كتّاب وزملاء يشيدون بـ”المدارنت” في الذكرى الثانية لإنطلاقته لبنانيًا وعربيًا.. “الجزء 2”..


“المدارنت”.. صوت الموضوعية في زمن التبعية
دياب
كتب المحلل السياسي الزميل يوسف دياب.. سنوات طويلة وعلاقة الصداقة تربطني بالزميل محمد حمود. قبل أن أعرفه صحافياً شغوفاً في مهنة المتاعب، عرفته عروبياً وطنياً ومناضلاً بامتياز.. يملك ما يكفي من الجرأة ليعبّر عن قناعته مع من يخالفه الرأي أياً كان موقعه ومنصبه.
علاقتي بالزميل محمد توطدت أكثر، عندما حالفنا الحظّ أن نكون في مكتب واحد ضمن أسرة التحرير جريدة “المستقبل” وبقينا فيها لسنوات.. ورغم الواقع الوظيفي الذي كان مصدر رزق عائلته كان يتوق إلى الاستقلالية.
أحياناً كثيرة كان يختلف بالرأي مع إدارة التحرير في مقاربة بعض الأخبار وحتى المقالات، وعندما ترك “المستقبل” كما أنا وغيرنا من الزملاء، وجد نفسه أمام حتمية شقّ مشروعه الإعلامي المستقل، لم يطلّ به الوقت، قبل أن يولد حلم “المدارنت” ويتحوّل إلى حقيقة، هذا الموقع الإخباري المتواضع، انطلق بالامكانيات المحدود مادياً، أو بـ”اللحم الحي” كما يقال بالعاميّة، وبقدرة بشرية أكثر من متواضعة، ورغم ذلك لا بدّ من الاعتراف بأن ضعف الإمكانيات المادية والبشرية، لم تؤثر في قدرة هذا الموقع عن مواكبة الأحداث والأخبار والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكلّ القضايا التي تقضّ مضاجع اللبنانيين في زمن تتناسل فيه الكوارث والمصائب.
في هذا الزمن الرديء الذي لا يتورّع المتمولون والرأسماليون، عن إقفال مؤسساتهم بما فيها الوسائل الإعلامية، بذريعة الأزمة المالية، نسجّل لـ “المدارنت” وصاحبه الزميل محمد حمود وكل من يقف إلى جانبه بهذه المهمّة، أنهم صمدوا وناضلوا من أجل استمرار هذا الصوت في برّية الصمت والسكوت والخضوع، كما أثبت هذا الموقع على موضوعيته في زمن الاصطفافات التبعيّة الذي لا مكان فيه للاستقلالية والموضوعية.

موقع المدارنت، كلمة حرّة في زمن القيود والاغلال.
كتبت الإعلامية منيّ عبد الله.. انطلاقة الموقع منذ عامين، شكلت تحديا كبيرا لمهنة الصحافة وللفكر العروبي، فكان “المدارنت”، على قدر التحدّي، وشكل مكتبة متنقلة غنية بالاقلام الحرة، والفكر العميق، والثقافة الغنية، والمقالات الزاخرة بالتحاليل والقراءات الفريدة.
كل التهاني لموقع “المدارنت”، ولمدير تحريره الاستاذ محمد حمود، ولكل الكتاب والاعلاميين العاملين فيه.
على أمل الاستمرار في هذا المنبر الابيض، ليبقى حضنا للكلمة الحرة والموقف العروبي الحق.

أحمد ذبيان/ لبنان
كتب الزميل أحمد ذبيان.. بدأت الكتابة بالصدفة، على صفحات موقع “المدارنت”، منذ حوالي السنة. لم أكن في حياتي كلِّها في مجال الصحافة – وان كنت مولعًا بالكتابة والقراءة، وبالتفاعل الثقافيّ والاجتماعيّ والسياسيّ على أنواعه.
لا أبالغ ان قلت، أنّ موقع “المدارنت”، كان منصّتي الأولى، بعد هذا العمر الطويل، التي اتفاعل من خلالها مع القرّاء العرب من جميع البلدان والمشارب، وله الفضل الأكبر في اطلالاتي الأسبوعيّة، التي تعبِّر عن رؤيتي وقناعاتي الفكريّة وآرائي في القضايا والأحداث.
لقد عايشت نجاحات هذا الموقع الحُّرّ المستقلّ، الذي يحترم الكاتب والقارئ، والذي يسعى إلى خير العرب ووحدتهم ونهوضهم، والذي يُقيمُ وزنًا لحرِّيّة الكلمة، باعتبارها المقدِّمة الأولى للديموقراطيّة.
افضل الكلام، هو أن اتمنّى لهذا الموقع والمشرفين عليه توفيق الله ورعايته.

الاستثمار في الكلمة هو الأكثر تجددًا واستدامة
كتب الروائي عمر سعيد.. “المدارنت”، في سنته الثانية، لا مستقبل كالكلمة. ولا تغيير جوهري كتغيير النصّ الفاعل في القارىء.
فكل تلك الضوضاء التي تثيرها ورش البناء، والمصانع، لم تحقق الإنسان الذي لا زالت البشرية تنشده حتى اليوم. وحدها الكلمة هي الفعل الأشد مستقبلاً، وضماناً للإنسان.
فالإنسان، ومهما اضطرته طوارىء الجوع والبرد والخوف والحاجة الجنسية، يظل سعيه الأول صوب الكلمة. فلا نجاة بغير الكلمة، ولا حياة بغير الكلمة، ولا خلود بغيرها.
والذي ميّز الإيمان عن سواه هو الكلمة، والذي ميز الإنسان عن سواه من الكائنات وفقا لتعريف اليونانيين له هو الكلمة. فالكلمة هي الإنسان، وما تبقى هو الجسد، والجسد تراب، والإنسان كلمة، والكلمة نور.
لذا كان موقع “المدارنت”، من أجمل ما قدمته الرؤيا، لقيامة الإنسان اللبناني والعربي. فالاستثمار في الكلمة، وإن بدا مخسّرا، أمام كركرة الأمعاء الجائعة، إلا أنه الاستثمار الأكثر تجددًا، واستدامة.
ومن كون تهمة العرب، أنهم شعب لا يقرأ، تأتي أهمية موقع “المدارنت”. هذا الموقع الذي يشكل صالة عرض للفكر والعقليات والمشاريع والأراء والبحوث والإبداع.
فلقد كشف لنا هذا الموقع، وغيره من المواقع الناضجة في رؤياها لحاجات الإنسان العربي، أننا في الوطن العربي، أهل وفرة من الكتّاب والمفكرين والمبدعين وبناة الجمال. وأن موقع “المدارنت”، يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. خاصة في زمن التواصل عن بعد.
شكرا لإدارة هذا الموقع، على ما تقدمه من جهود لتأطير التجربة الكتابية عند العربي، وعلى ما تواكب من خلاله، لما جعلها نافذة قد تسبب في نقص أوكسجين المعرفة، إن لم نحرص على استمرارها.

“المدارنت”… حقيقة وحق!
منبر حرّ يستعرض الآراء والآراء المضادة
كتب فضيلة الشيخ د. حسان محيي الدين.. تمر الأيام مسرعة كالوميض، ويوم بعد يوم، يتجدد الحدث، مع الخبر بكل صدق ومصداقية، مع الموقع الإعلامي الصادح بالحقيقة والحق، “المدارنت”، الذي يزدهر ويزدان في عيده السنوي، بتنوع الخبر، وإضفاء الصبغة الإعلامية القريبة من الناس، والغنيّ بالمقالات التي تخطها أنامل صفوة من الإعلاميين والمفكرين والسياسيين والباحثين والدعاة، فهو منبر حرّ، يستعرض الآراء والآراء المضادة، وينسج كنزًا ثميناً من الافكار والبحوث الغنية، والتحليلات السياسية والإجتماعية التي تحاكي الناس وواقع حالهم يومياً.
وكان لي الشرف، أن أشارك في موضوعاته وصفحاته، متصفحاً وقارئاً وكاتباً، وأهنئ الأخ والصديق محمد حمود، الإعلامي المتميز بهذا الموقع الإعلامي المميز، سائلاً المولى عزّ وجلّ التوفيق والسداد والتقدم والإرتقاء…

نشيد بخيار “المدارنت” وخطّه الإستقلالي
عن سائر البنى الطائفية – المذهبية
الخشن
كتب القيادي في “منظمة العمل الشيوعي” الأستاذ حاتم الخشن.. أثمّن عاليًا جهدكم المبذول، لإنجاح موقعكم الاكتروني وموقعنا في آن “المدارنت”، المميز في مواكبته الدؤوبة لتغطية كل ما هو جدي من قضايا البلد وما أكثرها.
كما أنوه بخياره وخطه الإستقلالي عن سائر البنى الطائفية – المذهبية، المتحكمة بمصير الوطن والمسؤولة عما اصابه من انهيار.
وانا لا انصف هذا الموقع، إذا تغاضيت عن ميّزته الخاصة باهتمامه وانحيازه ودفاعه عن خيار العروبة الديموقراطية – التقدمية، وفي طليعتها قضية فلسطين، عبر نخبة من الكتّاب العرب المشهود لهم، في زمن التسرّب الفارسي و”الفرنكو والأنغلو آراب”.
ولا أنسى ان موقع “المدارنت”، هو الناشر والمدافع والملتزم قضايا المعارضة الديموقراطية، المتمثلة بانتفاضة الشعب اللبناني.
وإذ لا أجد في هذا الموقع، ما يستدعي النقد سلبا، فإني أقترح بأن يعطي الموقع الاهتمام للقضايا القطاعية: المزارعين، القطاع التعليمي بكل فئاته ومراحله، الاطباء المهندسون المحامون.. الخ، وأيضا نوع من مقابلات مع رموز الانتفاضة، للوقوف على رأيها في أزمتها، وكيفية تجديد زخمها على طريق التغيير الطويل النفس.
أحيّي كل القيمين على الموقع، مع الرجاء لكم بمزيد من التقدم.

سعيد
كتب الأستاذ ناجي سعيد.. كان بداية كتابتي في موقع “المدارنت”، عن طريق الصدفة. فأنا من المؤيدين، لا بل المشاركين بالثورة، منذ أن كانت مجتزأة في بيروت، على شكل تحرّكات شبابية، محصورة بفئة شباب معارض طموح للأفضل.
ومن خلال أحد الأصدقاء المقرّبين، (في فترة قضيتها في بلد عربي سعيًا وراء رزقي)، أرشدني (صديقه) ناصر، الذي يعرفني جيدًا، ويعرف أفكاري الثورية، بعد أن قرأ لي مقالًا كتبته ونُشر في موقع حزبي، من دون علمي بحزبيّته، إلى موقع “المدارنت”، المعارض الحيادي والوطني عن حقّ، فالوطنية عند “المدارنت”، هي فسح المجال لكلّ مواطن بإبداء رأيه، معارضًا كان أم موالاة، طبعًا في إطار النقد البنّاء.
الديمقراطية طريق مُعبّدة بالخطأ والصواب
والصورة التي كانت شرارة الصدفة، كانت محور حديثي مع صديقي، بأن فتاة انتشرت صورتها في وسائل الأعلام والتواصل الاجتماعي، كانت تواجه رجال الأمن القامعين للثوّار، فأخبرني ناصر بأنها قريبته، وهي من بيت وطني معارض، ومعارضته ليست اصطفافيّة…
موقع “المدارنت”، حيث أنشر مقالاتي النقديّة للسلطة الفاسدة، من دون تدخّل من أصحاب الموقع الحرّ. فالديموقراطية هي طريق مُعبّدة بالخطأ والصواب. وجلّ من لا يخطيء، أتمنى للموقع الدوام، لبناء وطن ديموقراطي جميل.

“المدارنت” يحمل قضية ليست عادية
كرنبي

حمّود
كتب الزميل فاروق حمّود.. “المدارنت”… صرحٌ إعلامي متحرر، خرق جدار الارتهان والاستزلام، لينطلق منبرًا للأقلام الحرة. تعايش مع قضايا الأمة العربية، وكأنني به ينشد:
بلادُ العربِ أوطاني منَ الشامِ لبغدانِ
ومنْ نجدٍ إلى يمنِ إلى مصرَ فتطوانِ
منبرٌ للتنوع الفكري والثقافي والأدبي، وللإختلاف السياسي والأيديولوجي، شكل لوحة فسيفساء فكرية تثري العقول اللينة.
إنه شعاع أمل، انطلق، علـّه يُسهم في إضاءة شمعة في الأفق العربي المظلم.
* إعداد مدير تحرير “المدارنت”..
=======================



