محليات سياسية

مجلس النواب اللبناني يقرّ قانون العفو العام.. وتسجيل صوتي للشيخ الأسير!

“المدارنت”
كما كان متوقعًا، أقرّ مجلس النواب اللبناني، اقتراح قانون العفو الذي اقترحته اللجان النيابية المشتركة، مع بعض التعديلات التي تتعلّق بالحقّ الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، حيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، وحُذفت عبارة مًبرم من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصورًا بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس أي حكم مبرم.

وأُقرّ القانون في غياب نواب “التيار العوني”، ونواب “حزب الله” والنائبين سيمون أبي رميا وإبراهيم كنعان (عونيان سابقان) الذين انسحبوا من الجلسة بسبب عدم دخول وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة كلمة الجيش اللبناني. كما غادر بعدها وزير الدفاع، مجلس النواب بعد عدم السماح له بإلقاء كلمة.

وقبل إنعقاد الجلسة، عقد اجتماع بين رئيس المجلس النيابي/ رئيس “حركة أمل” نبيه بري ورئيس الحكومة د. نواف سلام ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب ونائب “القوات اللبنانية” جورج عدوان. وكانت جلسة الثلاثاء الماضي، شهدت إقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام.

وشهد قانون العفو بلبلة بعد رفض الرئيس سلام، إلقاء وزير الدفاع كلمة بشأن القانون تعبّر عن موقف الجيش اللبناني، إلا أن سلام اعتبر أنّ رئيس الحكومة هو الذي يعبّر عن موقف الحكومة.
يأتي هذا فيما تداولت منصات إعلامية، تسجيلاً صوتياً منسوباً إلى السجين الشيخ أحمد الأسير، علّق فيه على ما شهدته جلسة مناقشة اقتراح قانون العفو العام، مؤكدا أن التعديلات والتجاذبات التي رافقت الملف تستهدف إبقاءه في السجن، فيما أعلن في الوقت نفسه أنه لن يكون حجر عثرة أمام إقرار القانون، إذا كان سيتيح الإفادة منه لموقوفين آخرين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان.

واستهل الأسير التسجيل بالقول: “الحمد لله على كل حال”، قبل أن يضيف: “صار واضحاً للرأي العام اللبناني أن كل المحاولات في موضوع قانون العفو العام، وكل التخفيفات والتعديلات والتجاذبات، هدفها واحد، وهو أن أبقى في السجن. لكن، في المقابل، هناك بعض الإخوة الذين سيتضررون أيضاً من هذه التعديلات ومن هذا الأسلوب”.

وتابع: “للأسف، لم يسألوا لا عن إجماع سياسي وديني سنّي، ولا عن إجماع صيداوي، ولا عن المطالبات الوطنية العابرة للطوائف. لقد مسّوا بالمظلومين الذين وُعدوا بالعفو، وكأن همّهم الوحيد هو استهدافي”.

وأكد الشيخ الأسير أن ما يجري “يمسّ بكرامة الطائفة بأكملها، بل يمسّ بكرامة كل حر وشريف في هذا البلد، وكل منصف فيه، سواء كان يحبني أو يبغضني”.
وعاد إلى موقفه من المسار القضائي، قائلاً: “منذ اليوم الأول أمام المحكمة، قلت إن مطلبي هو العدل. لأنه لو كانت هناك عدالة في لبنان، لكان الذين تآمروا علينا هم في السجن، وليس نحن”.

أضاف: “واليوم، أؤكد أكثر: لو كانت هناك عدالة في لبنان، لما كنا بحاجة إلى عفو عام، ولا إلى قانون تخفيف”.
وكشف الأسير أنه، بعد الإشكال الذي حصل خلال الجلسة، أبدى استعداداً للتنازل عن بند إخلاء السبيل الذي قد يتيح خروجه وخروج آخرين في أوضاع قضائية مماثلة أمام محكمة التمييز.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى