايراني، موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية، ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر”.
وشدد رجّي على أن “الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية، التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي؛ وتمسك بقرار الحرب والسلم؛ وتحصر السلاح بيدها؛ يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران”.
وأكد أن “قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها، لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها”، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران “تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها”.
ودعا رجّي “ايران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله، إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه”.
وأكد أن “الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة، وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون”، مشيراً الى أن “التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته”.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، شرح الوزير رجّي أن “عدم بدء العملية حتى الآن، يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح”. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار.
وفي الختام، تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن “يوقف بعض المسؤولين الايرانيّين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلًا فاضحًا في الشأن اللبناني”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى