عربي ودولي

قوات الاحتلال تحوّل القدس إلى ثكنة عسكرية تزامنا مع إحياء “سبت النور”!

“المدارنت”
حولت قوات الاحتلال “الإسرائيلية، مدينة القدس، خاصة منطقة باب العمود، وأحياء البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، ونشرت عدة حواجز، تزامنا مع إحياء الكنائس المسيحية للسبت المقدس، أو “سبت النور”، في كنيسة القيامة بمدينة القدس.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن “قوات الاحتلال نصبت حواجز عسكرية في الطرق الواصلة الى كنيسة القيامة، في البلدة القديمة، وأعاقت وصول المصلين إلى الكنيسة، لإحياء “سبت النور”، ودققت في هويات عدد من الشبان، ومنعتهم من الدخول”.

ووفق المصادر، “فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عسكرية مشددة على الحواجز المحيطة بمدينة القدس المحتلة”.

ودعت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، الجمعة، “المسيحيين إلى المشاركة في إحياء شعائر “سبت النور”، في كنيسة القيامة بالقدس المحتلة”.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية أغلقت كنيسة القيامة مدة 40 يوما، ومنعت الصلاة فيها، بذريعة الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

عباس: “إسرائيل” لن تنجح في تغيير
|الوضع التاريخي للمقدسات بالقدس

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “إن الاعتداءات الإسرائيلية لن تنجح في تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني والعالم لن يقبلا بذلك”.

جاء ذلك في رسالة وجّهها إلى بطريرك القدس وسائر الأراضي المقدسة والأردن ثيوفيلوس الثالث، وإلى رجال الدين وأبناء الطائفة الأرثوذكسية، بمناسبة “عيد القيامة”، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

أضاف عباس أن الشعب الفلسطيني “يحب الحياة والوطن، ويقدّس الأعياد الدينية”، مشدداً على إحياء هذه المناسبة “بالأمل والإيمان بالله وبالحقوق المشروعة، رغم تصاعد انتهاكات الاحتلال”.

وأشار إلى الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين، ومصادرة الأراضي، والتضييق الاقتصادي، إلى جانب عزل القدس ومنع الصلاة في المسجد الأقصى، وإغلاق كنيسة القيامة وكاتدرائية مار يعقوب، لا سيما خلال الأعياد.

وأعرب عن أمله بأن يشكّل عيد القيامة “بداية جديدة يسودها الأمل”، وأن يعم السلام في فلسطين والعالم.

كما دعا إلى وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء معاناة الفلسطينيين، وبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بجهد فلسطيني وعربي ودولي، وصولاً إلى حل سياسي وفق الشرعية الدولية يُنهي الاحتلال ويُجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وثمّن عباس مواقف بطاركة ورؤساء كنائس القدس، معتبرا رسالتهم دعوة إلى العدل والسلام، داعيا كنائس العالم إلى دعم الحقوق الفلسطينية ومساندة إخوانهم من أجل أن يحل السلام في المنطقة، وفي العالم، ولتثبيت هذا الوجود المسيحي الأصيل، في فلسطين.

والجمعة، أحيت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي، صلوات “الجمعة العظيمة” (ذكرى الصلب) ضمن أسبوع الآلام.

وتعتبر صلوات “أسبوع الآلام” من أهم المواعيد الدينية في الأراضي المقدسة، حيث تُقام سنويا وفق طقوس تقليدية تشمل قراءات إنجيلية وصلوات تذكارية تستعرض مراحل آلام السيد المسيح وصولا إلى لحظة الصلب.

وتحتفل الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي في المدينة، وتشمل الروم الأرثوذكس والسريان والأرمن والأحباش، بـ”الجمعة العظيمة” التي تمهد لسبت النور وعيد الفصح المجيد، وفقا للمعتقدات المسيحية.

(وكالات)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى