غزّة.. للترفيع لا للتجويع والتركيع!

خاص “المدارنت”/ أيام تتالى وتتسارع، وستبلغ إذا استمرت المئتين في ظل إنكسار رهيب لجيش الإحتلال الكرتوني، مهما بلغ ذروة عدده وعتاده، فآلة الحرب الإرهابية والإجرامية الصهيونية، الأشد تدمير في هذا العصر الحديث، لم تجدِ نفعاً مع شعب متجذر بالحق والحقيقة، يسطر يوماً بعد يوم، آية إعجازية في الصمود والتحدي لكل العالم العربي والإسلامي والغربي الذي راهن على اجتثاث حركة المقاومة، خلال اجتياح يسير للجيش الذي لا يُقهر، فانقلب السحر على الساحر، وبقدرة الله ومشيئته، صمدت يد المقاومة موقعة وجعاً وألماً وصدمةً للمراهنين على الصهاينة وحسمهم للحرب، وخصوصاً المطبلين المزمرين والمهرولين نحو التطبيع والتلميع..
إن الناظر إلى المشهد العسكري اليوم الممتد من شمال غزة العزة إلى جنوبها، وما حصل من مجازر وحشية من آلة الحرب الصهيونية التدميرية بحق النساء والأطفال العُزّل والشيوخ والمرضى، حتى المستشفيات لم تُستثنى من ضروس حربهم الوحشية ولا المساجد أو المدارس، يدرك تماماً أن النبي عليه الصلاة والسلام ما ينطق عن الهوى حيث قال: “ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم” ومن هم وأين هم؟!
طائفة من أمة الحبيب في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس..
أول من خذل أبطال غزة، أبناء جلدتهم ممن مطّبع مع العدو، ومن يركض وراء رضى اليهود من أزلامهم وأقزامهم المتربعين على كراسي الجمهوريات والملكيات والإمارات العربية والإسلامية، فوالله، لو أن هؤلاء وقفوا وقفة رجل واحد ضد الصهاينة، ما تجرأوا على المضي قدماً في إبادة شعب جبار لا يعرف الهوان..
يا للعار على أمة العرب والإسلام!
الشعوب الغربية في أوروبا والأميركيتين، تداعت وثارت وتظاهرت وأحرقت أنفسها، وفاض الدمع من عيونها حزناً على أهالي غزة ونصرةً لهم. والشعوب العربية لم يحرك لها ساكن ولم يرف لها جفن!
وأمام الشاشات يفترشون كروشهم، ينظرون بأفواه ملأى بشهيات الأطعمة والأشربة، متشدقين إلى أرواح ترتفع إلى بارئها مفارقةً الجسد بسبب الجوع والعطش!
أليس بينكم رجل رشيد؟! يا أمة المليارين؟!
صمّ بكم عمي؟ إرضاءً للصهيونية العالمية والإدارة الأميركية المتعجرفة خادمة بني صهيون؟
ما الذي يحرككم؟ ما الذي يوقظ ضمائركم؟ وعلامَ رهاناتكم؟
فلتعلموا جميعاً! أن غزة، لن تخضع لسياسة التجويع ولا التركيع..
بل غزة، بعون الله، ستخرج منتصرة، مُحققة مكاسب كل جيوشكم وأسلحتكم وأموالكم لم تحققها، خلال سبعين عاماً مضت من مهادنتكم وخضوعكم للعدو وخوفكم من جبروته المصطنع…
غزّة، سوف تحصل على أعلى درجة الترفيع في هذا العالم المنكشف، بحياده الأعمى ضد ثلة طاهرة صامدة في أرض باركها الله عزّ وجلّ منذ بدء التاريخ..
إن الأرض لله يورثها من يشاء..
فلسطين الجريحة، ستنهض يوماً بسواعد أبطالها المرابطين، غير مكترثة لمن خذلها من العالم كله… الأرض لنا… والقدس لنا… والله بقوته معنا….



