عربي ودولي

لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري: تحققنا من أسماء 1,426 قتيلا منهم 90 امرأة!

ياسر الفرحان

“المدارنت”
أعلنت “اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق” في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، أنها “تحققت من أسماء 1,426 قتيلًا، منهم 90 إمرأة، والبقية مدنيون وعسكريون سابقون أجروا تسويات”.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا) عن المتحدث الرسمي باسم اللجنة ياسر الفرحان، قوله، خلال مؤتمر صحافي اليوم: “إن اللجنة اطلعت من مصادر مفتوحة على أعداد إضافية من القتلى لم تتحقق من صحتها، بسبب عدم ورود أسمائهم في كشوفات المقابر أو إفادات الشهود الذين استمعت إليهم، كما تبلغت اللجنة بمعلومات حول 20 شخصا من المفقودين، بعضهم مدنيون وبعضهم من عناصر القوات الحكومية.
إن اللجنة ركزت على تقصي هوية الفاعلين بوسائل متعددة، ومنها فحص الأدلة الرقمية، ومن خلال اللقاءات والمراسلات مع الجهات الرسمية والأهلية”.
وتوصلت اللجنة إلى “معرفة 298 شخصًا، بأسمائهم الصريحة من المشتبه بتورطهم بانتهاكات، ولاحظت سلسلة التدابير والتعليمات الصادرة عن رئيس الجمهورية (أحمد الشرع)، التي ركزت على حماية المدنيين والالتزام بالقوانين”.
أضاف: ”اعتمدت اللجنة في أداء مهامها على الرصد العام والتقصي والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات، المرتكبة ضمن إطار ولايتها مكانيا في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، وزمانيا للنظر في أحداث مطلع آذار وما يليها، وموضوعيا للبحث في الظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع الأحداث، وللتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، والاعتداءات على المؤسسات الحكومية ورجال الأمن والجيش، وتحديد المسؤولين عن كل منها، وإحالة من يثبت تورطهم إلى القضاء”.
وأوضح أن اللجنة تواصلت بشفافية مع السوريين والسوريات بشكل مباشر وعبر الإعلام، وعقدت اجتماعات متعددة ومفيدة مع مختلف أطراف المجتمع الأهلي والمدني وممثلي النقابات المهنية، ومعظم الشخصيات من النخب والأعيان والوجهاء”.
ولفت الفرحان الى أن “اللجنة انتهت من تقريرها في نهاية المهلة المحددة، وتم تسليمه لرئيس الجمهورية، والأحداث التي تشهدها المنطقة الجنوبية، كانت سببا في تأخير الإعلان عن تسليمه”، مشيرا الى أن “اللجنة زارت 33 موقعا، وعاينت أماكن الوقائع، وكشفت على المقابر، وأماكن الدفن المتعددة، ووثقتت مشاهداتها في حضور المخاتير ورجال الدين وعدد من ممثلي العائلات، وعلى أرض الواقع، عقدت اللجنة لقاءات عدة مع عشرات الشخصيات في كل من البلدات”.
وذكر أن “اللجنة استمعت في جلسات منفصلة إلى الشهود من أفراد العائلات، ودونت عنهم 938 إفادة، منها 452 متعلقة بحوادث قتل، و486 متعلقة بالسلب المسلح أو السرقة أو حرق البيوت والمحال التجارية أو التعذيب”.
وأوضح أن “اللجنة في عملها بتدوين الإفادات أشركت سبع مساعدات قانونيات مختصات ينتمون إلى الشريحة المتضررة من الطائفة العلوية، إضافة لثلاث سيدات من عائلات الضحايا، شاركن اللجنة جلسات الاستماع في الرصافة”.
وأشار إلى “استماع اللجنة كذلك إلى 23 إحاطة وإفادة من مسؤولين في الجهات الرسمية، واستجوبت المشتبه بهم الموقوفين، واتخذت الإجراءات اللازمة لإحالتهم إلى القضاء”، موضح ان “اللجنة أجرت مشاورات مركزة مع الجهات الدولية المعنية في الأمم المتحدة، من خلال اجتماعات رفيعة المستوى مع كل من مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، ورئيس وأعضاء وفريق اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومكتب المبعوث الدولي إلى سوريا، ومع هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، وناقشت اللجنة في اجتماعاتها ومراسلاتها آليات اعتماد أفضل السبل والمعايير والإجراءات الممكنة في التحقيق”.
وذكر أنه “في السادس مارس / آذار الماضي، نفذ الفلول سلسلة عمليات عدائية واسعة، استهدفوا فيها بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة مقرات الجيش والأمن العام، والحواجز والدوريات التابعة لها، وقطعوا الطرقات الرئيسية، وقتلوا حسبما توصلت له اللجنة 238 شابا من عناصر الأمن والجيش في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة”.
أضاف: “إن بعضهم قتلوا بعد أن ألقوا سلاحهم، نتيجة لمفاوضات جرت بوساطة الوجهاء، وبعضهم قتلوا وهم جرحى يتلقون العلاج، وبعضهم قتلوا وهم أسرى، ودفن الفلول بعضهم في مقبرة جماعية، واستهدفوا الطرق العامة والمستشفيات، وأخرجوا ستة منها عن الخدمة، وقتلوا عددا من المدنيين السنّة، وفقا لمعلومات تبلغتها اللجنة، ولم تتمكن من تدوين بياناتهم وفقا لمعاييرها”.
وأكد أنه “من خلال إفادات الشهود من عائلات الضحايا، وأهالي المنطقة والموظفين الحكوميين ومحاضر استجواب الموقوفي،ن وبفحص الأدلة الرقمية وقرائن وأدلة أخرى، توصلت اللجنة إلى أسماء 265 من المتهمين المحتملين المنضمين إلى مجموعات المسلحين المتمردين، الخارجين عن القانون المرتبطين بنظام (الطاغية المخلوع بشار)  الأسد، والشائع تسميتهم بـ“الفلول”، وممن توفرت لدى اللجنة أسباب معقولة للاشتباه بتورطهم في جرائم وانتهاكات جسيمة”.
وختم: “خلال ذلك، وبعده، سيطر “الفلول”، بشكل كامل أو جزئي على المدن والبلدات والقرى والطرقات، وأطبقوا الحصار على باقي المقرات الحكومية، بهدف فصل الساحل عن سوريا، وإقامة دولة علوية بتخطيط وتمويل وإعداد وتنفيذ من قبل مجموعات مدربة مترابطة ضمن هيكلية شاقولية وأفقية وفقا لتحقيقات اللجنة.

المصدر: “وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى