متفرقات

عام على “ثورة” لبنان ضدّ الفاسدين..!

من يوميات “الثورة” اللبنانية../ الصورة: (المدارنت)
خاص “المدارنت”..
كتب الصديق حبيب الغندور من لبنان…
بعض “الثوار” وبعد أقل من شهرين على انطلاق “الثورة”، انتبهوا الى موضوع ضرورة تنظيم “الثورة”، ولكن كانت كل محاولات السعي أو مجرد الكلام عن التنظيم لـ”الثورة”، تصطدم بمقولة (ثورتنا من دون قائد)، أو (كلّ واحد منّا هو قائد للثورة).
ومع ذلك، كانت هناك مبادرات تهدف الى جمع “الثوار”، وقد وتم وضع أطر لـ”الثوار”، عبر سلسلة طوريلة من الاجتماعات واللقاءات، والتي غالبا ما كان يصوّب عليها بالسوء، وفي النتيجة، تفشل لعدة أسباب، أبرزها التصويب بالشخصي على المبادرين، ونعتهم بالمتسلقين، أو اتهامهم بأن لهم طموحات مستقبلية، غايتها الوصول على ظهر “الثوار”، الى مناصب مستقبلية، وكأن “الثورة” نجحت، ولم يبقَ الا المناصب لتقاسمها.
تساءلت كثيرا، لماذا لم يتجه “الثوار” على سبيل المثال، الى التلاقي مع بعض الأحزاب القائمة والموجودة في لبنان، والتي لا يمكن إنكار وجودها ودورها، والتي لم توفق في الانتخابات، وغالبيتها من الأحزاب المُنظمة أساسًا؟ّ! وتساءلت أيضا، لماذا لم يستفيدوا من بعض المجموعات الحزبية المنظمة، وبخاصة أنها موجودة منذ سنوات قبل “الثورة”، وقد طالبت وتطالب دائمًا بمطالب “الثوار” منذ زمن بعيد؟!
وأشير بكل صراحة ووضوح، الى أننا في بلد يضم عشرات الأحزاب، من عدة اتجاهات سياسية، وهذه الأحزاب على اختلاف مشاربها، تجتمع تحت قبة المجلس النيابي، وتشارك في غالبية الحكومات، ونحصل على حصصها ومواقع في الإدارات العامة، استنادا الى تمثيلها الطائفي والسياسي والمناطقي، وهذا دأبها منذ تأسيس دولة لبنان الكبير.
لذا أسأل: ما هو المانع من تلاقي “الثوار”، الذين هم من نسيج هذا الواقع، والاتفاق على الخطوط العريضة التي انطلقت من أجلها “ثورة 17 تشرين”، خصوصًا وأن أغلبية المطالب توحدهم، ونترك المطالب الخلافية للمطالبين بها؟
بعد المراقبة، ومحاولة فهم بعض الأمور، خطر في ذهني عدة أسئلة منها:
1 – هل كنّا كـ”ثوار”، مُخترقين منذ البداية من أجهزة الأمن، وتم زرع عناصر أمنية بين صفوف الثوار، عملت على توجيه الشباب المشارك في “الثورة” الى الاماكن الخطأ؟1
2 – هل هؤلاء الطارئين على “الثورة”، تمّ دسّهم من قبل بعض الأحزاب، وتقاضوا أجورهم مقابل الاستمرار في دورهم وتشتيت الثوار”؟!
3 – هل تم التشديد على زرع فكرة، تقول: أن لا قائد لـ”الثورة”؟ وهل هذا الأمر كان مقصودًا؟!.. أسارع الى القول: أظنها كذلك، من أجل أن تبقى قيادة الحراك “الثوري” في يد بعض القوى الحزبية، توجّه “الثوار” من وراء الكواليس، أو بطريقة مباشرة في الميدان، من دون إبراز الهوية الحزبية والسياسية لهذه القوى!
4 – لماذا كلما برز أحدهم بفكرة إيجابية، تهدف الى تنظيم مجموعة تتشابه معه، بالفكر والقناعات والرؤى، يتم اغتياله بالشخصي “معنويًا”؟! ويصار الى العمل المكثف على التضليل وإثارات البلبلة بين صفوف مجموعة “الثوار” التي تعمل معه والى جانبه؟!
5 – هل يتوقع البعض مِمّن يعتبرون أنفسهم قادة على الأرض، أنهم سيكونون من وزراء أو نواب المرحلة المقبلة، وفي المستقبل، مع علمنا وعلمهم، أن الكثيرين منهم لا يجيدون القراءة أو الكتابة، وبعضهم لا يفهم ما الذي يجري حوله؟ ولماذا؟!
علامات استفهام وتعجب كثيرة، تجوب في الخاطر، تستدعي “الثوار” الحقيقيين الى الحذر والانتباه، وتتطلب منهم المسارعة الى تصحيح مسار “الثورة”، وضبط إيقاعها، من اجل أن نصل جميعًا، الى بلد المواطنة والحقوق والواجبات، كما تعيش غالبية خلق الله، في الدول المحترمة في العالم، والتي قامت على احترام حقوق الإنسان، والعمل من أجل رفاهيته.
اللهم اشهد إنني بلّغت.. والله من وراء القصد.
======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى