عربي ودولي

“مجزرة” في “ود النورة” السودانية وإتهامات متبادلة بين الجيش وميليشيا “الدعم السريع”!

“المدارنت”..
إتهم “مجلس السيادة السوداني”، الذي يرأسه الفريق عبد الفتاح البرهان، ميليشيا “قوات الدعم السريع” التي يتزعمها محمد حمدان دقلو/ حميدتي، بشن هجوم على قرية بولاية الجزيرة جنوبي العاصمة الخرطوم، وُصف بأنه “مجزرة تسببت في سقوط ما لا يقل عن 100 قتيل”، فيما اتهمت “ميليشيات الدعم السريع”، الجيش بـ”حشد قوات كبيرة” في القرية”.
وذكرت لجان مقاومة مدني (مجموعة حقوقية في ولاية الجزيرة)، أن قرية “ود النورة”، شهدت “مجزرة” بعد “هجوم الدعم السريع عليها مرتين، وقتل ما قد يصل إلى 100 شخص”.
وتتضارب المعلومات حول أعداد ضحايا أحداث ود النورة، في ظل انقطاع خدمتي الاتصالات والإنترنت عن المنطقة، حيث يتحدث ناشطون عن مقتل 200 مدني على الأقل.
ولفت “مجلس السيادة السوداني” في بيان، الى أن “مليشيا الدعم السريع” أقدمت على ارتكاب مجزرة بشعة بحق المدنيين العُزل في “ود النـورة” بولاية الجزيرة، راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين الأبرياء”.
وطالب المجلس المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بـ”إدانة واستنكار جرائم الدعم السريع ومحاسبة مرتكبيها، إعمالًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”.
من جانبها، زعمت ميليشيا “قوات الدعم السريع” في بيان، أن “الجيش حشد قوات كبيرة في أكبر 3 معسكرات غرب مدينة المناقل، في قرية “ود النـورة”، بغرض الهجوم عليها في جبل أولياء بالعاصمة الخرطوم.
وأشارت إلى أنها “هاجمت المعسكرات، التي تضم عناصر من الجيش وجهاز المخابرات العامة وكتيبة الزبير بن العوام التابعة للإسلاميين ومستنفرين، في غرب وجنوب وشمال منطقة ود النورة”.
من جانبه، ندد “حزب الأمة القومي” في بيان، بـ”انتهاكات” ميليشيا “قوات الدعم السريع” المستمرة بحق المواطنين في قرى ولاية الجـزيرة، واصـفًا الهجـوم على و”د النـورة” بالعنيـف،
وقال “حزب المؤتمر السوداني”، إن “هجوم الدعم السريع على قرية ود النورة أسفر عن ارتكاب مجزرة حقيقية وجريمة راح ضحيتها عشرات المدنيات والمدنيين، فاقت أعدادهم المئة، وأعداد كبيرة من الإصابات”.
وأشار إلى أن “القوة المهاجمة قامت بعمليات سلب ونهب واسعة لممتلكات وسيارات الأهالي”، معلنًا إدانته لما وصفها بـ”الجريمة البشعة”.
وتشير تقديرات دولية إلى أن الحرب التي اندلعت بين الجيش وميليشيا “قوات الدعم السريع” في 15 أبريل 2023، أدت لمقتل الآلاف، بما في ذلك أكثر من 15 ألف في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وتسببت الحرب في نزوح أكثر من 9 ملايين شخص عن منازلهم، لمدن سودانية أخرى خارج دائرة المعارك، بينما وصل الآلاف منهم إلى عدد من دول الجوار، مثل تشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان.
ويعاني ما يقرب من 18 مليون شخص في أنحاء السودان الذي يبلغ عدد سكانه 48 مليون نسمة، من “الجوع الحاد”، كما يواجه أكثر من 5 ملايين شخص مستويات طارئة من الجوع في المناطق الأكثر تضررا من الصراع.

“خراب” متكرر.. كيف صارت مدن السودان الآن؟
مع تراجع فرص الحل السلمي لحرب السودان، تتفاقم معناة السودانيين في مناطق واسعة من البلاد، بينما تحذر منظمات أممية من مجاعة وشيكة، بخاصة مع تراجع إنتاج الحبوب والمحاصيل التي يعتمد عليها السكان.
بينما يعاني حوالي 3.6 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، وفق برنامج الأغذية العالمي بالسودان.
وتعني المستويات الطارئة من الجوع، أن الأسر تعاني من ارتفاع شديد في سوء التغذية الحاد أو أنها معرضة للموت، أو لا تستطيع التكيف إلا من خلال تدابير الطوارئ أو تصفية الأصول.
وفي فبراير الماضي، قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، إنها تلقت تقارير عن “وفاة أشخاص بسبب الجوع في السودان”، حيث يعوّق القتال توزيع المساعدات والإمدادات الغذائية على الأشخاص الأكثر جوعا.
المصدر: “وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى