قائد الجيش اللبناني: لن نسمح بتحويل وطننا إلى ساحة مفتوحة.. ممنوع الإخلال بالأمن

“المدارنت”..
أكد قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون، أنه “لن يسمح باستغلال الوضع، وتحوُل وطننا إلى ساحة مفتوحة لأيّ حوادث أمنية”، مضيفا “ممنوع الإخلال بالأمن، لأنه من الثوابت الأساسية للجيش”، مشيرا الى أن “المؤسسة العسكرية صامدة ومتماسكة، وستواصل القيام بمهماتها للمحافظة على لبنان، وحماية شعبه وأمنه واستقراره”.
ورأى العماد عون في إجتماع عقده في اليرزة، مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، في حضور أعضاء المجلس العسكري، تناول فيه آخر التطورات على الصعيدين المحلي والإقليمي وشؤون المؤسسة العسكرية، أن “إنجاز ملف ترسيم الحدود البحرية سوف ينعكس إيجابا على لبنان على الصعيدين الأمني والاقتصادي، ويتيح استثمار جزء أساسي من ثرواته الطبيعية، وأن الجيش أدى دوره التقني المطلوب منه في هذا الخصوص على نحو كامل، مرحبا بإجماع السلطة السياسية على إنجاز هذا الملف”.
ولفت إلى أن “دخول البلاد في مرحلة الشغور الرئاسي وسط التجاذبات السياسية بين الأفرقاء، قد يترافق مع محاولات لاستغلال الوضع بهدف المساس بالأمن”، مؤكدا أن “الجيش غير معني بتاتا بهذه التجاذبات، ولا ينحاز إلى أي طرف أو جهة، إنما ما يعنيه بالدرجة الأولى هو صون الاستقرار والسلم الأهلي، ولن نسمح باستغلال الوضع وتحوُل وطننا إلى ساحة مفتوحة لأي حوادث أمنية أو تحركات مشبوهة. ممنوع الإخلال بالأمن، لأنه من الثوابت الأساسية للجيش وسيبقى كذلك”.
ودعا عون “أصحاب الشأن إلى التحلي بالمسؤولية حفاظا على المصلحة العامة”، كما ودعا “اللبنانيين إلى الوعي وعدم السماح باستغلالهم والانجرار وراء عناوين وشعارات مشبوهة، لأن الوطن يحتاج الى جميع أبنائه”، مضيفا “الوضع الأمني ممسوك، وحماية لبنان مسؤوليتنا. لم نقبل سابقا أي مساس بالأمن والاستقرار ولن نقبل به اليوم”.
وتوجَهَ إلى العسكريين بالقول: “بفضلكم لا يزال الجيش متماسكًا ولا يزال لبنان صامدا. لقد شكك كثيرون بقدرة المؤسسة على اجتياز هذه المرحلة ووجهوا إليها اتهامات وانتقادات باطلة وراهنوا على سقوطها وانتزاع محبة اللبنانيين لها عن طريق استغلال بعض القضايا والأحداث. لكنكم واجهتهم هذا التجني بثباتكم وعزيمتكم ومعنوياتكم، وأثبتم بأدائكم واحترافكم أنكم على قدر المسؤولية، وأهلٌ للثقة المحلية والدولية، وقد ظهر ذلك من معركة فجر الجرود التي خضتموها وكنتم أبطالها وانتصرتم فيها بفضل تضحياتكم ودماء الشهداء والجرحى، مرورا بأحداث 17 تشرين الأول 2019، التي أثبتم خلالها أنكم أنقذتم لبنان وحميتموه، إلى انتشار جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية وانفجار مرفأ بيروت وأحداث الطيونة، ومواكبة الانتخابات النيابية بنجاح، فضلا عن حماية الحدود والتصدي للعدو الإسرائيلي والإرهاب. لقد برهنتم أن جيشنا محترف يتحلى بالقيم ويحترم حقوق الإنسان ويحمي المؤسسات. كل ذلك يجعلني أفتخر بكوني قائدا لهذا الجيش”.
وقال للمشككين والمتهمين والمحرضين: “المؤسسة العسكرية صامدة ومتماسكة وستواصل القيام بمهماتها للمحافظة على لبنان وحماية شعبه وأمنه واستقراره”.
وختم:”إن مساعدات الدول الصديقة والشقيقة عامل دعمٍ للجيش وسند قوي له في هذه المرحلة، وآخرها الهبة القطرية المشكورة من سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني”، لافتا إلى أنه “يجري العمل على تأمين مساعدات أخرى وأنها بلغت مراحل متقدمة”.



