عربي ودولي

قارعًا طبول الحرب.. نتنياهو للمصريين: افتحوا المعبر! أين إنسانيتكم!

السيسي ونتنياهو (أرشيف)

“المدارنت”
لا حد لتهكّم رئيس الوزراءـ يتجرأ (رئيس حكومة العدوّ الإرهابي الصهيوني بنيامين) نتنياهو على مهاجمة مصر، باسم الدفاع عن “إرادة حرة” لسكان غزة. ويدفع قدماً بترحيل مليوني نسمة ويزايد بحقوق الإنسان على من ليس مستعداً لاستقبال اللاجئين، الوضع الذي هو نفسه يخلقه.
الخميس الماضي، أجري لقاء صحافي مع نتنياهو على قناة تلغرام “أبو علي إكسبرس”، وحطم أرقاماً قياسية في ادعاء السذاجة، في وقت كان يدق طبول الحرب مع مصر، التي وقعت على اتفاق السلام الأول والأهم لإسرائيل. وعلى حد قوله، في نيته النظر في فتح معبر رفح من جانبه الغزي كي يسمح بخروج سكان غزة إلى مصر.
“نصف سكان القطاع يريدون الخروج منه. لا نريد الطرد، ولا حبسهم في الداخل قسراً؟ أين أنتم يا فرسان حقوق الإنسان؟ عندما يدور الحديث عن شيء ما يخدم إسرائيل، لا توجد حقوق إنسان، حتى حين يدور الحديث عن الحق الأساس للسماح لكل فلسطيني بالخروج”.
هكذا بتهكم، جعل نتنياهو طرد السكان ونقلهم -الذي تدفع إسرائيل به قدماً رغم كون الأمر جريمة حرب واضحة- ليصبح تجسيداً “لحق إنساني أساس”.
مصر، التي تخشى تضعضع الاستقرار فيها وتعريض أمنها القومي للخطر الأمر الذي ستسببه هجرة جماعية مفاجئة لسكان غزة، ورفضها أن تكون شريكة مع إسرائيل في الجريمة، أوضحت بأن هذا “خط أحمر غير قابل للتغيير”. رداً على ذلك، اتهم مكتب رئيس الوزراء مصر في أنها “تفضل حبس السكان الذين يريدون الخروج، في غزة”.
واستطرد نتنياهو في الحديث عن “الاختيار الحر” لكل إنسان وإنسان في اختيار مكان سكنه” بل وألمح بأنه سيؤخر صفقة الغاز الكبرى مع مصر التي من المتوقع أن تنتج لإسرائيل عشرات مليارات الدولارات وتعزز استقرار العلاقات بين الدولتين. لكن ما لنتنياهو وللقلق على المستقبل؟

من يدفع بالترحيل قدماً إنما فقد الحق في المزايدة على شركائه بأنهم ليسوا مستعدين لدفع ثمن جرائمه. طرد مليوني نسمة ليس خطة، بل جريمة حرب. إن وقوع ترامب في حب وهم الترحيل وحلم ريفييرا أمريكية في القطاع وتشغيل الجيش الإسرائيلي كشركة حراسة، كل ذلك لا يجعله ذا مفعول أخلاقي أو قانوني.
لن تسمح إسرائيل لنفسها بهدم السلام مع مصر. بدلاً من خلق جبهة أخرى مع الدولة التي يعد السلام معها ذخراً استراتيجياً بل وشق الطريق للاتفاقات التالية، بات على نتنياهو إنهاء الجبهات الحالية. بدلاً من إيجاد “حلول” إجرامية، على إسرائيل أن تحترم القانون الدولي، والكف عن خيالات خطيرة.

 المصدر: “هآرتس” العبرية
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى