مؤتمر دعم لبنان وشعبه في باريس: يشدد على تشكيل حكومة لبنانية من إختصاصيين وتنفيذ إصلاحات جدية والمساعدات ستكون عبر جمعيات غير حكومية.. ماكرون: تدابير صارمة ضدّ الفاسدين

انطلق مؤتمر دعم لبنان وشعبه في باريس عند الواحدة من بعد ظهر اليوم، بكلمة لرئيس الجمهورية الفرنسية ايمانويل ماكرون، اكد فيها:
أن انعقاد هذا المؤتمر هو “لاتخاذ خطوات عملية لمساعدة اللبنانيين”، مشيرا الى ان “فرنسا ستخصص في الأشهر المقبلة مبلغ 100 مليون يورو كدعم مباشر للشعب اللبناني، في قطاعات التعليم والتربية، والمساعدات الغذائية، والصحية، إضافة الى تقديمها 500 الف لقاح ضد فيروس كورونا خلال شهر آب الجاري”. كما لفت الى ان بلاده “ستساهم في إعادة اعمار مرفأ بيروت، وخصوصا المساعدة الطارئة التي ستقدم للحفاظ على نشاطاته”.
وشدد على أن “هذه المساعدات ستتوجه مباشرة وبشكل شفاف الى الجمعيات غير الحكومية، وعبر قنوات الأمم المتحدة”.
واعتبر ان “الازمة التي يعيشها لبنان هي ثمرة فشل فردي وجماعي وافعال غير مبررة، ونتيجة أخطاء حصلت ضد المصلحة العامة”، مشددا على ان “كل الطبقة السياسية ساهمت في تفاقم الازمة عندما وضعت مصالحها الشخصية فوق مصالح الشعب اللبناني”.
وتوجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتأكيد على التقدير الذي يكنه له، ولشخصيته المناضلة من اجل الحرية، ودعاه الى “تشكيل حكومة وإيجاد التسوية اللازمة، وتطبيق الورقة التي تم التوصل اليها قبل عام من الآن”، وأضاف ان “الأولوية الملحة الآن هي لتشكيل حكومة بإمكانها اتخاذ تدابير استثنائية في خدمة الشعب اللبناني”.
وقال: “لقد تمكنا من اتخاذ تدابير صارمة ضد الشخصيات المنخرطة بالفساد والتعطيل السياسي في لبنان، ووضعنا مع شركائنا الأوروبيين نظاما خاصا بالعقوبات من اجل لبنان، ولا يجب على المسؤولين فيه ان يشكوا بتصميمنا على تطبيق هذه العقوبات”.
محمد
ثم تحدثت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، فأكدت باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريس دعم المجتمع الدولي للشعب اللبناني، مقدمة التعازي الى اللبنانيين بضحايا الانفجار الذي شددت على “ضخامته وفظاعته”، مطالبة ب”تحقيق شفاف”.
وقالت: “ان لبنان يعيش احدى افظع الازمات على الصعد الاقتصادية والتربوية والبنى التحتية وغيرها، وحاجة اللبنانيين تتفاقم، وهم لا يزالون يعانون من عدم تشكيل حكومة منذ نحو عام، وننتظر من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي تأليف حكومة بشكل سريع، لان اللبنانيين يستحقون قيام مؤسسات قوية بإمكانها انقاذ البلد، وإدارة تحقق الاستقرار والنمو واستثمار قدرات الشباب اللبناني. ان المؤتمر اليوم هدفه تقديم المساعدات العاجلة الى الشعب اللبناني، في ظل وجود اكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وتأمين المياه الصالحة للشرب وغيرها من متطلبات الحياة اليومية، يضاف الى ذلك معاناة اللاجئين والنازحين، فضلا عن الوضع الصحي الصعب ايضا. ان الأمم المتحدة تساند، كما دول أخرى، الشعب اللبناني في الصعوبات التي يواجهها، وتعمل بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية على سد بعض الحاجات”. وأشادت ب”النشاط اللافت الذي تقوم به هذه الجمعيات والشباب اللبناني”.
وبعد ان استعرضت المساعدات التي أمنتها الأمم المتحدة منذ وقوع الانفجار في المرفأ وحتى اليوم على مختلف الصعد، لمساعدة لبنان على النهوض وإعادة اعمار ما تهدم من بنى تحتية أساسية، شددت على ان “هذا المؤتمر يشكل فرصة فريدة لتقديم المزيد من المساعدة العاجلة للبنانيين لتفادي وقوع كارثة إنسانية، وهناك حاجة لوضع خطة طارئة للاستجابة للحاجات الضرورية للاكثر عوزا، ولكن هذه المساعدة لن تكفي ما لم توضع مشاريع وخطط التنمية المستدامة، والاستمرارية في المستقبل، وقيام نظام خدمة حماية اجتماعية، كل ذلك ضروري وسيؤدي الى الاستقرار الاجتماعي، والى حكومة تلتزم وضع الاجراءات اللازمة بشكل سريع للاصلاح الاقتصادي والشفافية والاستقلال القضائي ومكافحة الفساد”. وجددت التزام الأمم المتحدة “تقديم كل الدعم للبنان وشعبه”.
الرئيس الأميركي
من جهته، اكد الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمته “تضامن الجميع من اجل انقاذ لبنان بعد الانفجار المهول الذي أصابه منذ عام”. ولفت الى “المعاناة الإضافية للشعب اللبناني خلال العام المنصرم جراء الازمات السياسية والاقتصادية التي كان يمكن تفاديها”. وقال: “ان الولايات المتحدة تفخر بالمساعدات التي قدمتها للبنان منذ فنرة طويلة، وقد زرت هذا البلد مرات عدة وهو رائع”.
وأعلن عن “مساعدات إنسانية من الولايات المتحدة بقيمة 100 مليون دولار تضاف الى قرابة 560 مليون دولار قدمتها واشنطن كمساعدات إنسانية خلال السنوات الماضية”. وقال: “ادعو نظرائي في الدول كافة الى تعزيز دعمهم للشعب اللبناني، ولكن كل هذه المساعدات الخارجية لن تكون كافية، اذا لم يلتزم القادة اللبنانيون بالقيام بالعمل الصعب انما الضروري، لاجراء الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد. ويجب قيام حكومة بشكل سريع، للعمل على أولوية وضع لبنان على طريق النهوض، واذا ما اختار القادة اللبنانيون هذا الخيار، فسيجدون الولايات المتحدة الى جانبهم في كل خطوة لبناء مستقبل واعد اقوى للبنانيين، وليس هناك من وقت لاضاعته. ونحن هنا لمساعدتكم اذا التزمتم بتعهداتكم”.
العاهل الأردني
وتحدث العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، فلفت الى تداعيات الانفجار ونتائجه الأليمة على لبنان والعالم اجمع، واعتبر ان “الازمة في لبنان تتفاقم يوما بعد يوم على اكثر من صعيد، وخصوصا في الأمور الحياتية الأساسية، وانه من لا بد من مساعدة دولية منسقة تتخطى الحدود الجغرافية للبنان لتصل الى المنطقة بأكملها، ويجب ان تنعكس المساعدات إيجابا على الشعب اللبناني، وان توزع بعدالة، وان يكون هناك تنسيق يسمح لنا بتجسيد المساعدات عمليا وتلبية الحاجات بشكل اسرع واكثر فاعلية”.
وقال: “لا يمكن لنا الانتظار ورؤية اللبنانيين يقتربون من الهاوية، ويجب ان نقدم المساعدات الإنسانية والصحية والغذائية، ولا يجب ان ننسى ايضا ان اللبنانيين يستضيفون ايضا لاجئين يعيشون بدورهم في ظروف صعبة”.
وشدد على أهمية المؤسسات اللبنانية والدعوة الى الاستقرار فيها ودعم القوى الأمنية، ما يسمح بتأمين الحاجات للبنانيين في هذا الوضع الصعب”. وأمل “ان تتمكن الدول من توحيد جهودها لارسال رسالة الى اللبنانيين انهم في القلب والوجدان وليسوا منسيين في هذا الظرف العصيب”.

من جهته، قال رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عو، خلال مشاركته في مؤتمر دعم لبنان وشعبه في باريس عبر تقنية الـ”Video Conference”: “سنة مرت على الكارثة التي ضربت قلب بيروت، ولا تزال جرحا نازفا في وجدان كل اللبنانيين، ولا يزال السعي الى الحقيقة وإحقاق العدالة الكاملة مطلبا لكل لبناني، وحقا بديهيا، خصوصا لمن أصابته الخسارة في الصميم، أهالي الضحايا الذين سقطوا في ذلك اليوم المشؤوم”.
أضاف: “لقد سبق والتزمت أمام اللبنانيين بتحقيق العدالة وبمحاسبة كل من يثبت التحقيق تورطه، وأكرر التزامي اليوم، وأؤكد أن لا أحد فوق سقف القانون مهما علا شأنه، وليذهب القضاء إلى النهاية في التحقيق والمحاكمات، حتى تبيان الحقائق وتحقيق العدالة المنشودة”.
وتابع: “بعد مضي عام على فاجعة الرابع من آب 2020، لا تزال التداعيات المدمرة تنعكس على جميع المستويات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتربوية، فتفاقم الأزمات التي تعصف بوطننا”، مضيفا “إن لبنان يمر اليوم بأصعب أوقاته، معدل غير مسبوق للفقر، جائحة كوفيد 19، نقص حاد في الأدوية، ناهيك عن العبء الثقيل للنزوح السوري، والحصار المفروض حولنا والذي يحرم لبنان من مداه الحيوي، لذا لم يعد بإمكانه انتظار الحلول الإقليمية ولا الكبرى. وهو لا شك بحاجة الى كل مساعدة ومساندة من المجتمع الدولي بعد تحديد الاحتياجات والأولويات، مساعدات انسانية واجتماعية وصحية شعبنا بأمس الحاجة اليها، مساعدات تساهم في استمرار الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون وضمان عدم توقفها بفعل الظروف الطارئة وبشكل خاص في قطاع الصحة وفي صيانة البنى التحتية للمياه والكهرباء، فضلا عن مساعدات تساهم في تأمين احتياجات جيشنا وقوانا الأمنية صمام الأمان وسط كل الوضع الضاغط. كذلك، فإن إعادة التشغيل الكامل لمرفأ بيروت، الشريان الحيوي للاقتصاد اللبناني هو ضرورة ملحة، ولبنان الذي يضع في قمة أولوياته تأهيل وتطوير هذا المرفق يرحب بأي جهد دولي في هذا الإطار”.
وأردف: “لقد غرقت البلاد لأشهر خلت في أزمة سياسية طغت فيها للأسف تفاصيل التشكيل على البرنامج، أي المشروع الإنقاذي للحكومة. اليوم نحن في مرحلة جديدة، وآمل تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، بالتوازي مع بناء الثقة مع شركائنا الدوليين والتواصل مع صندوق النقد الدولي. ولا بد من التأكيد هنا أن المبلغ العائد لحقوق السحب الخاصة والذي سيستفيد منه لبنان من الصندوق في أيلول المقبل يجب استعماله بتأن وتوظيفه بأفضل طريقة لمواجهة الانهيار وبدء الاصلاحات”.
وقال: “إني مؤمن بأن إجراءات التدقيق الجنائي في الحسابات العامة ضرورية وإلزامية، وعاهدت اللبنانيين على المضي بها مهما كانت العراقيل، ونحن بانتظار نتائج هذا التدقيق في حسابات المصرف المركزي، والذي نتمسك به لتحديد وتوزيع الخسائر والمسؤوليات”.
وختم رئيس الجمهورية: “نشكر التضامن الدولي، ونثمن مبادرة الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الى إرسال المساعدات على مدى العام المنصرم، وأجدد الشكر اليوم، لمنظمي هذا المؤتمر الذي أرادوه في لفتة معبرة، متزامنا مع الذكرى السنوية للانفجار، الشكر للرئيس الصديق إيمانويل ماكرون وللأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتييرس، والشكر أيضا لجميع الرؤساء والقادة والمسؤولين الحاضرين، ولكل من يساهم بمؤازرة لبنان في أزمته الراهنة، إن لبنان يعول عليكم فلا تخذلوه”.
وألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة بلاده، وشدد على “أهمية هذا الاجتماع لمساعدة اللبنانيين على مواجهة الصعوبات التي تضاعفت في كل قطاعات الحياة، وهي تنعكس ايضا على وضع المنطقة ككل”.
وإذ أكد ان “مصر تأمل إيجاد حلول خلال هذا اللقاء لمساعدة الشعب اللبناني الشقيق”، وذكر بما قدمته القاهرة من مساعدات منذ حصول الانفجار العام الفائت، وبشكل سريع على اكثر من صعيد.
وقال: “إن الازمة الاقتصادية في لبنان تتفاقم بفعل الفراغ السياسي الذي يعيشه البلد، وتطلب مصر من جديد ملء هذا الفراغ وتصحيحه لمنع دخول لبنان في دوامة سيقع فيها الجميع، ويستحق اللبنانيون قيام حكومة مسؤولة تضع في أولوياتها مصالح البلد، ويجب ابعاد الحسابات الطائفية والبدء بالتفكير بالحسابات العامة والوطنية، وانشاء حكومة بعيدا عن الطائفية والمصالح السياسية، قادرة على مواجهة التحديات الحالية وحماية سيادة الشعب، وحيازة الثقة والاعتراف الدوليين”.
أضاف: “بذلت مصر جهودا عدة، منذ 4 آب 2020، للمساهمة في حل الازمات السياسية، بفعل ما يربطها من علاقات مع مختلف المسؤولين اللبنانيين، والاتصالات لا تزال مستمرة والتنسيق قائم مع دول صديقة أخرى من اجل الوصول الى حل يناسب اللبنانيين. وتدعو مصر مجددا كل دول المنطقة الى الابتعاد عن سياسة المحاور، والعمل على بذل الجهود لتخطي الازمة التي لا تعود بالنفع على احد، ومصر مستعدة لتقديم دعمها لكل الأطراف”.
وتابع: “ان هذا اللقاء هو رسالة لجميع القادة والمسؤولين اللبنانيين، مفادها انه فور تشكيل حكومة توحي بالثقة، يمكننا الانتقال من المساعدات الإنسانية الى المساعدات الاقتصادية الحقيقية، وقد تتضح عندها صورة مستقبل الشعب اللبناني”.
وختم السيسي: “ان لبنان لطالما كان بالنسبة الينا، مصدر انفتاح وتألق وثقافة عربية، وهو يملك الإمكانات التي تؤهله الخروج من هذه الازمة والتقدم نحو الامام”.
منظمة الصحة الدولية
وألقى المدير العام لمنظمة الصحة الدولية الدكتور تدروس ادانون غيبريزوس كلمة أشار فيها الى “الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية مع مجموعة من المنظمات الدولية والمحلية لمنع انهيار النظام الصحي في لبنان، وخصوصا ان نصف الشعب اللبناني يعيش تحت خط الفقر ويحظى برعاية صحية ضعيفة”، معددا المشاكل الصحية الموجودة في لبنان.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
كما ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان كلمة دعا فيها الى “تقديم مساعدات عاجلة للبنان، ووضع اطار عمل يسمح بالشفافية والمحاسبة لايصال هذه المساعدات”. ولفت الى انه “بإمكان المنظمة مساعدة لبنان على اجراء الإصلاحات المطلوبة وإجراءات مكافحة الفساد”.
وزير شؤون السياسة الخارجية الدانمركي
من جهته دعا وزير شؤون السياسة الخارجية الدانمركية جاسبر سورنسين، المسؤولين اللبنانيين، الى “تحمل مسؤولياتهم في مواجهة الأزمة التي تعيشها البلاد، وتشكيل حكومة قادرة على اجراء الإصلاحات اللازمة وتحقيق الاستقرار”.
رئيس الوزراء الكويتي
وتحدث رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، فأكد “ان مشاركتنا في المؤتمر هي للتشديد على ان لبنان واللبنانيين هم أولوية لنا جميعا. والكويت تسعى الى تعزيز الحوار بين مختلف الافرقاء اللبنانيين للوصول الى حلول”.
ودعا الى “ضرورة التوصل الى توازن سياسي واقتصادي وقضائي في لبنان، وإيجاد الحلول للازمة الاقتصادية الحالية”، مشددا على “استعداد الجميع لمساعدة لبنان للنهوض من آثار هذا الانفجار”، وقال: “الكويت قدمت مساعدة إضافية بقيمة 30 مليون دولار لترميم الاهراءات وانشائها، كما تم توفير مساعدات طبية وغذائية من خلال جسر جوي، إضافة الى العديد من المساعدات في حقول ومجالات عديدة، وفي موضوع اللاجئين السوريين”.
أضاف: “ان لبنان وصل الى مفترق، وعلينا القيام بكل شيء من اجل مساعدته على تجاوز هذه المحنة، ولكن من المهم ان يجد اللبنانيون بأنفسهم حلولا، لانه لا يمكن للمجتمع الدولي الاستمرار في المساعدة من دون قيام لبنان بخطوة موحدة وتضامنية في الداخل”.
وزيرة التنمية الدولية السويدية
وتحدثت وزيرة الدولة السويدية للتنمية الدولية جانين آلم ايريكسون، فأشارت الى ان بلادها “تساهم بمساعدات للعام الحالي للبنان، بقيمة 12 مليون يورو في المجال الإنساني”. وأملت “تشكيلا سريعا لحكومة ديمقراطية، تتمتع بالمصداقية، وقادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة”.
وزيرة الدولة في وزارة خارجية سلوفاكيا
أما وزيرة الدولة في وزارة خارجية سلوفاكيا إنغريد بروكوفا، فرأت في كلمتها ان “تعافي لبنان على المدى الطويل يحتاج الى تحقيق الإصلاحات المطلوبة”، ودعت الى “تشكيل حكومة تعمل على تحقيق مصالح البلاد، وإصلاح الاقتصاد اللبناني”.
وكيل وزارة الخارجية العمانية للشؤون الدبلوماسية
من جهته أكد وكيل وزارة الخارجية العمانية للشؤون الدبلوماسية الشيخ خليفة بن علي الحارثي دعم بلاده “الدائم للبنان في مواجهة الصعوبات”، آملا في “ان يتمكن لبنان من تخطي آثار الأزمة الحالية”.
رئيس الوزراء العراقي
واعتبر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ان “مأساة انفجار مرفأ بيروت وحدت اللبنانيين”، وقال: “نجتمع اليوم من اجل البحث في كيفية مواجهة التحديات التي تواجه الشعب اللبناني، الامر الذي يدفعنا للتأكيد مجددا اننا نقف الى جانب هذا الشعب لمساعدته في تخطي آثار هذا الانفجار، كل من موقعه. ان العراق يدعم الجهود المبذولة من اجل وضع حد للأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها لبنان راهنا”.
أضاف: “على القيادات السياسية اللبنانية ان تتحمل مسؤولياتها في توطيد استقرار بلادها، والحفاظ على وحدتها وروابط الصداقة الدولية. وهذا يشكل بحد ذاته تجاوبا مع تطلعات الشعب اللبناني، والقيام بالاصلاحات الضرورية من اجل انتشال البلاد من الظروف الصعبة التي يعيشها”.
وأشار الى ان “الحل يبقى ممكنا بفضل حكمة اللبنانيين، ونحن على ثقة تامة من ان الشعب اللبناني سيخرج منتصرا من هذه التحديات مع عزيمة اكثر صلابة. والعراق يدعو الى مساعدة الشعب اللبناني لا سيما في التغلب على الوضع الاقتصادي. ومن الواجب لذلك، وضع خريطة طريق واضحة، والمطلوب ان يساعد لبنان نفسه بنفسه”. وقال: “أود ان أشدد على ان العراق يقدم كل ما بوسعه من اجل تدعيم امن لبنان واستقراره”.
وأكد ان بلاده “تجدد التزامها تقديم كل مساعدة سريعة مطلوبة من غذائية ونفطية، وسنواصل بذل جهودنا من خلال تقديم المساعدات الطبية والغذائية والوقود لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، ونحن نقوم بذلك لأنه واجب علينا تجاه اشقائنا الذين هم في المعاناة”.
رئيس الاتحاد الأوروبي
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال: “من المؤسف ان السلطات اللبنانية، حتى الآن، لم تتوصل الى كشف اي ضوء يتعلق بسبب مأساة انفجار المرفأ الأليمة. ان عائلات الضحايا وعموم الشعب اللبناني لا يزالون ينتظرون اجوبة. واننا نحض السلطات اللبنانية المعنية من اجل المضي قدما في التحقيقات وصولا الى الخواتيم المرجوة، لمعرفة من يقف وراء هذا الانفجار”.
وأضاف: “الاتحاد الاوروبي خصص حتى الآن مبلغ 170 مليون يورو للمساعدة المباشرة للبنانيين، بالتعاون مع الامم المتحدة والبنك الدولي. والمطلوب من المجتمع الدولي ان يدعم نموا مستداما وعادلا للبنان، وآن الأوان للبنان كي تتشكل فيه حكومة بالسرعة المطلوبة، ويتم اجراء الانتخابات في موعدها”.
وأكد ان “المساعدة الدولية تتوقف على تطور ملموس في الاصلاحات المطلوبة للخروج من الازمة”، وختم: “منذ زمن بعيد كان لبنان نموذجا للعيش معا بسلام ومصدر الهام للمنطقة والعالم، والشعب اللبناني بامكانه الاعتماد على الالتزام الأوروبي، والمطلوب تحمل المسؤولية من قبل المسؤولين اللبنانيين انفسهم، ومن حق الشعب اللبناني ان يكون له قادة يتحملون المسؤولية ويلعبون دورهم على اكمل وجه لكي ينهض هذا الوطن من جديد”.
صندوق النقد الدولي
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا اعتبرت في كلمتها انه “منذ اجتماعنا الاول تمت اعادة بناء اجزاء من العاصمة بيروت، وكان هناك امل ان تستتبع هذه المأساة باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، للأسف ان هذا الامر لم يحدث”.
وإذ استعرضت الاوضاع الاقتصادية الصعبة للبنان، اشارت الى ان “لبنان سيحصل على مساعدة بقيمة 860 مليون دولار لتلبية الحاجات الملحة للشعب اللبناني”. وشددت على “ضرورة تشكيل حكومة تضطلع بمهام القيام بالاصلاحات المطلوبة لاعادة احياء الاقتصاد”، معتبرة ان “قطاع الطاقة هو الاكثر دقة في هذا الاطار، ولا بد من المزيد من الشفافية الى جانب اجراء اصلاحات مالية في العمق لاعادة الثقة بالبلاد، واعادة هيكلة القطاع المصرفي وحماية صغار المودعين”.
وختمت: “ايها الشعب اللبناني الرائع، اننا نقف الى جانبك، ونتطلع الى تشكيل حكومة، للانضمام الى الجميع في العمل من اجل وضع حد للمأساة التي يعيشها لبنان منذ الانفجار الذي وقع منذ سنة”.
مدير البنك الدولي
وقال رئيس البنك الدولي دافيد مالباس في كلمته: “نحن معا من اجل مساعدة لبنان للخروج من الأزمة الانسانية التي يعيشها”.
ورأى ان “اللبنانيين يعانون من انهيار مقصود، لأن مسبب هذه الازمة هو تعاطي العديد من الحكومات السابقة وداعميها. ان لبنان بحاجة الى حكومة تشدد على الشفافية وحقوق الانسان ونظام محاسبة يطاول المؤسسات كافة، فالشعب يحتاج الى حرية وامان واستثمار، وللجم الانهيار وارتفاع الاسعار لا بد من حكومة قوية تعمل بشفافية”.
وإذ أشار الى المساعدات التي قدمها البنك الدولي، منذ وقوع الانفجار ومع تفشي وباء كورونا، اعتبر انه “من الملح ان يعمد لبنان الى اصلاح جذري وسريع لقطاع الكهرباء”.



