“سكايز/ عيون سمير قصير”: نقابة محرري الصحافة نسخت تقريرنا حول الحريات الاعلامية ونسبته لها

صدر عن مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” (عيون سمير قصير)، بيان لفت فيه الى “ان التقرير السنوي الذي أصدرته نقابة محرري الصحافة وأطلقه النقيب جوزف القصيفي أمس الخميس، حول حرية الإعلام والانتهاكات التي حصلت خلال عام 2021″، وقيل انه من اعداد “لجنة الحريات الاعلامية في النقابة”، “يندرج في خانة النسخ واللصق” من دون ذكر المصدر”.
وجاء في بيان المركز: “أصدرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، يوم الخميس 10 آذار/مارس 2022، تقريرها السنوي حول “حرية الإعلام والانتهاكات التي حصلت خلال عام 2021″، وذكرت النقابة أن التقرير تم إعداده من قبل “لجنة الحريات الإعلامية” في النقابة، و”وفقا لمعايير جديدة”. ولكن يبدو أن هذه المعايير تندرج تحت خانة النسخ واللصق! فالأخبار والانتهاكات المذكورة في تقرير النقابة قد تم نسخها ومن دون أي تعديل يذكر من التقارير التي ينشرها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” (عيون سمير قصير).
كان يمكن أن نشكر نقابة المحررين على ثقتها بمهنية فريق عمل مركز “سكايز” ومؤسسة سمير قصير، واعتمادها تقاريره على غرار كبرى المؤسسات الدولية، على غرار “لجنة حماية الصحافيين” و”مراسلون بلا حدود”. لكن، من منطلق الحرص على أخلاقيات العمل الصحافي، يجدر التذكير بأن نسخ المواد الصحافية ولصقها من دون ذكر مصدرها الأصلي، ليس إلا دليلا إضافيا على الحال التي وصلت إليه النقابة، فعدم الإشارة لأصحاب التقارير هو انتهاك حق أساسي من حقوق الملكية الفكرية. فهل يقبل أي رئيس أو مدير أو سكرتير تحرير في صحيفة أو وسيلة إعلامية قيام فريق عمله بنسخ عمل الغير؟ وإن كان هذا مستوى عمل النقابة على صعيد رصد الانتهاكات، فكيف لمثل هذه اللجنة وهذه النقابة أن تصونا “حريتنا كصحافيين وكجسم اعلامي؟” وفق ما جاء على لسان نقيب المحررين جوزف القصيفي.
من المضحك المبكي، أنه غاب عن المسؤول أو المسؤولة عن نسخ ولصق التقرير حذف الانتهاكات الأخرى غير المتعلقة بالصحافة، والتي تتعلق مثلا بالفنانين أو الممثلين أو حتى الناشطين أو بمنع مسرحية. فتقرير النقابة هو حول حرية الإعلام والانتهاكات المتعلقة بالجسم الاعلامي، لكن يبدو أن عملية القص واللصق كانت أسهل من غربلة الأخبار وحذف تلك غير المطلوبة.
والأسوأ أن معدي تقرير النسخ واللصق لم ينتبهوا إلى ضرورة إضافة شهر شباط 2021، والذي حصل خلاله أخطر انتهاك وهو اغتيال الكاتب والناشط والناشر لقمان سليم. فعن أي تقرير حريات إعلامية تتحدث هذه النقابة وقد غضت النظر عن جريمة نكراء بحجم اغتيال لقمان سليم، واكتفت ببيان للنقيب العتيد حول “رفضه تقييد حركة الإعلاميين خلال أيام الحجر أو حظر التجول”.
والمثير للسخرية أكثر أن النقابة، عندما حاولت تغيير كلمة في التقرير الذي تم نسخه من موقع مركز “سكايز”، كُتبت تلك الكلمة بطريقة خاطئة (“شعد” شهر آذار)، وكذلك الانتقائية في الأخبار، فمثلا تم نسخ ولصق كل الانتهاكات من تقرير مركز “سكايز” عن شهر أيلول باستثناء خبر منع مراسلة قناة “الجديد” ليال سعد من دخول قصر بعبدا لتغطية نشاطات رئيس الجمهورية ميشال عون، بسبب عدم استخدامها لقب “فخامة الرئيس” عند الإشارة إلى عون أثناء حديثها مع زملائها الصحافيين قبل شهر. وأيضا الخبر المهم الآخر الذي تم حذفه وهو تقديم نقابة المحررين طلبا أمام قاضي الأمور المستعجلة لمنع نشاطات “تجمع نقابة الصحافة البديلة”، لكن القاضي المنفرد المدني رد الطلب (17/12)، وبالتالي أي انتهاك بحق أي إعلامي أو صحافي لا يعجب النقابة يتم حذفه من عملية النسخ واللصق!
وأرفق البيان بالتقرير الذي “تدعي نقابة محرري الصحافة اللبنانية أنها أصدرته، من خلال لجنة “حرياتها الإعلامية”.



