طقوس ورقص وغناء…قطيع ضمّ مئات المستوطنين يدنّسون باحات الأقصى

“المدارنت”
جدد مئات المستوطنين الإسرائيليين، منذ صباح الأربعاء، إقتحاماتهم وتدنيسهم لباحات المسجد الأقصى، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، لمناسبة الاحتفال بـ”عيد العُرش” اليهودي.
ولفتت محافظة القدس، في بيان صحافي، أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) الأربعاء، الى أن “مظاهر التصعيد والطقوس الدينية العلنية تواصلت خلال أيام العيد داخل المسجد الأقصى، وشملت أداء صلوات جماعية، وحلقات غناء وترانيم وطقوسا دينية في المنطقة الشرقية من المسجد، بالتزامن مع استمرار تقييد دخول المصلين ومنعهم خلال فترات اقتحامات المستعمرين، في إطار فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه”.
ووفق المحافظة، “وثق مقطع مصور عضو الكنيست السابق موشيه فيجلين وهو يؤدي طقوس “الأنواع الأربعة” في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، والتي تشمل الأترج وسعف النخيل وغيرها من الأنواع النباتية المرتبطة بطقوس ما يسمى “عيد العرش” اليهودي”.
أضافت المحافظة أن “سلطات الاحتلال أغلقت الطريق المؤدي إلى منطقة باب الأسباط، ومدخل طريق “التربة” المؤدي إلى بلدة سلوان، لتأمين وصول المستعمرين إلى حائط البراق بالتزامن مع فعاليات اليوم الخامس من ما يسمى “عيد العرش” اليهودي”.
والوضع التاريخي السائد منذ ما قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967 هو أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس (التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية) هي المسؤولة الحصرية والوحيدة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى بمساحته الكاملة البالغة 144 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع) كمكان عبادة خالص للمسلمين.
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة دعت إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال فترة عيد “العُرش”، الذي بدأ السبت ويستمر حتى الجمعة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في وقت سابق، بأن أكثر من 1500 مستوطن اقتحموا المسجد الأحد، وما يزيد على 1700 الاثنين، ثم أكثر من 1400 الثلاثاء.
ويشهد الأقصى تصاعدًا ف إقتحامات المستوطنين منذ بدء الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وبدأت هذه الأعياد برأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/ سبتمبر الجاري، ثم “يوم الغفران” في 21 و22 من الشهر ذاته، فيما يمتد “عيد العُرش” من 26 سبتمبر إلى 2 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وصولًا إلى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر.
ومنذ العام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية أحاديًا للمستوطنين باقتحام الأقصى من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بمرافقة عناصر من الشرطة.
ولطالما دعت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى وقف الاقتحامات، ولكن دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها الرامية إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.



