كيان الإرهاب الصهيوني يدعو الأمم المتحدة لإجلاء المدنيين الفلسطينيّين تمهيدًا لاجتياح “رفح”!

“المدارنت”/ أعلنت نجاح هجومها في إطلاق رهينتين و”حركة حماس”، تؤكد سقوط 100 قتيل فلسطيني. دعت “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، يوم الإثنين الماضي، إلى المساعدة في عمليات إجلاء المدنيين من مناطق الحرب في قطاع غزة، قبل التوغل البري المزمع لمدينة رفح الواقعة على حدود القطاع مع مصر التي تكتظ بالنازحين الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الحكومة إيلون ليفي، في حديث صحافي: “نحث وكالات الأمم المتحدة على التعاون، لا يمكن القول إنه لا يمكن القيام بذلك، اعملوا معنا لإيجاد طريقة”.
وأعلنت الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) أنها تمكنت من الإفراج عن رهينتين خلال عملية في رفح صباح مساء الأحد، كان مقاتلو “حماس” خطفوهما في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما أعلنت وزارة الصحة في حكومة “حماس” صباح الإثنين، أن العملية أدت إلى سقوط “نحو 100 قتيل”.
وتعهد رئيس الوزراء “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني) بنيامين نتنياهو، مواصلة الهجوم العسكري في غزة، معتبرا أن “الضغط العسكري المتواصل حتى النصر الكامل، وحده سيؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن”.
ولفتت الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) في بيان، الى أنه “خلال عملية ليلية في رفح نفذها بشكل مشترك كل من الجيش والشين بيت/ الأمن الداخلي، والشرطة “الإسرائيلية”، تمت استعادة الرهينتين “الإسرائيليين” فرناندو سيمون مارمان ولويس هار، اللذين خطفتهما “حماس” في السابع من أكتوبر من كيبوتس نير يتسحاق”، مضيفة “كلاهما في حال صحية جيدة، ونقلا لإجراء فحص طبي في مستشفى شيبا تل هشومير”.
ويحمل الرهينتان الجنسيّتين “الإسرائيلية” والأرجنتينية، وفي منشور على موقع “أكس” أعرب مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، عن “امتنانه” للجيش “الإسرائيلي” لإطلاق سراح الرهائن.
في قطاع غزة أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ”حماس” سقوط “نحو 100 قتيل غالبيتهم أطفال ونساء”، في الهجوم الليلي للقوات الإسرائيلية على مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.
وحض الرئيس الأميركي جو بايدن، رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو على عدم شنّ عملية عسكرية برية في رفح، “من دون خطة موثوقة وقابلة للتنفيذ” لحماية المدنيين، في حين تحذر دول عدة من “كارثة إنسانية” إذا شن الهجوم على المدينة المكتظة.
وتعهد نتنياهو “توفير ممر آمن للمدنيين، قبل شنّ عملية عسكرية في رفح، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية في حال شنّ هجوم على المدينة.
وحذر مصدر قيادي في “حماس” أمس الأحد “إسرائيل” من أن أي عملية عسكرية ستؤدي إلى نسف مفاوضات تبادل الرهائن (الأسرى) “الإسرائيليين” والمعتقلين الفلسطينيين.
ويحتشد 1,3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان القطاع المحاصر في رفح، وهم في غالبيتهم العظمى فرّوا من العنف في شمال القطاع ووسطه عقب اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أشهر.
وأثار التلويح بعملية عسكرية وشيكة في رفح، قلق بعض “الإسرائيليين” من تأثير ذلك في الرهائن المحتجزين في القطاع.
ودعا قريب أحد الرهائن الذين أطلق سراحهم ليلا من غزة، إلى التوصل إلى اتفاق أوسع بين إسرائيل و”حماس” لضمان إطلاق سراح بقية الرهائن المحتجزين.
وقال عيدات بيجيرانو صهر لويس هار للصحافيين من مستشفى شيبا قرب تل أبيب حيث يخضع الرهينتان لفحوص طبية: “كان كثير من الدموع والعناق الحار، لم يكن هناك كثير من الكلام”، مضيفا “نحن كعائلة محظوظون لأنه تم إنقاذهما الليلة، لكني أقول إن المهمة لم تنته، نحن سعداء اليوم لكننا لم ننتصر، إنها مجرد خطوة نحو إعادة جميع الرهائن (الأسرى) الآخرين”.
يشار الى أنه اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، عقب هجوم غير مسبوق شنته “حماس” على جنوب “إسرائيل”، أسفر عن مقتل أكثر من 1,160 شخصاً، بحسب حصيلة تستند إلى أرقام رسمية “إسرائيلية”.
كذلك احتجز في الهجوم نحو 250 رهينة واقتيدوا إلى غزة، وسمحت هدنة في نوفمبر/ تشرين الثاني، الماضي بالإفراج عن 105 رهائن (أسرى)، مقابل 240 معتقلاً فلسطينياً من السجون “الإسرائيلية”.
وقبل تحرير الرهينتين الأخيرتين، كانت “إسرائيل” تقول إن نحو 132 بينهم ما يزالوا محتجزين في غزة، و29 منهم في الأقل يعتقد أنهم قتلوا، بحسب أرقام صادرة عن مكتب نتنياهو.
وفي وقت عمّ الفرح في “إسرائيل” بتحرير الرهينتين، تحدث أهالي رفح عن ليلة مرعبة.
يقول أبو صهيب الذي كان نائماً في منزل يبعد عشرات الأمتار عن الموقع الذي طاوله القصف الإسرائيلي “سمعنا أصوات انفجارات مثل جهنم”، ويضيف “سمعنا صوت طائرات حربية تطلق النار وشاهدنا مروحية تهبط في المكان”.
يقع المنزل الذي كانت الرهينتان محتجزتين فيه في مبنى مكون من أربعة طبقات، وبحسب شهود عيان، فإن القصف حوّل خمسة بنايات ومنازل بجانب المنزل إلى كوم من الركام، ويشير الشهود إلى أن المنزل خال من السكان، قام سكانه بإخلائه منذ شهرين، بعد أن وصل إليهم تحذير من الجيش بقصفه.
وحذرت “حماس” من أن عملية عسكرية “إسرائيلية” في رفح في أقصى جنوب غزة، حيث لجأ مئات آلاف المدنيين، ستقوض احتمال إطلاق الرهائن المحتجزين في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وتشكل رفح، الواقعة عند حدود مصر، الملاذ الأخير للفلسطينيين الفارين من القصف “الإسرائيلي” المستمر في أماكن أخرى من قطاع غزة، في إطار حرب “إسرائيل” المستمرة منذ أربعة أشهر ضد “حماس”.
لكن الغارات الليلية على رفح لا يبدو أنها تمثل بداية الهجوم الذي أثار قلق المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة، الحليف الرئيس لـ”إسرائيل”.
وطاولت الغارات الليلية 14 منزلاً وثلاثة مساجد في مناطق مختلفة برفح، بحسب حكومة “حماس”، وقال الجيش “الإسرائيلي” في بيان إنه “نفذ سلسلة غارات ضد أهداف إرهابية في جنوب قطاع غزة”، مضيفاً أن الغارات انتهت.
وتسببت هذه الغارات التي كانت أكثر كثافة مما كانت عليه خلال الأيام الأخيرة، في تصاعد سحب من الدخان، بحسب شهود عيان.
وخوفاً من تنفيذ “إسرائيل” هجوماً برياً على رفح، بدأت عشرات العائلات الإثنين بالنزوح مع أمتعتها القليلة.
ويقول علاء محمد، (42 سنة) الذي يهم بحزم أمتعته تمهيداً للنزوح من رفح نحو دير البلح وسط القطاع “كانت ليلة مرعبة”، مضيفا “ما حدث الليلة ينذر بحدوث شيء كبير في رفح، يبدو أن الجيش “الإسرائيلي” سيدخل رفح كما أعلنوا”.
وبحسب محمد فإنه “لم ننم منذ الليل، منذ الفجر بدأنا بتوضيب أغراضنا وجمعها”، بينما ذهب أخوه وعمّه لجلب وسيلة نقل.
ويقول “كثير من العائلات فكّت خيامها مثلنا، أتمنى أن نجد سيارة أو شاحنة، اتصلنا بأكثر من سائق نعرفهم لكن جميعهم مشغولون.
المصدر: “اندبندنت عربية”



