محليات سياسية

“التجمع اللبناني في فرنسا” يطلق عريضة وقعها أكثر من 1200 شخصية في فرنسا ولبنان والمغتربات دفاعًا عن حقوق الشعب اللبناني.. والسفير عدوان يتسلم نسخة منها

وزّع “التجمع اللبناني في فرنسا” اليوم، نص العريضة التي تطالب بالحفاظ على حقوق لبنان في ثرواته المائية والبرية، كونها من حقوق الشعب اللبناني، وتوجّه وفد من “التجمع” حاملا نسخة من العريضة باللغتين العربية والفرنسية الى السفارة اللبنانية في فرنسا، وسلمها الى السفير اللبناني في بارس رامي عدوان.

كما عقد للغاية نفسها، مؤتمرا صحافيا في بيروت اليوم، أطلق خلاله العريضة، باللغتين العربية والفرنسية. والتي حملت سلسلة طويلة لتواقيع شخصيات لبنانية في فرنسا، وفي لبنان والمغتربات، تصدرها الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” في لبنان د. أسامة سعد، إضافة الى أكثر من الـ1200 شخصية سياسية وأكاديمية وإعلامية وإجتماعية، وأطباء ومهندسين وناشطين في المجتمع المدني.

 

نسخة من العريضة في مقر السفارة اللبنانية في فرنسا

وجاء في العريضة:

-1 الوضع

بتاريخ 17 آب 2011 أعد المكتب الهيدروغرافي البريطاني (UKHO) تقريرًا بناء على طلب الحكومة اللبنانية، وذلك قبل صدور المرسوم رقم 6433 تاريخ 1 تشرين الأول 2011 الذي حدد الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية، ومنها الحدود البحرية الجنوبية بخط ينطلق من نقطة في البحر بالقرب من نقطة رأس الناقورة حتى النقطة 23، ( أنظر الخريطة أعلاه )، وقد أكد هذا التقرير البريطاني أن للبنان مساحة إضافية في البحر تقع جنوب النقطة 23 تُقدر بحوالي 1400 كلم مربع، وأنه مستعد لإجراء دراسة تقنية بالموضوع في حال طلب منه ذلك.

للأسف، صدر المرسوم 6433 دون الأخذ بهذا التقرير ودون عرضه على مجلس الوزراء. وبعد ذلك قامت اسرائيل برسم خط آخر داخل المياه اللبنانية ينتهي بالنقطة رقم 1، قاضمة بذلك مساحة 860 كلم مربع بالإضافة الى مساحة 1400 كلم مربع المذكورة أعلاه. نصّت المادة الثالثة من المرسوم رقم 6433/ 2011 على أنه: “يمكن مراجعة حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وتحسينها وبالتالي تعديل لوائح احداثياتها عند توافر بيانات أكثر دقة ووفقا للحاجة في ضوء المفاوضات مع دول الجوار المعنية”.

بالاستناد الى تقرير UKHO، أعد الجيش اللبناتي دراسة أولية تؤكد أحقية لبنان بالمساحة الإضافية المذكورة أعلاه، واستطاع في العام 2018 من مسح الشاطئ اللبناني ومنطقة الناقورة بدقة عالية، واستحصل على بيانات أكثر دقة. وتم بعد ذلك تحضير ملف تقني وقانوني كامل من قبل الجيش يؤكد على المساحة الاضافية العائدة للبنان في منطقته الاقتصادية الخالصة، وحددها بدقة حيث بلغت 1430 كلم مربع، وتم ارسال هذا الملف الى مجلس الوزراء في نهاية العام 2019 لاتخاذ القرار المناسب.

بعد توافر تلك المعطيات الاكثر دقة ووصول المفاوضات الى ما وصلت إليه، أصبح من الضروري جدا اتخاذ القرار المناسب بتعديل المرسوم رقم 6433 / 2011 بالاستناد الى المادة الثالثة منه، ليتضمن المرسوم الجديد تعديلا لإحداثيات الحدود البحرية كما حددها الجيش اللبناني والتي تعيد الى لبنان مساحة 1430 كلم مربع من مياهه البحرية المليئة بالنفط والغاز.

ومن دون هذا التعديل سوف يُجبر الوفد اللبناني على التفاوض على مساحة 860  كلم مربع ولن يقبل الاسرائيلي التفاوض على غير الخط الذي صدر بالمرسوم ،6433 وأُودع رسميًا لدى الأمم المتحدة في العام 2011، على الرغم من اعطاء رئيس الجمهورية توجيهاته للوفد المفاوض ببدء تلك المفاوضات بالخط الجديد الذي أعده الجيش اللبناني وينتهي بالنقطة 29 ( أنظر الخريطة أعلاه ). وبالتالي في حال عدم تعديل المرسوم وإيداع هذا التعديل الأمم المتحدة سوف يحصل لبنان في نهاية المفاوضات على مساحة أقل من 860 كلم مربع، هذا يعني أنه من الممكن أن يشارك الجانب الاسرائيلي بحقول النفط والغاز في البلوك 9 اللبناني، وبالتالي يمكنه وضع شروط لإعاقة استخراج البترول من هذه الحقول كما يفعل مع حقل أفروديت المشترك بينه وبين قبرص، مما يعرقل عمل شركة توتال الفرنسية التي وقعت عقدًا مع الدولة اللبنانية لاستخراج النفط والغاز من هذا البلوك، بالاضافة الى منع باقي شركات النفط مستقبلا من التقدم للإستثمار والعمل في البلوك رقم 8 الحدودي المحاذي للبلوك رقم 9. وعلى عكس ذلك كله، في حال تم التعديل سوف يُجبر الوفد اللبناني الوفد الاسرائيلي على العودة سريعًا الى المفاوضات، وبدء التفاوض على مساحة 2290 كلم مربع (860 + 1430 = 2290 )، وبالتالي سوف يحصل لبنان على حقوقه من حقول النفط والغاز التي تقع جنوب النقطة 23.

 

2  الطلب

  • بناء على ما تقدم والذي يؤكد أن أي تأخير بتعديل رسمي لهذا المرسوم سوف يُجبر الوفد اللبناني على معاودة التفاوض على مساحة 860 كلم مربع، وبالتالي سيكون العدو الاسرائيلي شريكًا بحقول النفط والغاز اللبنانية في البلوكات الحدودية 8، 9، و 10،
  • ونظرًا لأن التأخير بتعديل المرسوم سوف يفقد قيمته القانونية في حال باشرت اسرائيل باستخراج النفط والغاز من حقل كاريش الواقع نصفه ضمن المياه اللبنانية وفقا للخط الجديد الذي أعده الجيش اللبناني وطلب رئيس الجمهورية التفاوض على أساسه، وسيكون موقف لبنان ضعيفا جدا من ناحية القانون الدولي لفرض اسرائيل أمرا واقعا وهو بدء استخراج النفط والغاز من حقل كاريش خلال الأشهر المقبلة،
  • وبناء على أهمية وخطورة هذا الأمر وأثره الكارثي، الوطني والتاريخي، على حقوق لبنان واللبنانيين في ثرواتهم المائية وحدودهم البحرية والبرية،
  • يطالب اللبنانيون الموقعون على هذه العريضة، من كيانات ومنظمات وجمعيات ومؤسسات وشخصيات:
  • رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء المعنيين بالتوقيع على مرسوم جوال يعدل المرسوم 6433، وبإصداره بصورة استثنائية ( بسبب استقالة الحكومة ) من قبل رئيس الجمهورية وابلاغ الامم المتحدة به.
  • هيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية وكل المنظمات الدولية بمساعدة اللبنانيين في الدفاع عن حقهم المشروع ودعم تحركهم في وقف سرقة أراضيهم وثرواتهم.
  • الدولة الفرنسية بدعم المطالب اللبنانية المشروعة وحقوق اللبنانيين خاصة أن فرنسا تمتلك كافة الوثائق التاريخية التي تثبت حقوق اللبنانيين كما وردت في هذه العريضة.
  • اللبنانيين كافة من أفراد ومؤسسات ومنظمات مدنية وضع الخلافات الآنية بكل أنواعها جانبًا، لتوحيد الجهود لنكون صوتًا لبنانيًا واحدًا يعمل على الحفاظ على ثروات لبنان للأجيال المقبلة.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى